المنتخب يرفع شعار «رد الاعتبار» أمام الكونغو في تصفيات المونديال

يواصل المنتخب الوطني الليبي الأول لكرة القدم تدريباته اليومية على الملعب الجانبي بمدينة المنستير، استعدادا لمباراة رد الاعتبار، بعد الخسارة أمام نفس المنتخب بالجولة الأولى بأربعة أهداف نظيفة، السبت المقبل، في تمام الساعة السابعة مساء، أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، ضمن الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من تصفيات المجموعة الأولى الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المقبلة «روسيا 2018»، حيث تقام المباراة على ملعب «المنستير» الرئيسي، وقد تم التركيز خلال المعسكر القصير على اللياقة البدنية، وبعض الجمل التكتيكة، بعد أن انتظم المحترفون الثلاثة، أكرم الزوي وحمدو المصري والمعتصم المصراتي، بينما تعذر وصول المحترف الرابع أحمد بن علي، كما أوضح المدير الإداري للمنتخب عادل الخمسي.

الدامجة: جاهزون رغم كل الظروف المعاكسة.. وأنتظر قرار اتحاد الكرة الرسمي بشأن الاستمرار من عدمه

من جانبه جدد المدير الفني، جلال الدامجة، شكواه من التجاهل، وأكد أنه عمل بكل صدق واجتهاد طيلة العام المنصرم، وذلك قبل أيام من انتهاء عقده بشكل رسمي، وقال الدامجة: «لم نتقاض رواتبنا، وتحديدا منذ أن تولينا المهمة، وكنا نعمل في صمت تام؛ تقديرا منا لوضع اتحاد الكرة المالي الصعب، قمنا بواجبنا، ومن الصعب أن يصبر أي طاقم فني طيلة هذه المدة، وقرار التجديد يملكه اتحاد الكرة وحده. المنتخب جاهز لمباراة الكونغو الأسبوع المقبل في تصفيات كأس العالم، رغم غياب المباريات الودية».

المنتخب يعيش وضعا ماليا وإداريا ومعنويا صعبا في غالب الأحيان، بسبب ظروف عديدة تواجه الاستعداد للالتزامات الدولية المقبلة، فبعد تأهل الفريق الوطني إلى بطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين (شان)، بعد إقصاء الجزائر، لم يجد الجهاز الفني الاهتمام اللائق، مما جعل الدامجة يبدي استياءه الشديد، مما وصفه بـ«حالة اللامبالاة في الوسط الرياضي» وكذلك الدولة، رغم الترشح الذي جاء في ظروف غير مناسبة للعمل، والأسوأ من ذلك أن أزمات المنتخب تتلاحق وآخرها أزمة الملابس الرياضية، حيث لا يملك المنتخب الملابس الكافية للعب والتدريبات، وهو شيء آثار استغراب الوسط الكروي، والإعلام الرياضي، وسط صمت اتحاد الكرة، لتبقى أزمة الملابس مستمرة، وهي أزمة مثيرة لا تليق بحجم ووزن منتخب ليبيا.

وتبقى أزمة عدم سداد رواتب الطاقم الفني هي السائدة، بعد عام من التعاقد والعمل الجاد، حيث سينتهي عقد الطاقم الفني في شهر أكتوبر الجاري، وينتظر الوسط الرياضي هل سيجدد عقد الطاقم الفني خاصة في ظل تصريحات سابقة أدلى بها رئيس اتحاد الكرة جمال الجعفري بالرغبة في التعاقد مع طاقم أجنبي أو عربي بديل، لكن تظل أزمة الدولار هي العائق أمامه؟ أم تبقي نتائج الدامجة ورفاقه عليه في تدريب «فرسان المتوسط»، خصوصا أن التكهنات تقول إن الجعفري ينتظر المال لتغيير الجهاز الفني واستقدام طاقم آخر بديل.

ورغم كل هذه المشاكل، يقول اتحاد الكرة دائما إنه يواجه أزمة مالية كبيرة تعيق تنفيذ برامجه، خاصة أنه يطالب الدولة بمبلغ 20 مليون دينار لتسيير نشاطات اللعبة، فالمنتخب الليبي يلعب على ثلاث واجهات، الاستعداد لنهايات الشان، واللعب في تصفيات أمم أفريقيا 2019 في مجموعة تضم جنوب أفريقيا ونيجيريا وسيشل، وتصفيات كأس العالم في روسيا، ليكمل ما تبقى له من مباريات أمام الكونغو وتونس.

المنتخب الليبي يطمح إلى إثبات وجوده في الاستحقاق المقبل لبطولة الشان للمحليين في كينيا 2018 باعتباره بطل نسخة 2014 في جنوب أفريقيا، كما يطمح إلى التأهل والتواجد الرابع في نهائيات أمم أفريقيا بالكاميرون (كان) 2019، بينما لا أمل له في الوصول إلى كأس العالم، حيث تحتل تونس الصدارة برصيد عشر نقاط، وينافسها منتخب الكونغو الديمقراطية بـ7 نقاط، ثم غينيا وليبيا في المركزين الثالث والرابع برصيد 3 نقاط.

نقلًا عن جريدة «الوسط» الأسبوعية، الصادرة الخميس

 

 

المزيد من بوابة الوسط