دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، إلى تدخل عاجل لحماية المدنيين المحاصرين وسط العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة «سواء كانوا يحاولون الإخلاء أو البقاء في أماكنهم».
وقال مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة وليام شومبرغ إن ما يحدث في القطاع «مأساة إنسانية لا تُحتَمل»، لافتًا إلى أن الطواقم التابعة للجنة «تفتقر إلى الضمانات الأمنية الأساسية اللازمة للتحرك في شمال القطاع».
«شفا كارثة إنسانية»
وأضاف: «تشعر اللجنة الدولية بقلق بالغ إزاء الظروف المحفوفة بالمخاطر وغير الآمنة التي يجري في ظلها إجلاء المدنيين»، وتابع شومبرغ أن مئة ألف نازح يفتقرون إلى الضروريات مثل المأوى والغذاء والمياه ومستلزمات النظافة، محذرًا من أن الأوضاع تقترب بسرعة من «شفا كارثة إنسانية».
وقال إن المنطقة الجنوبية في غزة تفتقر إلى التجهيزات اللازمة لتلبية احتياجات العدد الهائل من الأشخاص الذين يصلون إليها وكمية المساعدات الإنسانية الواردة «غير كافية على الإطلاق». وشدد مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة على أن اللجنة مستعدة لأداء دورها كوسيط محايد ودعم عمليات إخلاء المرافق الطبية في غزة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يتطلب موافقة أطراف النزاع.
وأعلنت حكومة حماس الأحد استشهاد 11 ألفًا و180 فلسطينيًا في القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي. وأوضحت، أن بين القتلى الذين جرى إحصاؤهم إلى الآن 4609 أطفال و3100 امرأة، فضلا عن إصابة 28 ألفًا و200 شخص، بحسب «فرانس برس».
الوضع الإنساني «كارثي» في غزة
وبعد تعرّض قطاع غزة لقصف متواصل منذ أكثر من شهر وخضوعه لحصار كامل، أصبح الوضع الإنساني فيه كارثيًا، ونزح 1.6 مليون من سكّانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة.
137 هجومًا على المرافق الصحية في غزة
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في بيان مشترك، أنه خلال 36 يومًا من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، جرى تسجيل 137 هجومًا على منشآت طبية في قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 521 شخصًا.
وجاء في البيان: «وثقت منظمة الصحة العالمية على مدى الـ36 يومًا الماضية، ما لا يقل عن 137 هجومًا على المرافق الصحية في غزة، مما أدى إلى مقتل 521 شخصًا، وإصابة 686 آخرين، بما في ذلك 16 حالة وفاة و38 إصابة للعاملين في المجال الصحي أثناء عملهم». وتابع: «هناك حاجة الآن إلى الوصول الآمن والدائم دون عوائق لتوفير الوقود والدواء والمياه لهذه الخدمات الحيوية. ويجب أن يتوقف العنف الآن».
تعليقات