أظهر تحقيق نشرته جريدة «هاآرتس الإسرائيلية» أن قائد الفرقة 252 بجيش الاحتلال الإسرائيلي، يهودا فاخ، نفذ عمليات في قطاع غزة من تلقاء نفسه، وسمح لشقيقه بتشكيل قوة خاصة للهدم والتخريب بعيدا عن سلطة الجيش.
ونقلت الجريدة عن ضابط بجيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إن فاخ سمح لأحد أشقائه بتشكيل قوة خاصة من الجنود والمدنيين يشبهون مستوطني «شبيبة التلال»، للعمل في غزة. وأوضح الضابط أن هدف هذه القوة هو تخريب غزة، وهدم أكبر قدر من مبانيها، مشيرا إلى أن فاخ استعان بأشقائه، ومنحهم «معاملة خاصة»، وسمح لهم بدخول محور نتساريم -جنوب مدينة غزة- من دون سؤال أو تسجيل أسماء.
إبعاد 250 ألف فلسطيني من منازلهم
كما نقلت الجريدة عن ضباط إسرائيليين قولهم إن فاخ أخبرهم أنه يهدف إلى إبعاد 250 ألف فلسطيني من منازلهم في شمال قطاع غزة بالقوة، وكان يقول: «الفلسطينيون يتعلمون الدروس فقط من خلال خسارتهم الأرض». وأفاد قادة وحدات بجيش الاحتلال الإسرائيلي «هاآرتس» بأن القوة التي شكلها شقيق قائد الفرقة 252 كانت تهدم مباني في القطاع، ولم تكن معروفة داخل جيش الاحتلال.
- غزة تستقبل 2025 على وقع مجزرة إسرائيلية جديدة
- الأمم المتحدة: النظام الصحي في غزة على شفير الانهيار التام بسبب الهجمات الإسرائيلية
كذلك نقلت الجريدة شهادات جنود قالوا إن الفرقة 252 نفذت عمليات هدم واسعة بمحور نتساريم في أغسطس الماضي «من منطلقات ذاتية». وذكر الجنود أن يهودا فاخ كان يأمر بتخريب وهدم المباني في نتساريم «حتى تلك التي لا أفضلية عملياتية لها».
تنفيذ «خطة الجنرالات» منفردا
كما ذكر ضباط وجنود أن فاخ كان يتحدث عن تهجير كل سكان شمال غزة إلى الجنوب، وأنه سعى إلى تنفيذ «خطة الجنرالات» وحده، وأنه بحث عن صورة نصر لنفسه. وقال: «انتصار الفرقة سيتحقق عندما تكمل مهمتها بإخلاء شمال غزة من سكان».
ومنذ الخامس من أكتوبر الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما مدمرا على شمال قطاع غزة، أدى إلى استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين وتهجير عشرات الآلاف وتدمير المستشفيات والبنية التحتية، وذلك بالتزامن مع حصار خانق. ويأتي هذا مع استمرار حرب الإبادة في القطاع بأسره للشهر الـ15 على التوالي، حيث بلغ عدد الشهداء والجرحى أكثر من 153 ألفا، ودمرت غالبية البنية التحتية المدنية من منازل ومدارس ومستشفيات.
تعليقات