Atwasat

الجولاني يبحث «انتقال السلطة» في سورية: غارات عدوانية إسرائيلية.. وتركيا تمهّد لعودة اللاجئين

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 09 ديسمبر 2024, 11:06 مساء

بدأت قيادة الفصائل السورية المعارضة التي استولت على مقاليد الأمور في سورية البحث في «انتقال السلطة» اليوم الإثنين غداة طي صفحة حكم بشار الأسد الذي امتد قرابة ربع قرن.

BCD Ad BCD Ad

وتدخل البلاد مرحلة جديدة مع انتظار الآلاف أنباء عن مصير أبنائهم المعتقلين خصوصا في سجن صيدنايا، بينما بدأ النقاش في العالم بشأن مصير مئات الآلاف من اللاجئين الذين فروا بعد اندلاع النزاع عام 2011. وبدأت هيئة تحرير الشام وفصائل حليفة لها في 27 نوفمبر، هجوما واسعا انطلاقا من شمال سورية، لتدخل دمشق فجر الأحدـ وفق وكالة فرانس برس. 

وأعلنت الفصائل المعارضة أن قائد هيئة تحرير الشام أبو محمّد الجولاني الذي بدأ يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع، بحث مع رئيس الحكومة السورية محمّد الجلالي «تنسيق انتقال السلطة».

ووزعت الفصائل مقتطفا ظهر فيه الجولاني وهو يتحدث الى إلجلالي بحضور شخصين أحدهما محمد البشير رئيس «حكومة الإنقاذ» التي تتولى إدارة مناطق سيطرة الهيئة في إدلب، المرجح أن يتولى السلطة في المرحلة الانتقالية. وجاء في تعليق نُشر مع الفيديو أن هدف الاجتماع «تنسيق انتقال السلطة بما يضمن تقديم الخدمات لأهلنا في سوريا». كان جلالي أبدى استعداده «للتعاون» مع أي قيادة يختارها الشعب.

مجلس الشعب تأييده إرادة الشعب لبناء «سورية الجديدة»
وفي مؤشر الى بدء رسم المرحلة المقبلة، أعلن مجلس الشعب تأييده إرادة الشعب لبناء «سورية الجديدة»، بينما قال الأمين العام لحزب البعث إبراهيم الحديد «سنبقى داعمين لمرحلة انتقالية في سوريا هادفة للدفاع عن وحدة البلاد أرضا وشعبا ومؤسسات ومقدرات».

وبينما تتواصل المظاهر الاحتفالية في دمشق، يختلف المشهد أمام سجن صيدنايا السيئ الصيت في ريف العاصمة، حيث احتشد الآلاف بانتظار معرفة مصير أقارب لهم معتقلين، وفق ما شاهد مراسلو فرانس برس. في الطريق المؤدي الى السجن، اصطف طابور من السيارات امتد على طول نحو سبعة كيلومترات، ما دفع المئات الى المتابعة سيرا على الاقدام. ومع استمرار منظمات إنسانية في القيام بعمليات بحث داخل السجن، بقي كثر منهم حتى وقت متأخر ينتظرون معرفة معلومات عن أقارب لهم.

وبين هؤلاء يوسف مطر (25 عاما) الذي جلس على صخرة ينتظر أكثر من عشرة أشخاص من أقاربه يعتقد أن جميعهم يقبعون داخل السجن الواقع على مسافة نحو 30 كيلومترا من دمشق. وقال لفرانس برس «جميعهم أخذهم الأمن بدون أي سبب، فقط لأننا من مدينة داريا» التي كانت من أولى المدن التي انتفضت على نظام الأسد مطالبة بإسقاطه عام 2011، وشهدت بعد ذلك معارك بين الفصائل المعارضة والقوات الحكومية.

الاحتلال يقصف سفنًا بحرية سورية في اللاذقية

وكانت منظمة «الخوذ البيضاء» أعلنت إرسال فرق «للبحث عن أقبية سرية داخله يُتوقع وجود معتقلين فيها». وقال مديرها رائد الصالح إن الفرق تبحث عن «احتمال وجود أبواب أو أقبية سرية». وأضاف «رغم تضارب المعلومات، فتحنا عدة مناطق داخل السجن.. لكن لم نعثر على شيء حتى اللحظة»، مؤكدا انه لم يخرج أي سجناء الإثنين.

على شبكات التواصل الاجتماعي، تداول سوريون صور سجناء أُطلق سراحهم خلال تقدّم المعارضة، من أجل التعرّف عليهم في إطار جهد جماعي للم شمل العائلات. وأطلق آخرون، مثل فدوى محمود التي تبحث عن زوجها وابنها، نداءات للعثور على أقاربهم المفقودين.

