«فيروس زيكا» يهدد أولمبياد ريو والأمل في نيمار

يبدأ بعد غدٍ الأربعاء العد التنازلي لآخر 100 يوم متبقية على موعد انطلاق كرنفال دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو البرازيلية، فيما تضرب السلطات البرازيلية كفًا بكف بسبب الأزمات التي تحيط بالبرازيل سياسيًا واقتصاديًا.

في مقدمة هذه الأزمات يأتي «فيروس زيكا» الغامض الذي تسبب في عزوف بعض المشجعين عن حضور أولمبياد ريو، ورغم أن البعوض الحامل لهذا الفيروس يتواجد بشكل أقل كثافة في شهور الشتاء، كما أن ريو دي جانيرو ليست من المناطق المتأثرة بفيروس زيكا الذي ينتشر بشكل أكبر في شمال شرق البرازيل، بلغت نسبة بيع تذاكر الأولمبياد 62 % حتى الآن من 7.4 ملايين تذكرة. ويراود الأمل المنظمين في تزايد معدل بيع التذاكر بعد إجراء قرعة المنافسات في الفترة المقبلة.
وقد تكون أولمبياد ريو هي الأولى التي لا يفتتحها رئيس البلاد، بعد أن وافق الكونغرس البرازيلي قبل أيام على بدء إجراءات عزل ديلما روسيف رئيسة البرازيل التي فقدت معظم شركائها في الائتلاف، وإذا جرى عزلها بالفعل، ستفتتح فعاليات الدورة الأولمبية في ريو دي جانيرو بدون رئيس للبلاد.

ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، تأتي هذه التطورات وسط فضيحة فساد ضخمة تطال 50 سياسيًا، ما دعا منظمي أولمبياد ريو دي جانيرو إلى تقليص هائل في نفقات الاستضافة بسبب الوضع الاقتصادي الصعب لبلادهم.

وفي ظل هذا التقليص في النفقات، سيتراجع عدد المتطوعين لخدمة الدورة الأولمبية بنحو آلاف من المتطوعين، وينتظر أن يكون حفلا الافتتاح والختام أقل في المستوى مما كان مخططا لهما.

ويمثل خط المترو الجديد المصدر الأكبر لقلق منظمي أولمبياد 2016، ويربط خط المترو الجديد مدينة ريو دي جانيرو بالمتنزه الأولمبي في منطقة «بارا» ويمثل هذا الخط المشروع الأهم من مشروعات البنية الأساسية حيث يستحوذ على نحو ربع الميزانية الإجمالية للأولمبياد، ولكنه قد لا يكتمل كلية في الموعد المناسب قبل افتتاح فعاليات الدورة، وفقًا لـ«كووورة».

وتبلغ سعة الاستاد الذي يستضيف فعاليات ألعاب القوى 60 ألف مشجع فقط، وهو استاد فريق بوتافوغو لكرة القدم، ويهدف المنظمون في ريو دي جانيرو إلى الاستمرارية وعدم الإفراط في تكاليف استضافة الدورة الأولمبية.

ولهذا، لا يوجد استاد أولمبي فعلي لاستضافة فعاليات الدورة الأولمبية هذا العام حيث ستقام فعاليات حفلي الافتتاح والختام على استاد «ماراكانا» الأسطوري.

وفي الوقت الذي سقط فيه سيزار سيلو السباح الوحيد الذي أحرز ميدالية ذهبية للبرازيل في التصفيات، كما ستتابع أنا كلوديا ليموس أفضل عداءة برازيلية فعاليات أولمبياد ريو دي جانيرو من مواقع المشجعين بعد سقوطها في اختبار للكشف عن المنشطات، ستحتاج البرازيل بشكل هائل للفوز بالميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم حيث فشل الفريق من قبل في إحراز هذه الذهبية رغم فوز البرازيل بلقب كأس العالم خمس مرات سابقة (رقم قياسي).

ويعلق المنتخب البرازيلي آمالا عريضة في هذا على نجمه وقائده نيمار دا سيلفا بعدما وافق نادي برشلونة للاعب على المشاركة في الدورة الأولمبية.

وخلال أولمبياد لندن 2012، احتلت البعثة البرازيلية المركز 22 في جدول ميداليات الدورة برصيد ثلاث ذهبيات وخمس فضيات وثلاث برونزيات.

ولكن منظمي أولمبياد 2016 يأملون في أن تؤدي استضافة الدورة الأولمبية هذه المرة إلى طفرة في نتائج البعثة البرازيلية لمنح الجماهير السعادة والحماس.

المزيد من بوابة الوسط