أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، اليوم الأحد، تقريرًا وصفته بـ«التقييم الصادم» للوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من مليون طفل يواجهون «أهوالًا يومية» في أخطر مكان في العالم على الأطفال.
وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوار بيغبيدير، إن المنظمة تعمل على توسيع نطاق استجابتها لمواجهة خطر المجاعة المتصاعد في القطاع، مطالبًا بـ«الفتح الفوري لجميع المعابر» لضمان تدفق المساعدات دون قيود، في ظل ما وصفه بـ«الحقائق الكارثية» حول معاناة الأطفال.
وفي سلسلة تصريحات عاجلة، أكدت «يونيسف» أن وقف إطلاق النار الأخير أتاح فرصة حيوية لبقاء الأطفال على قيد الحياة، لكنها حذرت من أن المساعدات الإنسانية الحالية «بعيدة جدًا عن تلبية الاحتياجات الفعلية»، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية.
استشهاد أو إصابة أكثر من 64 ألف طفل
ووفق بيانات المنظمة، فقد قُتل أو أُصيب أكثر من 64 ألف طفل منذ بداية الحرب، بينما فقد أكثر من 58 ألفًا أحد والديهم، في حين يعيش مليون طفل ظروفًا وُصفت بأنها «غير إنسانية» وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية. وأضافت المنظمة أن «الكلمات والأرقام لا يمكن أن تعبّر عن حجم المعاناة»، مؤكدة أن آثار الحرب ستمتد لأجيال قادمة.
- «أهوال لا تُصدَّق».. «يونيسف»: أكثر من 50 ألف طفل قُتلوا أو أُصيبوا في غزة
- «يونيسف»: مقتل 45 طفلًا في غزة خلال يومين و950 خلال شهرين
وأشار بيغبيدير إلى أن «يونيسف» تسابق الزمن لإنقاذ حياة الأطفال من خطر الجوع وسوء التغذية، عبر توسيع برامج العلاج الغذائي ودعم المرافق الصحية التي تكاد تنهار. وأكد أن إنقاذ الأطفال في غزة «مرهون بفتح المعابر بشكل دائم وكامل»، مضيفًا أن أي تأخير إضافي «سيكلف مزيدًا من الأرواح الصغيرة».
إعادة 100 ألف طفل إلى التعليم
وفي جانب آخر من جهودها، أعلنت «يونيسف» أنها نجحت في إعادة أكثر من 100 ألف طفل إلى التعليم خلال الحرب، وتسعى حاليًا إلى إعادة نحو 650 ألف طفل آخرين إلى المدارس ضمن خطة طويلة الأمد للتعافي وإعادة بناء النظام التعليمي في غزة.
وحثت المنظمة بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ جيل كامل من الأطفال من الجوع والدمار النفسي والجسدي، مؤكدة أن السكوت على ما يجرى في غزة هو تواطؤ مع الإبادة.
تعليقات