أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها قوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقل نازحين مدنيين، والتي أدت إلى مقتل عشرات المدنيين العزل من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وأكدت المملكة العربية السعودية أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
توقف «الدعم السريع» عن الانتهاكات
وطالبت السعودية بضرورة توقف قوات الدعم السريع فورا عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها وفقا للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) الموقع بتاريخ 11 مايو 2023.
وجددت المملكة العربية السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يعد عاملا رئيسيا في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان الشقيق.
هجمات دموية استهدفت ثلاث منشآت صحية
أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، أن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات دموية استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا وإصابة آخرين.
وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عبر منصة «إكس»، أن النظام الصحي في السودان يتعرض للهجوم مجددًا، مشيرًا إلى أن المنطقة تعاني أصلاً من سوء التغذية الحاد.
- 27 قتيلا في قصف لقوات «الدعم السريع» لمدينة سنجه جنوب السودان
- «قوات الجيش الشعبي» المتحالفة مع «الدعم السريع» تسيطر على مواقع على الحدود الإثيوبية
وأشار تيدروس إلى تفاصيل الهجمات، حيث قتل ثمانية أشخاص، بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء، وأصيب 11 آخرون في الثالث من فبراير خلال هجوم على مركز رعاية صحية أولية.
دعم مبادرة السلام في السودان
وفي اليوم التالي، تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد، بينما أسفر هجوم آخر يوم 5 فبراير على مستشفى عن مقتل 22 شخصًا، بينهم أربعة من العاملين في المجال الصحي، وإصابة ثمانية آخرين.
وأكد تيدروس أن على المجتمع الدولي دعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف وحماية السكان وإعادة بناء النظام الصحي، مشددًا على أن «أفضل دواء هو السلام».
تعليقات