وتقدّر رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا أن 30 ألف شخص دخلوا إلى السجن منذ اندلاع النزاع في 2011، وقد أفرج عن ستة آلاف منهم فقط، فيما يُعتبر معظم الباقين في حكم المفقودين، خصوصا أنه نادرا ما يُبلّغ الأهالي بوفاة أبنائهم، وإن تمكنوا من الحصول على شهادات وفاة لهم، فإنهم لا يتسلمون جثثهم.

في وسط دمشق، استمرّ السوريون في التدفّق إلى ساحة الأمويين بعد رفع حظر التجوّل الليلي الذي فرضته الفصائل. وقالت ريم رمضان (49 عاما) وهي موظفة في وزارة المالية «شعورنا لا يوصف لأننا لم نكن نتخيّل في يوم من الأيام أن نتخلّص من هذا الكابوس، نشعر بأنّنا ولدنا من جديد»، وذلك على وقع إطلاق النار احتفالا وأصوات أبواق السيارات.

وبينما تأكد فرار بشار الأسد، لم يحسم أي طرف رسميا مكان وجوده. وبينما ذكرت وكالات أنباء روسية الأحد أنه اتجه مع عائلته الى موسكو التي منحتهم اللجوء، رفض الكرملين الإثنين تأكيد وجوده على الأراضي الروسية.

في غضون ذلك، واصل طيران الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني تواليا شنّ ضربات واسعة تستهدف مواقع عسكرية سورية. وتجاوز عدد الغارات الإثنين المئة، وطالت مواقع عسكرية مختلفة منها مركز البحوث العلمية في برزة في دمشق، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن إسرائيل «تدمّر القدرات العسكرية» السورية.

وأكد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده هاجمت «أنظمة أسلحة استراتيجية مثل الأسلحة الكيميائية المتبقية أو الصواريخ البعيدة المدى والقذائف حتى لا تقع في أيدي متشددين».

تركيا تمهّد لعودة اللاجئين 
في غضون ذلك، شدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على أن بلاده التي اتخذت موقفا مناهضا للأسد منذ اندلاع النزاع، لا تعتزم توسيع «سيطرتها» في سورية.

وقال إثر اجتماع لحكومته إن ûتركيا ليس لها أي اطماع بأراض أو بسيادة بلد آخر. الهدف الوحيدة لعملياتنا عبر الحدود هو حماية وطننا ومواطنينا من الهجمات الارهابية». وأضاف «ينبغي صون وحدة أراضي سورية مهما كان الثمن .. سورية يعيش فيها جميع السوريين بسلام سواء كانوا عربا او تركمانا او اكرادا او سنّة او علويين او مسيحيين هي الرغبة الاكبر لتركيا وحلمها وهدفها».

كذلك، أعلن اردوعان إعادة فتح معبر حدودي اغلق منذ العام 2013 لتسهيل عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم. ويبقى ملف اللاجئين إحدى النقاط المعقدة في النزاع. 

وأعلنت دول أوروبية عدة اليوم الإثنين أنها ستعلّق البتّ في طلبات السوريين للجوء في انتظار جلاء صورة الوضع في بلادهم. وسارعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة للدعوة الى «الصبر واليقظة». وقال المفوض الأعلى فيليبو غراندي إن «المفوضية تنصح بإبقاء التركيز على قضية العودة» وتأمل أن تسمح التطورات بـ«عمليات عودة طوعية وآمنة ودائمة، مع لاجئين قادرين على اتخاذ قرارات واضحة».

وتدفق سوريون عائدون من تركيا الى بلادهم، ومنهم حمد محمود (34 عاما) الذي جاء من اسطنبول. وقال لفرانس برس «أنتظر هذه اللحظة منذ 14 عاما، كنت أريد أصبح طيارا، اضطُررت للتخلّي عن كلّ شيء. كنّا نواجه كلّ المجرمين، الأسد والروس والإيرانيين».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إطلاق صافرات الإنذار مجددًا في البحرين
إطلاق صافرات الإنذار مجددًا في البحرين
مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القدس
مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في...
مسؤولة بالاتحاد الأوروبي تدعو الحوثيين إلى «الكف» عن مهاجمة السفن في البحر الأحمر
مسؤولة بالاتحاد الأوروبي تدعو الحوثيين إلى «الكف» عن مهاجمة السفن...
مصادر لـ«فرانس برس»: طائرات مسيرة تستهدف الجانب الكويتي من الحدود مع العراق
مصادر لـ«فرانس برس»: طائرات مسيرة تستهدف الجانب الكويتي من الحدود...
«حزب الله»: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف «حجم الإذعان» للخارج
«حزب الله»: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف «حجم الإذعان» ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم