قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته الافتتاحية خلال أعمال القمة العربية الطارئة في القاهرة إن «قمتنا تأتي في خضم أزمة إقليمية بالغة التعقيد»، موضحًا أن المنطقة «تواجه تحديات جسامًا تكاد تعصف بالأمن والاستقرار الإقليميين».
ودعا السيسي إلى «اعتماد خطتنا التي تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه وبقائه على أرضه»، مؤكدًا أن «الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت تدمير سبل الحياة وخيَّرت أهل غزة بين الفناء والتهجير».
ثبات وبسالة الشعب الفلسطيني
وقال السيسي، إن الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت سبل الحياة، وتفريغ القطاع من سكانه، وكأنها تخيِّر أهل غزة بين الفناء المحقق أو التهجير المفروض، وهو الوضع الذي تتصدى له مصر، انطلاقًا من موقفها التايخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه حتى نرفع الظلم عنه ولا نشارك فيه.
وأضاف خلال كلمته، في القمة العربية الطارئة، أوهنت الممارسات اللا إنسانية عزائم البعض، لكني كنت دائمًا على يقين بثبات وبسالة الشعب الفلسطيني الذي ضرب مثالًا بالصمود وعزيمة الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، ستقف عنده الشعوب الحرة بالتقدير والإعجاب، قد ضربوا مثلًا في الصمود من أجل استعادة الحقوق.
وبدأ الزعماء العرب أعمال قمة طارئة في القاهرة، اليوم الثلاثاء، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، وعلى جدول الأعمال خطة إعادة إعمار قطاع غزة ورفض تهجير سكانه بعد حرب الإبادة الإسرائيلية.
تكلفة الإعمار
وذكرت وكالة رويترز أنها اطلعت على نسخة من الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة تظهر أن التكلفة ستبلغ 53 مليار دولار.
وأشارت إلى أن الخطة مؤلفة من 112 صفحة تتضمن خرائط توضح كيفية إعادة تطوير أراضي غزة وعشرات الصور الملونة التي جرى إنشاؤها بواسطة الذكاء الصناعي لمشاريع الإسكان والحدائق والمراكز المجتمعية، وتتضمن الخطة ميناء تجاريًا ومركزًا للتكنولوجيا وفنادق على شاطئ غزة.
ونشرت أيضًا قناة «القاهرة الإخبارية» المصرية بنود الخطة التي قالت إنها ستعرض على الزعماء العرب خلال القمة الطارئة اليوم.
أبرز بنود الخطة:
- تشكيل لجنة «إدارة غزة» لتتولى تسيير شؤون القطاع في مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر، على أن تكون اللجنة مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية «تكنوقراط» تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
- استصدار قرار بنشر قوات حفظ سلام دولية بالأراضي الفلسطينية في سياق متكامل لإقامة الدولة الفلسطينية، مع التأكيد على إمكانية «التعامل مع معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح إذا أزيلت أسبابها من خلال عملية سياسية ذات مصداقية».
- إنشاء منطقة عازلة في قطاع غزة بعد إزالة الأنقاض وبناء 20 منطقة إسكان موقت بمشاركة شركات مصرية وأجنبية.
- خطة إعادة الإعمار تستغرق 3 سنوات للتنفيذ وتشمل تنفيذ برامج للتعافي المبكر وإعادة الإعمار بشكل متوازٍ والمضي نحو حل الدولتين كجزء من الحل السياسي.
- وتوضح الخطة أن «تنفيذ إعادة الإعمار يتطلب ترتيبات للحكم الانتقالي وتوفير الأمن بما يحافظ على آفاق حل الدولتين». وتؤكد أن حل الدولتين هو «الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين»، وأن «قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية».
تعليقات