Atwasat

«فرانس برس»: منفذ هجوم تدمر بسورية عنصر في الأمن العام كان مقررًا استبعاده

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 14 ديسمبر 2025, 07:42 مساء

أعلنت مصادر أمنية سورية أن منفذ الهجوم الذي استهدف وفدا عسكريا مشتركا في وسط سورية السبت عنصر أمن تابع لوزارة الداخلية كان من المقرر استبعاده، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية أمام السلطة الجديدة.

BCD Ad BCD Ad

وقال مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» إن «منفذ الهجوم كان عنصرا في الأمن العام منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل مع الجهاز في أكثر من مدينة قبل أن يُنقل إلى تدمر»، وأضاف أن السلطات «أوقفت أكثر من 11 عنصرا من الأمن العام وأحالتهم إلى التحقيق مباشرة بعد الحادثة»، في إطار توسيع التحقيقات لتحديد الملابسات وما إن كان هناك أي تقصير أو تنسيق داخلي.

وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط «سنتكوم» مقتل منفذ الهجوم وإصابة ثلاثة جنود آخرين، مشيرة إلى أن الوفد كان في تدمر في إطار مهمة دعم للعمليات الجارية ضد تنظيم «داعش».

منفذ الهجوم «قد يحمل أفكارا تكفيرية»
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع السورية وكالة «فرانس برس» الأحد بأن القوات الأميركية «جاءت عن طريق البر من جهة قاعدة التنف العسكرية».

وأضاف: «جال الوفد السوري الأميركي المشترك في مدينة تدمر بداية، ثم توجهوا إلى مطار التيفور العسكري قبل أن يعودوا إلى مقر أمني في تدمر مرة أخرى» حيث وقع الهجوم.

وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إلى أن «تقييما أمنيا صدر بحق المنفذ في العاشر من الشهر الحالي أشار إلى أنه قد يحمل أفكارا تكفيرية أو متطرفة»، موضحا أن قرارا كان من المفترض أن يصدر بحقه يوم الأحد.

وقال البابا في تصريح للتلفزيون الرسمي إن «قيادة الأمن الداخلي في منطقة البادية تضم أكثر من خمسة آلاف عنصر، وتخضع لآلية تقييم أسبوعية يجرى على أساسها اتخاذ إجراءات تنظيمية وأمنية عند الحاجة»، مؤكدا أن المنفذ «لا يشغل أي موقع قيادي» في الجهاز.

وتابع: «سيكون هناك إجراءات بروتوكولية جديدة خاصة بالأمن والحماية والتحرك من قبل قيادة التحالف الدولي بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في البادية».

حملة أمنية ضد «داعش» في ريف حمص
وأورد التلفزيون الرسمي السوري الأحد أن السلطات أطلقت حملة أمنية ضد تنظيم «داعش» في ريف حمص، ردا على هجوم تدمر.

سورية تدين الهجوم «الإرهابي» الذي استهدف جنودا أميركيين في تدمر
ترامب بعد مقتل أميركيين في سورية: «سنرد»
بعد مقتل 3 أميركيين.. مسؤول سوري: التحالف الدولي لم يراع تحذيرنا من «داعش»
«سانا»: إصابة جنود أميركيين وسوريين في هجوم استهدف وفدا عسكريا قرب مدينة تدمر

وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أميركيين، بينهم جنديان ومدني يعمل مترجما، إضافة إلى إصابة عناصر من القوات الأميركية والسورية، حسب «واشنطن ودمشق». 

وقال مصدر أمني آخر للوكالة الفرنسية إن «القوات الأميركية حاليا تنتشر فقط في مطار المزة العسكرية في مناطق سيطرة الحكومة»، أما باقي المناطق التي وجدوا فيها فكان «بغرض الزيارة فقط».

ثغرات أمنية
تأتي هذه الحادثة في سياق مرحلة انتقالية حساسة تشهدها سورية منذ إطاحة الحكم السابق، والتي رافقها انهيار شبه كامل لأجهزة الأمن الداخلي والشرطة، مع فرار أعداد كبيرة من عناصرها من مواقعهم ليلة سقوط حُكم عائلة الأسد.

وأمام الفراغ الأمني الواسع، فتحت السلطات الجديدة باب التطوع على نطاق واسع، ما أدى إلى انتساب آلاف العناصر خلال الأشهر الأولى، في إطار إعادة تشكيل سريعة للمؤسسات الأمنية في مختلف المناطق، وسط تحديات تتعلق بالتدقيق الأمني والخبرة.

كما عملت السلطات على تشكيل جيش جديد يضم مقاتلين من فصائل حليفة، كانت قد أعلنت حل نفسها بناء على طلب رسمي، في مسعى لتوحيد البنية العسكرية والأمنية تحت سلطة مركزية واحدة.

ترامب يتعهد بالرد على الهجوم
وفي واشنطن، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على الهجوم، معتبرا أنه وقع في منطقة «شديدة الخطورة» ولا تخضع لسيطرة كاملة من السلطات السورية.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم باراك إن الهجوم يشكل «تذكيرا صارخا بأن الإرهاب لا يزال تهديدا مستمرا»، مؤكدا أن عددا محدودا من القوات الأميركية لا يزال منتشرا في سورية لاستكمال مهمة هزيمة تنظيم «داعش» ومنع عودته.

وسيطر «داعش» على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 في سياق تمدده في البادية السورية، ودمر خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق مدنيين وعسكريين، قبل أن يخسر المدينة لاحقا إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بحلول 2019.

وعلى الرغم من انهيار سيطرته الواسعة، لا تزال خلاياه تنشط بشكل متقطع في الصحراء السورية، مستفيدة من اتساع الرقعة الجغرافية وصعوبة ضبطها. وانضمت دمشق رسميا إلى التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.

وتنتشر القوات الأميركية في سورية بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن حضورها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الحوثيون يعلنون استهداف منشآت نفط سعودية تابعة لـ«أرامكو» في جازان وينبع
الحوثيون يعلنون استهداف منشآت نفط سعودية تابعة لـ«أرامكو» في ...
رئيس كازاخستان يدعو بوتين إلى «تجميد» النزاع في أوكرانيا
رئيس كازاخستان يدعو بوتين إلى «تجميد» النزاع في أوكرانيا
الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران وتصفها بـ«باطلة جملة وتفصيلاً»
الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران وتصفها ...
تظاهرة في تونس ضد السلطة وتردّي الظروف المعيشية
تظاهرة في تونس ضد السلطة وتردّي الظروف المعيشية
قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سورية
قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سورية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم