Atwasat

«الشاطئ الرابع» في ضيافة الجمعية الليبية للآداب

طرابلس - بوابة الوسط: عبد السلام الفقهي الأربعاء 15 يونيو 2022, 01:15 مساء

نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون بالتعاون مع مكتبة الفرجاني، الثلاثاء، بدار الفقيه حسن، ندوة نقدية أدارها الكاتب نوري البوسيفي حول رواية «الشاطئ الرابع» للكاتبة الإنجليزية فيرجينيا بايلي، الصادرة في نسختها العربية عن دار الفرجاني، بتوقيع المترجم فرج الترهوني.

BCD Ad BCD Ad

وأشار القاص مفتاح قناو في ورقة له إلى أن «الشاطئ الرابع» تسمية أطلقتها أجهزة الدعاية الفاشية لترسيخ احتلال ليبيا وابتلاعها، وقد نشأت جذور هذا اللقب من وجود ثلاث شطآن للدولة الإيطالية لتصبح ليبيا الرابعة. وأضاف أن الرواية تفضح التعتيم الإعلامي لجرائم المستعمر عبر التركيز لما يمكن اعتباره عملا إيجابيا مثل بنائه للعمارات السكنية والأسواق التجارية وكنائس ونوادي وحلبات السباق الدولي، وكذا تكشف عن روح الاستعلاء الفاشي والعنصرية تجاه الليبيين منقولة على لسان أحد الطيارين بقوله «حتى وإن تعلموا لغتنا، وارتدوا مثل ثيابنا، فلن يجعل ذلك منهم طيارين».

وتحدث قناو عن الطابع الأنثروبولوجي للرواية في تعرضها فيما يشبه المسح الاجتماعي عبر تفاصيل الحياة اليومية لليبيين وعاداتهم وتقاليدهم ووصف دقيق للأكلات وطريقة اللباس..إلخ.

دعم الحكاية
وقدم الشاعر والناقد رامز النويصري تحت عنوان «الشاطئ الرابع.. حكاية الخلطة العجيبة» وصفا فنيا للعمل وتجلياته السردية في الأمكنة وشواهدها الزمنية وما تمثله للبطلة في قاموس ذكرياتها على شواطئ أم السرايا.

وعرف الرواية كونها تقوم على التفاصيل من خلال دعم الحكاية بما يجعلها أقرب للقصة الواقعية وأبعد عن الخيال، عبر بوابة الأحداث والمشاهدات والمعايشة اليومية، وهي لم تذهب إلى الظاهر من السلوك، بل اتجهت عميقا في العلاقات المخفية، وتمكنت في روايتها من تسريب رسائل على المستوى الاجتماعي والثقافي والسياسي.

ومن جانب آخر يرى النويصري خلطتها العجيبة في جمعها بين قسوة الحياة والمجتمع والنظام والسعي خلف حلم السعادة، تترجمه الكاتبة من خلال شخصيات تنتمي إلى مجتمعين مختلفين «محتل ومواطن».

بناء زمني
وتناولت الكاتبة انتصار بوراوي في ورقتها «الشاطئ الرابع والسرد بين زمنين» التي ألقاها بالنيابة الكاتب إبراهيم احميدان رئيس الجمعية، حيثيات البناء الزمني للسرد الواقع بين عشرينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث تحلق فيرجينيا في تناوب بين فضاءين، سرد طفولة وشباب بطلة الرواية «ليليانا» في إيطاليا، وزيارتها لأخيها في ليبيا ولقائها بالطيار الحربي الإيطالي أوغو مورتينيلو، الذي تعرفت عليه في حفلة بروما وهي بطريق سفرها إلى طرابلس.

وتشخص انتصار بطلة الرواية ليليانا بالقول إنها ضعيفة، وخانعة أمام الرجل الذي اعتقدت بأنها أحبته ربما يرجع ذلك لصغر سنها وانعدام خبرتها، فلقد كانت في السابعة عشرة من عمرها حين تعرفت عليه والرواية، تعطي بذلك ملمحا عن المرأة الأوروبية في ثلاثينيات القرن التي كانت تحبو في مسيرة الحقوق والحريات، وتتعرض للقمع من الرجل الذي قد تنساق عواطفها وراءه، دون تمحيص ومعرفة شخصيته.

الكاتب نوري البوسيفي مدير الندوة (بوابة الوسط)
الكاتب نوري البوسيفي مدير الندوة (بوابة الوسط)
القاص مفتاح قناو (بوابة الوسط)
القاص مفتاح قناو (بوابة الوسط)
الشاعر والناقد رامز النويصري (بوابة الوسط)
الشاعر والناقد رامز النويصري (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)
جانب من الحضور (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
رغم الميزانية المحدودة.. عائدات «أوبسيشن» تقترب من دخول تاريخ السينما
رغم الميزانية المحدودة.. عائدات «أوبسيشن» تقترب من دخول تاريخ ...
بسبب الحروب والمناخ.. «يونسكو» تستعد لإدراج مواقع جديدة على قائمة التراث المهدد بالخطر
بسبب الحروب والمناخ.. «يونسكو» تستعد لإدراج مواقع جديدة على قائمة...
وقف حفل المغني البورتوريكي باد باني في إيطاليا بسبب العواصف والبرد
وقف حفل المغني البورتوريكي باد باني في إيطاليا بسبب العواصف ...
إعلان لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير ضمن «ليالي المدينة – موسم شباب 2026»
إعلان لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير ضمن «ليالي المدينة – موسم ...
متطوعون ينقذون تراث غزة من عدوان الاحتلال
متطوعون ينقذون تراث غزة من عدوان الاحتلال
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم