دان الأردن الإثنين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، في ذكرى احتلال «إسرائيل» للقدس الشرقية عام 1967، مؤكدا أن «القدس الشرقية مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها».
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، أن «ممارسات هذا الوزير المتطرف واقتحاماته المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف لا تلغي حقيقة أن القدس الشرقية مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها».
وفي وقت سابق من اليوم، اقتحم مئات المستعمرين، باحات المسجد الأقصى بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة بن غفير وزوجته، وما يسمى «وزير النقب والجليل»، إسحاق فاسرلاوف، وأعضاء بـ«الكنيسـت» بينهم عضو الكنيست من حزب «قوة يهودية» إسحاق كرويزر، في ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967.
«انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم»
وأكدت الأردن في البيان، إدانتها لاقتحام بن غفير وأعضاء الحكومة والكنيست على رأس مجموعة كبيرة من المستوطنين المتطرفين، المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، «تزامنًا مع ما يسمى بمسيرة الأعلام، وما رافقها من ممارسات استفزازية مرفوضة»، وعدت هذا الاقتحام «انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال».
وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة، أن هذا الاقتحام يمثل «خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاولة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، ومحاولات تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، كما يعكس عبثية وتأجيجًا مرفوضًا للأوضاع في ضوء توسيع إسرائيل حربها على قطاع غزة وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة».
- أكثر من 1500 مستعمر ووزيران في حكومة الاحتلال يقتحمون «الأقصى»
وحذّر «القضاة» من مغبة وعواقب استمرار هذه الانتهاكات، مُطالِبًا «إسرائيل» بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الممارسات الاستفزازية للوزير المتطرف بن غفير والمستوطنين المتطرفين، التي تُعد استمرارًا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير في الضفة الغربية واقتحامات المدن الفلسطينية.
وجدّد السفير القضاة التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
تعليقات