يعقد قائد قوات سورية الديمقراطية، مظلوم عبدي، اجتماعا مع السلطات السورية في دمشق، اليوم الأحد، لبحث عملية دمج مقاتليه في صفوف الجيش الوطني، وفق ما أعلنت قواته في بيان، بعيد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقعه الطرفان منذ أشهر.
وأعلنت قوات سورية الديمقراطية، التي يقودها الأكراد وتدعمها واشنطن، في بيان قبل ظهر الأحد: «يلتقي وفد من قيادة قوات سورية الديمقراطية في هذه الأثناء مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، برئاسة عبدي، في إطار محادثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري». ولم يصدر أي بيان من السلطات السورية بشأن الاجتماع، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وتضمّن الاتفاق، الذي وقّعه عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 مارس 2025، بنودا عدّة، على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تباينا في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه، على الرغم من ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
تفاصيل اتفاق دمج قوات سورية الديمقراطية في صفوف الجيش
أبلغ مسؤول كردي، الشهر الماضي، وكالة «فرانس برس» أن قوات سورية الديمقراطية تسلمت مقترحا مكتوبا من دمشق، نصّ على «دمج قواتها في صفوف الجيش السوري، على أن يجرى تقسيمها إلى ثلاثة فرق وعدد من الألوية، بينها لواء خاص بالمرأة»، تنتشر في مناطق سيطرتها في شمال شرق سورية، وتتولى إدارتها «قيادات» منها.
بعدها، أعلن وزير الخارجية أسعد الشيباني، في 22 ديسمبر، أن دمشق تسلمت ردا من القوات الكردية على المقترح الذي صاغته وزارة الدفاع.
وتبادل الطرفان خلال الفترة الماضية الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق، وإشعال اشتباكات محدودة أوقعت قتلى، آخرها في مدينة حلب (شمال). واتهمت دمشق الأكراد بالتباطؤ في تنفيذ الاتفاق. وحضّ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من دمشق، قبل أسبوعين، القوات الكردية على «ألا تعود لتشكّل عائقا أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها».
موقف تركيا من القوات الكردية
حذّرت أنقرة، التي شنّت هجمات عدة بين العامين 2016 و2019 ضد القوات الكردية، من أن شركاء قوات سورية الديمقراطية «بدأوا يفقدون صبرهم».
وتسيطر قوات سورية الديمقراطية على مساحات واسعة في شمال وشرق سورية، تضم أبرز حقول النفط والغاز، وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم «داعش»، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد العام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وتضمّ قوات سورية الديمقراطية وقوى الأمن التي بنتها الإدارة الذاتية تباعا خلال سنوات النزاع في مناطق نفوذها قرابة مئة ألف عنصر، وفق عبدي.
- قائد قوات سورية الديموقراطية يؤكد رغبته في إنجاح الاتفاق مع دمشق
وإثر الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد، أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة، ورفعوا العلم السوري في مناطقهم. إلا أن تمسّكهم بنظام حكم لامركزي، وتكريس حقوقهم في الدستور، لم يلقَ آذانا مُصغية في دمشق. ودارت مناوشات عسكرية محدودة بين الطرفين على وقع المحادثات.
تعليقات