Atwasat

مأساة طفل في غزة.. أحمد تعرض للقصف مرتين وأصبح يتيمًا مبتور الساقين

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 15 نوفمبر 2023, 05:11 مساء
WTV_Frequency

طفل صغير راقد في فراشه يسأل عن والديه، ويحاول أن يقوم ويمشي، ولا يعرف أنه أصبح يتيم الأبوين مبتور الساقين.

هذه هي محنة أحمد شبت، الطفل البالغ من العمر أربع سنوات والذي قُتل أبوه وأمه عندما تعرض منزلهم في بلدة بيت حانون في الركن الشمالي الشرقي من قطاع غزة لضربة جوية إسرائيلية.

يقول خاله إبراهيم أبوعمشة الذي أصبح كافله وولي أمره «الولد يسأل وين أبويا؟ وين أمي؟ كل يوم. لكن نحاول قدر المستطاع ننسيه ويتأقلم مع الوضع الذي هو عايش فيه». أضاف أبوعمشة أن قوة الانفجار ألقت بالصبي إلى منزل مجاور وقتلت 17 فردًا من الأسرة. وكان الناجي الوحيد الآخر هو شقيق أحمد البالغ من العمر عامين.

وقبل اندلاع الحرب كان يعيش في بيت حانون أكثر من 52 ألف نسمة. لكن لا يكاد يكون هناك مبنى واحد صالحًا للسكن، وفقًا لتقرير نشرته جريدة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية للمراسل الإسرائيلي المخضرم ناحوم بارنيا، الذي اصطحبه جيش الاحتلال لتفقدها يوم السبت.

وقال أبوعمشة إنه وأفرادًا آخرين من الأقارب استقبلوا الطفلين الصغيرين في منزلهم بمخيم النصيرات للاجئين، في جزء آخر من القطاع، جنوبي مدينة غزة، قبل أن يتعرضوا لضربة عدوانية إسرائيلية أخرى.

أصيبت ساقا أحمد بجروح خطيرة وأصبحت حياته مهددة، وجرى نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وهي بلدة تقع على مسافة إلى الجنوب، حيث تعهده جراح العظام الدكتور أحمد زيان برعايته.

وقال الطبيب في المستشفى، متحدثًا يوم السبت بينما كانت الاستعدادات جارية لإجراء عملية جراحية لأحمد، «وصل لنا هذا الطفل مصابًا بإصابات حديثة. طبعًا كان بتر في الأطراف (السفلية)». وأضاف الدكتور زيان أن المستشفى مكتظ بمرضى آخرين مصابين بجروح خطيرة، وأن جراحة أحمد لن تتم في غرفة عمليات مناسبة ولكن في غرفة مجهزة لعمليات الولادة.

وقال «نقوم بإجراء عملية بتر للأطراف بسبب الاستهداف العميق أو الأجزاء المتهتكة... الرجل اليمنى البتر فوق الركبة. وكذلك الرجل اليسرى».

ماذا فعل الطفل أحمد؟

خلال الجراحة، تحدث الدكتور زيان عن التحديات التي تفرضها مثل هذه العمليات الخطيرة على طفل صغير، وعن مدى صعوبة الحرب على العاملين في المستشفى. وقال إن «الكادر الطبي منهك، وهناك نقص في الكوادر. أغلبهم استشهد أو أصيب، سواء من أطباء من تمريض من تخدير». وأضاف «العملية الجراحية للطفل فيها صعوبة لأنه لازم تحدد مكان الوريد والشريان والأعصاب وتعزلها وتفصلها وهو ما يستغرق وقتًا». ومضى قائلًا «نحاول تنفيذها بأسرع ما يمكن، عشان تعويض الطفل بالدم الذي فقده عندما أصيب.. إن شاء الله خير».

أحمد يتعافى الآن. يحاول خاله مداعبته ويعطيه لعبة على هيئة سيارة، لكن الصبي رماها بعيدًا. وقال أبوعمشة «طلب مني أكتر من مرة.. يريد أن يقوم من السرير ويمشي، سألني أكثر من مرة، وأخبرته أنه يجب أن ننتظر حتى تتحسن ساقه، أو بعد أن يتناول الدواء». وأضاف «هو مش شاعر أنه فقد قدميه، لكن علينا أن نحاول، تمامًا كما نحاول أن نجعله ينسى والديه، أن نجعله ينسى هذا».

وشن الاحتلال عدوانًا جويًا وبحريًا وبريًا على قطاع غزة المكتظ بالسكان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 11 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة.

وقال أبوعمشة «الطفل لم يفقد والديه فقط، بل فقد ساقيه أيضا.. لا يزال طفلا. ماذا فعل ليستحق (كل) هذا؟».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الدفاع المدني: انتشال نحو 60 شهيدا من مدينة غزة.. وعشرات الجثث متناثرة بالشوارع
الدفاع المدني: انتشال نحو 60 شهيدا من مدينة غزة.. وعشرات الجثث ...
أسير فلسطيني بعد خروجه من سجن «غوانتانامو» الإسرائيلي: عدت من الموت
أسير فلسطيني بعد خروجه من سجن «غوانتانامو» الإسرائيلي: عدت من ...
«أونروا»: موظفونا المحتجزون في «إسرائيل» تعرضوا للتعذيب
«أونروا»: موظفونا المحتجزون في «إسرائيل» تعرضوا للتعذيب
5 شهداء في قصف للاحتلال على منزل وسط قطاع غزة
5 شهداء في قصف للاحتلال على منزل وسط قطاع غزة
«أونروا»: غزة تواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال
«أونروا»: غزة تواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم