عقد وزيرا خارجية الأردن أيمن الصفدي وسورية أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص توم باراك اجتماعًا في عمان، اليوم الثلاثاء لبحث «تعزيز وقف إطلاق النار» في السويداء السورية التي شهدت أخيرًا مواجهات مسلحة دامية على خلفية طائفية.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية إنه «جرى الإتفاق على تشكيل مجموعة عمل سورية-أردنية-اميركية لدعم جهود الحكومة السورية في تعزيز وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، والعمل على إيجاد حل شامل للأزمة»، بحسب «فرانس برس».
وشهدت محافظة السويداء بدءًا من 13 يوليو ولمدة أسبوع اشتباكات دامية على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، وفق آخر حصيلة وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتخللتها انتهاكات وعمليات اعدام ميداني طالت الأقلية الدرزية.
محافظة السويداء جزء أصيل من سورية
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان إن المجتمعين أكدوا أن «محافظة السويداء بكل مجتمعاتها المحلية جزء أصيل من الجمهورية العربية السورية، محمية ومحفوظة حقوق أبنائها في مسيرة إعادة بناء سورية الجديدة نحو مستقبل منجز آمن لكل مواطني الدولة السورية، وبما يضمن تمثيلهم وإشراكهم في بناء مستقبل سورية».
- الأردن يستضيف اجتماعًا مع سورية وأميركا الثلاثاء لمناقشة دعم دمشق
- الحكومة السورية تندد بمؤتمر الحسكة وتعلن عدم مشاركتها في مفاوضات باريس
- «قوات سورية الديمقراطية» تعلن الاشتباك مع قوات حكومية في حلب
وأضاف البيان أن المجتمعين رحّبوا بخطوات الحكومة السورية التي تضمنت «إجراء التحقيقات الكاملة ومحاسبة كافة مرتكبي الجرائم والانتهاكات» في السويداء، «إضافة إلى استعدادها التعاون مع هيئات الأمم المتحدة المعنية وإشراكها بمسار التحقيق»، بالإضافة الى تعزيز إدخال المساعدات الى المنطقة، والشروع بمصالحات. ولا يزال الوضع في السويداء متوترا والوصول إلى المحافظة صعبا.
واستقبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قبل الاجتماع في لقاءين منفصلين الشيباني وباراك، وشدد على «أهمية دور واشنطن في دعم عملية إعادة بناء سورية».
تكثيف التعاون في مكافحة الإرهاب
وأشار الملك إلى «استعداد الأردن لتقديم الخبرات في كل المجالات بما يسهم في تطوير عمل المؤسسات في سورية وتعزيز الكفاءات فيها»، مشيرا إلى «ضرورة تكثيف التعاون، لا سيما في مكافحة الإرهاب ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات».
ويعلن الجيش الأردني بشكل منتظم إحباط عمليات تهريب مخدرات عبر حدوده مع سورية الممتدة على مسافة 375 كيلومترًا، خصوصًا حبوب الكبتاغون التي كانت تنتج على نطاق واسع خلال حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
ويأتي اجتماع الثلاثاء استكمالا لمحادثات عقدها المسؤولون الثلاثة في عمّان الشهر الماضي. وشددت دول غربية على ضرورة حماية الأقليات في سورية بعدما أطاحت فصائل معارضة بشار الأسد من الرئاسة في ديسمبر وتسلمّت سلطات جديدة إسلامية التوجه الحكم.
وتؤكد السلطات التزامها صون حقوق جميع مكونات الشعب السوري. لكن قبل أعمال العنف في السويداء، وقعت في مارس أعمال عنف استهدفت الأقلية العلوية في الساحل ما اثار انتقادات واسعة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 1700 شخص، معظمهم من المدنيين، قتلوا آنذاك.
تعليقات