Atwasat

تحقيق الجيش الإسرائيلي في هجوم 7 أكتوبر: فشل استخباراتي وتقدير خاطئ لقوة «حماس»

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 28 فبراير 2025, 09:47 صباحا

كشف تقرير جيش الاحتلال الإسرائيلي، بشأن تحقيقه في هجوم «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023، الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، عن حدوث «فشل استخباراتي كبير، وجهل واسع» من الاحتلال باستعدادات الحركة الفلسطينية، وقدرتها على تنفيذ مثل هذا الهجوم.

BCD Ad BCD Ad

وجاء في التقرير الذي أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، أن «أحد المفاهيم الرئيسية الخاطئة كان الاعتقاد بأن حماس، التي كانت تحكم غزة منذ عام 2007، كانت مهتمة أكثر بإدارة القطاع بدلاً من خوض مواجهة مع إسرائيل، كما أخطأ الجيش الإسرائيلي في تقدير القدرات العسكرية للحركة»، بحسب «الشرق».

- جيش الاحتلال الإسرائيلي: مقاتلون فلسطينيون هاجمونا بالمظلات برا وبحرا.. نقاتلهم بـمحيط قطاع غزة

وذكر التقرير: «كان الاعتقاد أنه يمكن التأثير على حماس من خلال فرض ضغوط عليها للحد من دوافعها للحرب»، وأضاف أن «إسرائيل كانت تعتقد أنها ستحصل على إنذار كافٍ إذا تغيرت هذه المعطيات، مما أدى إلى عدم استعدادها وقدرتها للرد بشكل كاف على أي هجوم».

وفي صباح السابع من أكتوبر 2023، شنت حركة «حماس» هجوماً صاروخياً مكثفاً مهّد الطريق أمام الآلاف من مقاتليها لاختراق السياج الأمني أو التحليق فوقه باستخدام الطائرات الشراعية، وتمكنوا من تعطيل كاميرات المراقبة، والتفوق بسرعة على الجنود الإسرائيليين المنتشرين على طول الحدود، في الهجوم الذي أطلقت عليه «طوفان الأقصى».

وقال التقرير إن «الجيش الإسرائيلي، ورغم تفوقه العسكري والتقني، أخطأ في تقدير نوايا حركة حماس واستخفّ بقدراتها، ما جعله غير مستعد للهجوم المفاجئ في الساعات الأولى من صباح 7 أكتوبر»، مشيرا إلى أنهم «اعتقدوا أن شبكات أنفاق حماس تدهورت بشكل كبير»، وأن «أي تهديد عبر الحدود سوف يتم إحباطه من خلال السياج الحدودي مع القطاع».

«افتراضات خاطئة بشأن السنوار»
وزعم التقرير أن «الجيش الإسرائيلي كانت لديه معلومات عن خطط حماس لشن هجوم واسع النطاق منذ عام 2018، وأن يحيى السنوار، فكر لأول مرة خلال 2016 في تنفيذ عملية على غرار هجوم السابع من أكتوبر».

وأورد التقرير أن «مديرية الاستخبارات العسكرية افترضت خطأً أن السنوار لم يكن يسعى إلى تصعيد كبير مع إسرائيل»، وإن «الحركة اعتبرت حربها مع إسرائيل عام 2021 فشلاً، وركزت قدراتها على إطلاق الصواريخ، وليس على شن هجوم بري».

وتابع التقرير: «حماس قرّرت في أبريل 2022 شن مثل هذا الهجوم، وبحلول سبتمبر من العام ذاته، كانت الحركة في حالة استعداد بنسبة 85%، لتقرر في مايو 2023 شن الهجوم في السابع من أكتوبر».

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لوكالة «أسوشيتد برس»، إن «الخطط العسكرية كانت تفترض، في أسوأ السيناريوهات، أن حماس قد تشن هجوماً برياً عبر ثمانية نقاط حدودية، لكن في الواقع، استخدمت الحركة أكثر من 60 مساراً للهجوم».

واستدرك أن "المعلومات الاستخباراتية التي تم تحليلها بعد الهجوم، أظهرت أن حماس كانت على وشك تنفيذ العملية في ثلاث مناسبات سابقة، لكنها أرجأتها لأسباب غير معروفة».

ولفت المسؤول إلى أن «الساعات التي سبقت الهجوم شهدت إشارات مثيرة للقلق، من بينها تحويل مقاتلي حماس شرائح هواتفهم إلى شرائح اتصالات إسرائيلية».

هزيمة «فرقة غزة» خلال ساعات
واعترف التقرير أن «فرقة غزة» العسكرية الإسرائيلية على حدود القطاع، والتي كانت تشرف على حماية مستوطنات غلاف غزة، «هُزِمَت خلال ساعات»، مما تسبب في «فوضى وارتباك» و«إبطاء القتال في ذلك اليوم ضد حماس».

وتحدث التقرير عن «البطء الشديد والفوضى التي سادت خلال التعامل مع الهجوم»، والذي «بدأ صباحاً، لكنّ التصدي له بدأ في ساعات الظهيرة».

وتوصل التقرير إلى أن «الجيش الإسرائيلي حدد خمس علامات على نشاط غير عادي لحماس في الليلة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، لكنه اعتقد أنها لا تشير إلى هجوم وشيك».

واعتبر أن «سلوك الجيش الإسرائيلي، واتخاذه القرارات، وتقييماته الاستخباراتية في الليلة التي سبقت الهجوم، كانت تستند إلى نتائج سنوات من التقييمات الخاطئة بشأن حماس». ونتيجة لذلك «فشل مسؤولو الاستخبارات على كافة المستويات في تقديم تحذير لما قد يحدث».

وقال المسؤول الإسرائيلي لـ«أسوشيتد برس»، إنه خلال الساعات الثلاث الأولى من الهجوم، جاب مقاتلو «حماس» البلدات الحدودية دون مقاومة تُذكر، وهو ما أدى إلى «أسر 251 شخصاً، وقتل المئات».

وأضاف أن «الفوضى تسببت في وقوع إطلاق نيران صديقة»، لكنه لم يكشف عدد الإسرائيليين الذين سقطوا بنيران إسرائيلية.

من يتحمل مسؤولية هجوم 7 أكتوبر؟
دفع هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، إلى جملة من الاستقالات في «إسرائيل» ضمن إطار الاعتراف بتحمل مسؤولية الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية.

لكن التقرير تجنب انتقاد القيادة السياسية في «إسرائيل»، ومنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، وركز فقط على دور الجيش.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تحقيقات الجيش كشفت أن نتنياهو أصدر تعليماته قبل 3 أشهر من الهجوم بالتركيز على إيران و«حزب الله» والضفة الغربية، مع تهدئة التوتر بشأن قطاع غزة.

ويرى كثير من الإسرائيليين أن الإخفاقات تتجاوز المؤسسة العسكرية، محملين نتنياهو المسؤولية.

ورغم الضغوط الشعبية المتزايدة، يواصل نتنياهو رفض الدعوات المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة.

واستقال عدد من الضباط البارزين، من بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، كما من المقرر أن يتنحى رئيس أركان الجيش الجنرال هرتسي هاليفي، الأسبوع المقبل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مقتل جنديين سوريين بعد تعرضها لاستهداف في حلب
مقتل جنديين سوريين بعد تعرضها لاستهداف في حلب
حزب الله يتصدى لقوة إسرائيلية حاولت التقدم لمرتفع استراتيجي في جنوب لبنان
حزب الله يتصدى لقوة إسرائيلية حاولت التقدم لمرتفع استراتيجي في ...
7 قتلى في غارة إسرائيلية على قرية قرب صيدا اللبنانية
7 قتلى في غارة إسرائيلية على قرية قرب صيدا اللبنانية
ارتفاع ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 73 ألفا و18 شهيدا
ارتفاع ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة إلى 73 ألفا و18 ...
جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
جيش الاحتلال يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم