Atwasat

لبنانيون يعودون إلى مناطقهم المدمّرة مع بدء وقف إطلاق النار

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 17 أبريل 2026, 11:50 صباحا

 بدأ سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة، بالعودة إلى منازلهم التي دمّرها الاحتلال الإسرائيلي، بعد دخول وقف إطلاق النار الهش حتى الآن حيّز التنفيذ لمدة عشرة أيام.

BCD Ad BCD Ad

ونشرت وزارة الخارجية الأميركية الخميس نص الاتفاق الذي قالت إن لبنان و«إسرائيل» وافقا عليه، وإنه يشكّل مقدّمة لإطلاق مفاوضات بين البلدين من أجل التوصل إلى «سلام دائم»، بحسب وكالة «فرانس برس»

ويأتي وقف إطلاق النار في ظل هدنة في الحرب بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» من جهة وإيران من جهة أخرى، بدأت في الثامن من أبريل لمدة أسبوعين.

عودة النازحين إلى الضاحية الجنوبية
ومع دخول الهدنة حيّز التنفيذ ليل الخميس الجمعة (21,00 ت غ)، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، إطلاق نار وقذائف صاروخية في الهواء ابتهاجا.

وتدفّق النازحون عائدين إلى الضاحية الجنوبية التي باتت أحياء كاملة منها ركاما، وكان بعضهم يلوّح بعلم حزب الله ويحمل صورا لأمينه العام السابق حسن نصر الله الذي قُتل في غارة إسرائيلية في العام 2024، بينما حمل آخرون صور المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الذي قتلته أيضا «إسرائيل» في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقالت إنصاف عز الدين (42 عاما)، في محلة الجاموس في الضاحية، «كنا نقضي كل يوم في مكان، على الطرق من مكان لآخر».

«تعبنا من الحرب»
وأضافت للوكالة الفرنسية «الحمدلله أنه تمّ التوصّل إلى وقف لإطلاق النار، والأمل أن تتوقّف الحرب ونعود إلى منازلنا ونعيش مع أولادنا بأمان».

كذلك، رحّبت جمال شهاب (61 عاما)، وهي ربّة منزل، باتفاق الهدنة. وقالت «تعبنا من الحرب ونريد الأمن والسلام».

وشوهد ازدحام مروري هائل في اتجاه الجنوب، وانتظر سائقو السيارات والدرّاجات النارية ساعات لعبور الجسر الأخير الذي يربط جنوب لبنان ببقية البلاد، والذي تضرّر بشدّة جراء قصف إسرائيلي قبل ساعات من وقف النار.

وأعلن الجيش اللبناني في وقت مبكر الجمعة تسجيل «اعتداءات إسرائيلية» تشكّل خرقا للاتفاق.

ودعا في بيان على منصة «إكس» المواطنين إلى «التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية في ظلّ عدد من الخروقات».

كما أعلن حزب الله في بيان أنه «ردّا على خرق جيش الاحتلال لوقف إطلاق النار، قصفنا تجمّعا للجنود الإسرائيليين قرب بلدة الخيام».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت «بلدتي الخيام ودبين» بعد نصف ساعة من حلول وقف إطلاق النار، مشيرة إلى نشاط مكثف للمسيرات في المنطقة.

«الدفاع عن النفس»
واجتاح الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب مناطق جنوبية عدّة. ولا ينص اتفاق وقف إطلاق النار الأميركي على انسحابها منها. بينما ينصّ في المقابل على حقّها في «الدفاع عن النفس».

وجاء في أحد البنود «تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها، في أي وقت، ضد الهجمات المخطّط لها أو الوشيكة أو الجارية. ولا يجوز أن يحول وقف الأعمال العدائية دون ذلك».

وأكّد جيش الاحتلال الإسرائيلي إنّه سيحافظ على انتشاره البري في المنطقة، وطلب من السكان «عدم الانتقال إلى جنوب نهر الليطاني حتى إشعار آخر».

في المقابل، فإن الحكومة اللبنانية، بموجب اتفاق وقف النار، «تتعهّد، وبدعم دولي، أن تتخّذ خطوات جادة لمنع حزب الله وجميع الجماعات المسلّحة غير الحكومية الأخرى، من تنفيذ هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

تمديد فترة الهدنة
وأكد الاتفاق أنّ «جميع الأطراف تعترف بأنّ قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصريا عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني».

وبحسب بنود الاتفاق أيضا، فإنّ «إسرائيل» ولبنان سيطلبان من الولايات المتحدة «تسهيل المزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، بهدف إبرام اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية إنّه يمكن تمديد فترة الهدنة «باتفاق متبادل» بين الطرفين.

ورحّبت وزارة الخارجية الإيرانية الخميس بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان.

وقال الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءا من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان».

إلا أن «إسرائيل» والولايات المتحدة تؤكدان أن المسار اللبناني منفصل عن المسار الإيراني في المفاوضات.

 وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الاتفاق هو ثمرة محادثات أجرها ترامب مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي المطلوب للجنائية الدولية كمجرم حرب بنيامين نتنياهو.

جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران
وقال ترامب إنّ عون ونتنياهو «سيجتمعان، على الأرجح في البيت الأبيض، خلال الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة».

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

على خط مواز، تسعى باكستان لتنظيم جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بشكل دائم، بعد فشل المحادثات الأولى في إسلام أباد في نهاية الأسبوع الماضي.

وأعلن ترامب الخميس أن الولايات المتحدة وإيران «قريبتان جدا» من التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن طهران وافقت على تسليم اليورانيوم المخصب، وهو أحد المطالب الرئيسية لواشنطن. ولم تؤكد الحكومة الإيرانية هذا الأمر.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إصابة ضابط وجندي لبناني في استهداف إسرائيلي
إصابة ضابط وجندي لبناني في استهداف إسرائيلي
الكويت تمهل عضوين بالبعثة الدبلوماسية الإيرانية 24 ساعة لمغادرة البلاد
الكويت تمهل عضوين بالبعثة الدبلوماسية الإيرانية 24 ساعة لمغادرة ...
الجيش الكويتي: إيران أطلقت 30 صاروخًا وطائرة مسيَّرة
الجيش الكويتي: إيران أطلقت 30 صاروخًا وطائرة مسيَّرة
الكويت تجدد رفض استخدام أراضيها لمهاجمة دول أخرى.. وتعتبر اتهامات إيران «باطلة»
الكويت تجدد رفض استخدام أراضيها لمهاجمة دول أخرى.. وتعتبر اتهامات...
الهند: مقتل ​21 شخصًا بينهم 18 أجنبياً بحريق فندق في نيودلهي
الهند: مقتل ​21 شخصًا بينهم 18 أجنبياً بحريق فندق في نيودلهي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم