قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى (30) مرة خلال شهر أبريل 2026، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي (91) وقتًا، في سياق تصعيد خطير استهدف حرية العبادة وفرض وقائع جديدة في المقدسات.
وأكدت أن ما جرى خلال أبريل يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، محذرة من استمرار هذه السياسات التي تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المقدسات الإسلامية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ودعت وزارة الأوقاف المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.
توثيق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي
وبينت الوزارة في تقرير تفصيلي يوثق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف، أن سلطات الاحتلال واصلت إغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة ومتواصلة تجاوزت (40) يومًا، بذريعة «حالة الطوارئ»، حيث مُنع المصلون من الدخول وأداء الصلوات، في تصعيد خطير طال مختلف الشعائر الدينية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال على أبواب المسجد وفي محيط البلدة القديمة في القدس، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين.
وأوضحت أن المسجد الأقصى شهد اقتحامات يومية مكثفة من قبل المستوطنين، حيث سُجلت أعداد كبيرة من المقتحمين، وصلت في بعض الأيام إلى أكثر من (600) مقتحم، بحماية قوات الاحتلال، في إطار سياسة ممنهجة لتكريس الاقتحامات وفرض التقسيم الزماني والمكاني.
- «فرحتهم لا توصف».. آلاف الفلسطينيين يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى مع إعادة فتحه بعد 40 يوما
- إدانات عربية وإسلامية بعد اقتحام بن غفير المسجد الأقصى وفتح حائط البراق
- عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال
كما وثق التقرير اعتداءات متكررة على المصلين، شملت منع الدخول والتدقيق في الهويات والاعتداء بالضرب والدفع عند الأبواب، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال لمحيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال أوقات الصلاة، ومنع شخصيات دينية من الوصول إلى المسجد، والتضييق على المصلين.
وفي سياق متصل، وثق التقرير جملة من الانتهاكات والإجراءات اليومية التي طالت الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث جرى رصد الاعتداءات بشكل مستمر ورفعها للجهات المختصة، إلى جانب تشديد الإجراءات على بوابات الحرم وعرقلة دخول المصلين والموظفين. وسُجل دخول (376) جنديًا من قوات الاحتلال إلى الحرم خلال الشهر، إضافة إلى تعمد تأخير رفع الأذان عبر إعاقة وصول المؤذنين، بحسب وكالة «وفا».
امتداد الاعتداءات إلى المقدسات المسيحية
وشملت الانتهاكات التفتيش المهين للمصلين والموظفين، والتعرض لهم بالسب والشتم، وتأخير دخول الموظفين من بوابة السوق، فضلًا عن التعدي على صلاحيات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
كما رُصدت اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، شملت حفلات صاخبة والتشويش على المصلين والنفخ في البوق، إلى جانب استمرار الحفريات داخل زاوية الأشراف دون توضيح طبيعتها، واقتحام الحرم بلباس مدني وطرد الموظفين من بعض المصليات، واستهداف طواقم السدنة ومنع عدد منهم من الدخول.
كما وثق التقرير امتداد الاعتداءات إلى المقدسات المسيحية، حيث أقدمت شرطة الاحتلال على اقتحام كنيسة القيامة في مدينة القدس، وذلك تزامنًا مع إحياء المسيحيين لطقوس «سبت النور»، في خطوة اعتُبرت انتهاكًا لحرمة المكان المقدس وعرقلةً لمظاهر العبادة والاحتفالات الدينية في واحدة من أهم المناسبات المسيحية.
تعليقات