شدد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، على «منع دخول أي مساعدات إنسانية لغزة» في إصرار واضح من الاحتلال على تجويع الفلسطينيين في القطاع ما يخالف القوانين الدولية، وينبئ بكارثة حذرت منها منظمات الأمم المتحدة.
وكتب كاتس في منشور عبر منصة «إكس»: «سياسة إسرائيل واضحة ولن تدخل غزة أي مساعدات إنسانيةة»، بعد أيام على تحذير الأمم المتحدة من أن القطاع يواجه أسوأ أزمة إنسانية منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023.
وتستمر «إسرائيل» في حرب الإبادة على قطاع غزة تحت غطاء دبلوماسي وسياسي وعسكري أميركي مخلفة 51 ألف شهيد، و116 ألفًا و343 جريحًا منذ السابع من أكتوبر 2023، وفق حصيلة رسمية أوردتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني أمس الثلاثاء.
واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي.
الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في غزة «الأسوأ» منذ اندلاع الحرب
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أن الوضع الإنساني في غزة هو «الأسوأ على الأرجح» منذ اندلاع حرب الإبادة، في ظل منع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأشار المكتب في بيان، الإثنين الماضي، إلى مرور شهر ونصف الشهر «منذ السماح بدخول أي إمدادات عبر المعابر إلى غزة، وهي أطول فترة يتوقف فيها الإمداد حتى الآن».
وتراجع مخزون الغذاء والأطعمة في القطاع إلى أدنى مستوياته، وباتت أسعار المواد الغذائية القليلة المتوفرة في الأسواق باهظة الثمن. وفي ضوء ذلك، حذّرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، سيغريد كاغ، من خطر يهدد حياة ومستقبل 60 ألف طفل في القطاع دون سن الخامسة، بسبب سوء التغذية.
ويُستخدم مصطلح «سوء التغذية» للتعبير عن حالة لا يحصل فيها الجسم على جميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها، أو على جزء منها.
وتتراوح حدة سوء التغذية بين الطفيفة الهامشية وبين الحالات الشديدة التي تسبب أضرارًا غير قابلة للإصلاح، وذلك عندما لا يحصل الجسم على واحد أو أكثر من العناصر الحيوية اللازمة لأداء وظائفه بصورة طبيعية.
تعليقات