يزور ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض غدا الثلاثاء لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستهدف تعزيز التعاون القائم منذ عقود بين البلدين في قطاعي النفط والأمن، فضلا عن توسيع العلاقات في التجارة والتكنولوجيا وربما حتى الطاقة النووية.
ويسعى ترامب إلى الاستفادة من التعهد السعودي باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار، الذي جرى الإعلان عنه خلال زيارة الرئيس الأميركي للمملكة في مايو 2025، وفق وكالة «رويترز».
ضمانات أمنية
وفي المقابل، يسعى ولي العهد السعودي إلى الحصول على ضمانات أمنية وسط الاضطرابات الإقليمية ويريد الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الصناعي والتقدم نحو اتفاق بشأن برنامج نووي مدني.
وهناك ترتيب قائم منذ فترة بعيدة بين الولايات المتحدة والسعودية يقضي بأن تبيع المملكة النفط بأسعار تفضيلية وأن توفر القوة العظمى الأمن في المقابل.
وتسعى السعودية إلى إبرام اتفاقية دفاعية يصادق عليها الكونجرس الأميركي، إلا أن واشنطن جعلت ذلك مشروطا بتطبيع المملكة لعلاقاتها مع «إسرائيل»، فيما ربطت الرياض ذلك بالتزام السلطات الإسرائيلية بإقامة دولة فلسطينية، بحسب «رويترز».
- ترامب ينظر في الموافقة على طلب السعودية شراء مقاتلات «إف-35»
- «رويترز»: الرياض تستبعد بحث التطبيع مع «إسرائيل» خلال زيارة ولي العهد السعودي واشنطن
- السعودية: «حل الدولتين» فرصة تاريخية نحو تحقيق السلام
ونقلت «رويترز» عن دبلوماسي غربي مقيم في الخليج قوله: «ترامب يريد التطبيع، والسعودية تريد اتفاقية دفاعية كاملة، لكن الظروف لا تسمح بذلك؛ وفي النهاية، سيحصل الطرفان على الأرجح على أقل مما يريدان».
الذكاء الصناعي
كذلك تضغط الرياض من أجل إبرام صفقات في مجال الطاقة النووية في إطار خطتها الطموح (رؤية 2030) لتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها مقارنة بمنافسيها الإقليميين.
وسيكون الحصول على موافقة تتعلق بالرقائق الحاسوبية المتطورة أمرا بالغ الأهمية لخطط المملكة لتصبح حلقة مركزية في مجال الذكاء الصناعي العالمي والتنافس مع الإمارات التي وقعت في يونيو 2025 صفقة أميركية بمليارات الدولارات للحصول على رقائق متطورة، وفق «رويترز».
تطوير برنامج نووي مدني سعودي
ويتطلع ولي العهد السعودي كذلك لإبرام اتفاق مع واشنطن بشأن تطوير برنامج نووي مدني سعودي، في إطار جهوده لتنويع مصادر الطاقة بعيدا عن النفط.
ومن شأن مثل هذا الاتفاق أن يتيح إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا النووية الأميركية والضمانات الأمنية الأميركية ويساعد السعودية على اللحاق بالإمارات التي لديها برنامجها الخاص، وكذلك بخصمها التقليدي إيران.
لكن التقدم في مثل هذا الاتفاق الأميركي أمر صعب لأن السعوديين لا يرغبون في الموافقة على شرط أميركي يستبعد تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وكلاهما مساران محتملان لصنع قنبلة نووية، بحسب «رويترز».
تعليقات