قال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط بدأت تُظهر مؤشرات «إرهاق»، ودعا التكتل إلى بذل مزيد من الجهود نحو إقامة دولة فلسطينية.
وخلال زيارة إلى كاليفورنيا، وجَّه بوريل مجددًا انتقادات حادة إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية، لافتًا إلى أن الغزيّين «يموتون ويتضورون جوعًا ويعانون بدرجات لا يمكن تصورها»، معتبرًا أن ما يجري هو «كارثة من صنع الإنسان»، بحسب «فرانس برس».
وجاء في كلمة ألقاها بوريل الإثنين في جامعة ستانفورد ونُشرت الثلاثاء «أرى إرهاقًا لدى الجانب الأميركي على صعيد مواصلة الانخراط في البحث عن حل». وقال «نحاول مع العرب الدفع قدمًا» لكي نجعل «حل الدولتين هذا واقعًا».
بلينكن يحض «إسرائيل» على إتاحة دخول مزيد من المساعدات
أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سبع جولات شرق أوسطية منذ السابع من أكتوبر. وحضّ بلينكن «إسرائيل» على إتاحة دخول مزيد من المساعدات إلى القطاع، وحذر من تصعيد إقليمي وناشد إسرائيل القبول بحل (قيام) الدولتين في إطار اتفاق لاحق أوسع نطاقًا يشمل تطبيع العلاقات بين السعودية والدولة العبرية.
لكن الولايات المتحدة أسقطت باستخدامها حق النقض (الفيتو) مسعى فلسطينيًا في مجلس الأمن لمنح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة، معتبرة أن وضعية الدولة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر مفاوضات تعالج المخاوف الأمنية لإسرائيل.
- بوريل: دعوة جيش الاحتلال لإخلاء شرق رفح تنذر بالأسوأ في غزة
- بوريل يدين اعتداء مستوطنين على قافلة مساعدات أردنية لغزة
في الأسبوع الماضي صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأييد العضوية الكاملة لدولة فلسطين، في خطوة رمزية عارضتها تسع دول هي الولايات المتحدة وإسرائيل والمجر وجمهورية التشيك والأرجنتين وبالاو وناورو وميكرونيزيا وبابوا غينيا الجديدة.
منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة
وفي حين أيدت فرنسا منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة، امتنعت ألمانيا عن التصويت ومعها 24 دولة. وأقر بوريل بأن التصويت أظهر «انقسامًا كبيرًا» في الاتحاد الأوروبي حول غزة، على عكس ما هي عليه الحال بالنسبة للحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى «أسباب تاريخية».
وقال «لكن هذا الأمر لا يعني أنه لا يتعين علينا أن نضطلع بمسؤولية أكبر لمجرد أننا فوضنا الولايات المتحدة البحث عن حل». وكان بوريل، وهو وزير أسبق للخارجية الإسبانية، قد وجه في فبراير انتقادات لتدفق الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، مشيرًا إلى تصريح للرئيس الأميركي جو بايدن يقر فيه بأن حصيلة القتلى في غزة كبيرة جدًا.
في الأسبوع الماضي هدّد بايدن للمرة الأولى بقطع مساعدات عسكرية عن إسرائيل في حال تجاهلت التحذيرات الأميركية ومضت قدما بعملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة رفح المكتظة بالنازحين، علمًا بأنه قد جرى بالفعل تجميد شحنة قنابل أميركية للدولة العبرية.
تعليقات