حذّر فريق من الخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة الأحد من مخاطر وقوع «عنف جماعي ضد المدنيين» في جنوب السودان الذي تشهد مناطقه الجنوبية تجددا للقتال أسفر عن نزوح أكثر من 180 ألف شخص.
وأعربت لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان في بيان عن «قلقها البالغ» جراء الوضع في ولاية جونقلي حيث تدور منذ أواخر ديسمبر، معارك بين الجيش الخاضع لقيادة الرئيس سلفا كير، والقوات الموالية لنائبه السابق رياك مشار الموقوف منذ مارس والمتهم بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، بحسب وكالة «فرانس برس».
- إقالة قائد جيش جنوب السودان بعد 7 أشهر من تعيينه
وأدى تجدد القتال في دولة جنوب السودان في ديسمبر إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص، بينما تحدث شهود عيان عن استخدام عشوائي للبراميل المتفجرة، وفرار مدنيين إلى منطقة المستنقعات، بعد انهيار السلام في البلاد. ويتركز حاليا العنف المتصاعد في ولاية جونقلي، الواقعة إلى الشمال من العاصمة جوبا.
وقال دانيال دينغ، وهو واحد من آلاف النازحين بسبب القتال في جونقلي، لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف: «أنا عالق، وإذا ساءت الأمور، فإن المكان الآمن الوحيد الذي يمكنني الذهاب إليه هو المستنقعات».
انتهاء مفاعيل اتفاق تقاسم السلطة
وتحدث عن قتال عنيف وقع الأسبوع الماضي في مقاطعة دوك حيث يعيش، بعدما سيطرت قوات المعارضة على المنطقة، قبل أن ترغمها القوات الحكومية على الانسحاب، مضيفا: «لقد قُتل كثيرون»، مقدرا العدد بنحو 300 مقاتل، وهو ما لم تتمكن الوكالة الفرنسية من التحقق منه.
انتهت مفاعيل اتفاق تقاسم السلطة بين الفصيلين الرئيسيين عمليا بعد أن تحرك الرئيس سلفا كير ضد نائبه وغريمه القديم، رياك مشار، الذي أوقف في مارس الماضي، ويحاكم حاليا بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية». وخاضت قوات الطرفين معارك عدة خلال العام الماضي، لكن الاشتباكات الأطول بدأت في أواخر ديسمبر في جونقلي.
وخاض كير ومشار حربا استمرت خمس سنوات بعيد الاستقلال عن السودان، وأودت بحياة 400 ألف شخص. وأرسى اتفاق تقاسم السلطة، الذي أُبرم عام 2018، سلاما دام سنوات، لكن بنوده بشأن إجراء انتخابات ودمج قوات الطرفين ظلت حبرا على ورق.
تعليقات