Atwasat

في حلب السورية.. الناجون يتجرعون مرارة القلق على مفقوديهم

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 08 فبراير 2023, 05:16 مساء
WTV_Frequency

بعد أن دمر الزلزال الذي وقع يوم الإثنين الماضي منزل أسرته في مدينة حلب السورية، تمكن يوسف من التواصل هاتفيًا مع أحد أقاربه المحاصرين وسمع أصواتهم على الرغم من ضعف الشبكة. ومنذ هذا الوقت، يقف الشاب البالغ من العمر 25 عامًا في طقس شبه متجمد بالقرب من الأنقاض غير قادر على التواصل معهم مرة أخرى.

وقال «صار لي يومين عم بستنا أهلي: أبوي وأمي وأخوي وأختي وابن أختي. لحد الآن ما باين شيء عنهم». وتحدث يوسف عن جهود الإنقاذ قائلًا «حكيت معهم وسمعت صوتهم. بس للأسف الشديد زي ما أنتم شايفين هون بطيئين في الشغل وما عندهم هايدي المعدات الزيادة»، حسب وكالة «رويترز».

وشوهد رجال ونساء وأطفال يتجمعون على أرصفة الطرقات حول نيران صباح يوم الأربعاء ويلفون أجسادهم بالبطاطين. واضطر كثيرون للنوم في سيارات وعربات صغيرة بالقرب من منازلهم التي انهارت جراء الزلزال، بينما افترش آخرون الأرض الباردة.

حلب والحرب الأهلية
وتسببت الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات في تدمير حلب التي كانت تشتهر بأسواقها المزدحمة للغاية ومآذنها التي تعود للقرون الوسطى وحماماتها ذات القبب وقلعتها القديمة المهيبة، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من استعادة السيطرة على معقل للمعارضين هناك في 2016.

وأصبحت الآن من بين أكثر المدن السورية تضررا من الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة وأدى حتى الآن إلى مقتل أكثر من 11 ألف شخص في تركيا وسورية، 2500 منهم في سورية. وقالت السلطات المحلية اليوم الأربعاء إن ما لا يقل عن 390 شخصًا لقوا حتفهم وأصيب 750 آخرون في محافظة حلب، إلى جانب انهيار أكثر من 50 مبنى.

وتضررت الكثير من مباني حلب بالفعل بسبب المعارك خلال الصراع المستمر منذ 12 عامًا، وكانت شقة يوسف تقع في منطقة بستان الباشا التي كانت على خط المواجهة سابقا وتدمرت بشدة جراء القتال.

وتسبب الزلزال أيضا في مزيد من الضرر لأهم معالم المدينة وهي قلعة حلب الشاهقة التي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على قائمة مواقع التراث العالمي. وتضررت القلعة بشدة خلال الحرب الأهلية وتسبب الزلزال في تحويل بعض مبانيها إلى أنقاض.

الحلبيون.. معاناة مضاعفة
وفاقم الزلزال من شقاء مواطني حلب الذين ما زالوا يعيدين بناء مدينتهم المدمرة رغم توقف القتال بها منذ سنوات. وفي مستشفى الرازي، قال بكر (27 عاما) إنه كان واحدا من ثلاثة ناجين فقط عندما انهار منزله مما أدى إلى مقتل والديه وشقيقه وستة من بنات وأبناء إخوته. وقال بكر وهو يرقد على سرير بالمستشفى «نزلت البناية فينا»، وفق وكالة رويترز.

ويوضح عمال إنقاذ على جانبي خط المواجهة في البلاد أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات استنزفت مواردهم، مضيفين أنهم في حاجة ماسة إلى مساعدات كبيرة ومعدات ثقيلة لتسهيل عمليات البحث والإنقاذ. وتلقت الحكومة السورية دعما من عدة دول عربية، منها مصر والعراق، وكذلك من حليفتها الرئيسية روسيا التي أرسلت فرق إنقاذ ونشرت قوات بالفعل في سوريا للمشاركة في أعمال الإغاثة، بما في ذلك في حلب.

ولم يصل إلا القليل، إن وجد، من هذه المساعدات إلى الشمال الغربي الذي تسيطر عليه المعارضة.
 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جريدة عبرية: الهند زوّدت «إسرائيل» بقذائف وطائرات مسيرة
جريدة عبرية: الهند زوّدت «إسرائيل» بقذائف وطائرات مسيرة
ارتفاع ضحايا العدوان الصهيوني على غزة إلى 37 ألفا و598 شهيدا
ارتفاع ضحايا العدوان الصهيوني على غزة إلى 37 ألفا و598 شهيدا
هيئات الأسرى: ارتفاع معتقلي الضفة المحتلة إلى 9325 فلسطينيًّا منذ بداية العدوان على غزة
هيئات الأسرى: ارتفاع معتقلي الضفة المحتلة إلى 9325 فلسطينيًّا منذ...
وزير الدفاع الإسرائيلي يبحث في واشنطن المرحلة الثالثة لحرب غزة والأوضاع بلبنان
وزير الدفاع الإسرائيلي يبحث في واشنطن المرحلة الثالثة لحرب غزة ...
«القسام»: قصفنا قوات الاحتلال المتوغلة غرب رفح بقذائف الهاون
«القسام»: قصفنا قوات الاحتلال المتوغلة غرب رفح بقذائف الهاون
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم