Atwasat

مصادر: الحرس الثوري الإيراني يسحب كبار ضباطه من سورية

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 01 فبراير 2024, 12:40 مساء

قالت خمسة مصادر مطلعة إن الحرس الثوري الإيراني قلص نشر كبار ضباطه في سورية بسبب سلسلة من الضربات العدوانية الإسرائيلية المميتة، وسيعتمد أكثر على فصائل شيعية متحالفة مع طهران للحفاظ على نفوذه هناك.

BCD Ad BCD Ad

ويتعرض الحرس الثوري لواحدة من أكثر الفترات صعوبة في سورية منذ وصوله قبل عقد من الزمن. فمنذ ديسمبر اغتالت الضربات الإسرائيلية أكثر من ستة من أعضائه بينهم أحد كبار قادة المخابرات في الحرس الثوري.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر القول إنه بينما يطالب غلاة المحافظين في طهران بالثأر، فإن قرار إيران سحب كبار الضباط مدفوع جزئيا بحرصها على ألا تنجر إلى صراع يحتدم في أنحاء الشرق الأوسط.

وبينما قالت المصادر إن إيران ليست لديها نية للانسحاب من سورية، وهي جزء أساسي من دائرة نفوذ طهران، فإن إعادة التفكير تسلط الضوء على كيف تتكشف العواقب الإقليمية للحرب على غزة.

 إيران تنأى بنفسها عن الصراع 
وسعت إيران إلى أن تنأى بنفسها عن الصراع حتى في وقت تدعم فيه جماعات دخلت المعركة من لبنان واليمن والعراق وسورية، في إطار «محور المقاومة» المناهض لإسرائيل والمصالح الأميركية.  وقال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني إقليمي كبير على إطلاع من جانب طهران، إن قادة إيرانيين كبارا غادروا سورية مع عشرات الضباط ذوي الرتب المتوسطة، واصفا ذلك بأنه تقليص لحجم التواجد. ولم يذكر المصدر عدد الإيرانيين الذين غادروا ولم يتسن لرويترز تحديد ذلك بشكل مستقل.

مصدر لـ«رويترز»: مقتل مسؤول في الحرس الثوري الإيراني بغارة إسرائيلية على دمشق

ولم تتمكن وكالة الأنباء من الوصول إلى الحرس الثوري للحصول على تعليق كما لم ترد وزارة الإعلام السورية على أسئلة عبر البريد الإلكتروني بخصوص هذا الموضوع.

وأرسلت إيران آلاف المقاتلين إلى سورية خلال الحرب السورية. وبينما كان بين هؤلاء أعضاء من الحرس الثوري، يعملون رسميا في دور مستشارين، كان الجزء الأكبر من الفصائل المسلحة الشيعية من أنحاء المنطقة. وقالت ثلاثة من المصادر إن الحرس الثوري سيدير العمليات السورية عن بعد بمساعدة حليفته جماعة حزب الله. ولم ترد الجماعة اللبنانية على الفور على طلب للتعليق.

وقال مصدر آخر، وهو مسؤول إقليمي مقرب من إيران، إن من لا يزالون في سوريا غادروا مكاتبهم وأماكن إقامتهم وابتعدوا عن الأنظار. وأضاف «الإيرانيون لن يتخلوا عن سوريا لكنهم قللوا وجودهم وتحركاتهم إلى أقصى حد». وذكرت المصادر أن التغييرات لم يكن لها تأثير على العمليات حتى الآن. وقال أحد المصادر، وهو إيراني، إن تقليص الحجم «سيساعد طهران على تجنب الانجرار إلى الحرب بين إسرائيل وغزة».

ومنذ اندلاع  العدوان غزة، صعدت إسرائيل حملة الضربات الجوية المستمرة منذ سنوات بهدف ما تصفه تحجيم الوجود الإيراني في سوريا ومهاجمة كل من الحرس الثوري وحزب الله، الذي يتبادل بدوره إطلاق النار مع إسرائيل عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر. ونادرا ما تعلق إسرائيل على هجماتها في سورية ولم تعلن مسؤوليتها عن أحدث الضربات هناك. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، ردا على أسئلة لرويترز، إنه لا يعلق على تقارير إعلامية أجنبية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
رئيس كازاخستان يدعو بوتين إلى «تجميد» النزاع في أوكرانيا
رئيس كازاخستان يدعو بوتين إلى «تجميد» النزاع في أوكرانيا
الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران وتصفها بـ«باطلة جملة وتفصيلاً»
الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران وتصفها ...
تظاهرة في تونس ضد السلطة وتردّي الظروف المعيشية
تظاهرة في تونس ضد السلطة وتردّي الظروف المعيشية
قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سورية
قصف مدفعي وتوغل إسرائيلي جديد في جنوب سورية
بعد هجوم بمسيرات.. إعادة فتح المعبر البري الرئيسي بين الكويت والعراق
بعد هجوم بمسيرات.. إعادة فتح المعبر البري الرئيسي بين الكويت ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم