أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تونس اليوم الإثنين عن انطلاق قبول الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر القادم.
وقال رئيس الهيئة فروق بوعسكر خلال زيارته صباح اليوم لمركز قبول الترشيحات التونسية إن «البت في ملفات ومطالب الترشح إلى حدود العاشر من أغسطس المقبل، وسيتم الإعلان عن قائمة المرشحين المقبولين في 11 أغسطس المقبل»، كما أكد على ضرورة تقديم المرشح أو من ينوبه لملف الترشح كاملاوفق نصوص القانون الانتخابي.
شروط الترشح أشد صرامة
وانطلق السباق نحو الرئاسة التي ترشح لها الرئيس قيس سعيّد وسط انتقادات واسعة بعد أن شددت هيئة الانتخابات من شروط الترشح، وقيّدت هيئة الانتخابات شروط الترشح لتصبح أشد صرامة وأصبحت تتطلب التزكية من خلال جمع توقيعات 10 نواب في البرلمان أو 40 رئيسًا للسلطات المحلية أو 10 آلاف ناخب (500 توقيع على الأقل في كل دائرة انتخابية)، بحسب «فرانس برس».
وأعلن عدد من الشخصيات السياسية والناشطين نيتهم الترشح للانتخابات على غرار منذر الزنايدي الوزير السابق في نظام الرئيس زين العابدين بن علي والمستشار السابق لدى الرئاسة كمال العكروت ومغني الراب كريم الغربي المعروف بلقبه «كادوريم». وقدم العامل اليومي فتحي كريمي (59 عاما) ملف ترشحه الإثنين على ما نقلت وسائل إعلام محلية.
- مغني راب تونسي يعلن ترشحه المفاجئ للانتخابات الرئاسية
- الرئيس التونسي يحدد 6 أكتوبر موعدا للانتخابات الرئاسية
- قيس سعيد يعلن ترشحه لولاية جديدة لرئاسة تونس
ويستمر تقديم الترشحات حتى 11 أغسطس القادم، وأعلن سعيّد ترشحه لولاية ثانية «لمواصلة مسيرة النضال في معركة التحرير الوطنية» وقال إنه بذلك يلبي «الواجب الوطني المقدس»، وقام سعيد بتغيير الدستور في العام 2022 ليحظى من خلاله بصلاحيات واسعة ويخوله أخذ القرارات منفردا.
انتقادات حقوقية في تونس
وتنتقد العديد من المنظمات الحقوقية التونسية والدولية ما تعتبره «تراجعا للحريات» في البلاد. والجمعة، عبرت منظمة العفو الدولية عن «القلق إزاء التدهور الشديد في الحقوق» في تونس بعد أن كانت البلاد مهد احتجاجات عُرفت باسم «الربيع العربي» في العام 2011.
وقدرت المنظمة أن «القمع الحكومي يغذي الخوف بدلاً من المناقشات الجدية للمشهد السياسي التعددي»، ونددت بالاعتقالات «التعسفية» للمعارضين، و«القيود والملاحقات القضائية» ضد بعض المرشحين، وسجن الصحفيين.
تشهد تونس تباطؤاً في النمو المتوقع لن يقل عن 2% هذا العام في حين تشكل الديون أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي. كما يغذي ارتفاع معدلات البطالة (16%) ظاهرة الهجرة غير القانونية إلى أوروبا.
تعليقات