جمعتهما «مانشستر» وفرقهما الفكر.. أحدهما يهدم والآخر يبني لليبيا

شتان بين من يقتل ويضحي بنفسه من أجل إزهاق أرواح الآخرين لمجرد أفكار سوداء، وبين من يبني ويعمر ويرفع اسم وراية بلاده، هكذا الحال بين شابين من ليبيا، لم يجتمعا ولم يلتقيا من قبل، بل لم يعرف أي منهما الآخر نهائيًّا، لكنهما اجتمعا على أرض مدينة مانشستر الإنجليزية، التي شهدت مؤخرًا حادثًا إرهابيًّا مروعًا، نفذه البريطاني من أصل ليبي، سلمان العبيدي، ليسقط 22 قتيلاً بينهم أطفال، وأكثر من 50 جريحًا، بعد أن فجَّر نفسه في أكبر قاعة احتفالات مغلقة في أوروبا، حيث كانت تشهد حفلاً غنائيًّا للمغنية الأميركية أريانا غراندي في مدينة مانشستر شمال إنجلترا.

على نفس الأرض والمكان، يرفع المحترف الليبي، الشاب الصادق الفيتوري، اسم بلاده عاليًّا خفاقًا من خلال احترافه في صفوف أقوى وأعتى أندية العالم على الإطلاق، نادي مانشستر يوناتيد، ومزاملة كبار نجوم المستقبل، كونه ضمن صفوف النادي الإنجليزي العملاق منذ فترة ليست بالقصيرة، وانضم منذ أن كان بصفوف الناشئين، وينتظر الفيتوري دائمًا التصعيد إلى الفريق الأول واللعب تحت قيادة المدرب البرتغالي العملاق جوزيه مورينيو، رغم إعارته حاليًّا إلى نادي «تشيسترفيلد» الإنجليزي أيضًا، إلا أنه يمني النفس دائمًا برفع راية ليبيا، وسط نجاحات له ولبلاده.

يبلغ الصادق الفيتوري من العمر 23 عامًا، ويسعى لتثبيت أقدامه في عالم الاحتراف في ظل تواجده ضمن الفريق الرديف بالنادي الإنجليزي العريق.