5 أسباب تؤهل البافاري وتقصي الملكي في «ليلة العمالقة»

أكثر من فريق في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يرفعون شعار «لامستحيل في كرة القدم»، ففي ميونيخ حيث ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، كان من الطبيعي أن نرى عملاقاً بافارياً لا يخشى أحداً فإذ بنا أمام ظل مارد لطالما هز كيانات منافسيه ولعل أرسنال ودورتموند آحدث العالمين بذلك، وفقًا لـ«يورو سبورت».

لكن في ميونيخ أيضاً حدث المستحيل، وهو لا يتجسد بفوز ريال مدريد المستحق والممكن دائماً، بل بأداء بايرن الهش لا بل الأكثر هشاشة على الإطلاق خصوصاً في الشوط الثاني الذي بدا خلاله أشلاء فريق.

ورغم تضافر العوامل أمام كتيبة زيدان للمضي بحملة الدفاع عن لقب 2016 وكثرتها لصالح ريال من تاريخية وغيرها، فإن بضعة أسباب ستجعل بايرن قادراً على قلب الطاولة، هناك في قلب مدريد.

- عودة ليفاندوفسكي
في اللقاء الأول خيب توماس مولر أمل كل بافاري بعدما لعب 81 دقيقة بدا خلالها خارج منظومة بايرن كليا فكان أسوأ معوض للمصاب وقتها ليفاندوفسكي.

في الإياب ستختلف الحكاية، القناص البولندي تدرب استعدادا لموقعة البرنابيو وقد شفي من إصابته وبات جاهزاً لقيادة هجوم بطل ألمانيا الساعي لتسجيل هدفين يضمنان له العبور شرط الإبقاء على نظافة الشباك.

وطبعاً لا ينسى المدريديون ما اقترفته قدما البولندي في قميص دورتموند في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال عام 2013 حين أحرز رباعية سحقت الملكي في مباراة يتذكرها رونالدو جيداً، وقد حفظ ماء وجه فريقه بكرة شرفية قيمتها أنها جزء من مئويته التاريخية فقط.

وللعلم، فإن ذاك السوبر هاتريك للـ«ليفا» هو الأول في تاريخ نصف نهائي المسابقة كما أنه لم يسبق البولندي أحد على تسجيل هاتريك في شباك المدريدي على بساط المنافسات الأوروبية. ودون شك سيكون متعطشاً لرفع غلته هذا الموسم وقد سجل 38 هدفاً في 40 مباراة مع بايرن في مختلف المسابقات.

- الخبرة 
في ملعب الـ«أليانز أرينا» كسب التلميذ جولة أمام المعلم، خصوصاً في الشوط الثاني الذي شهد استباحة دهاء زيدان الفتي تدريبيا والسريع التعلم لمناطق أنشيلوتي طولاً وعرضاً بتفوق تكتيكي واضح لا لبس به.

لكن لمن ظنّ أن الفرنسي أجدر من الإيطالي رغم أنه تتلمذ على يده بين 2013 و2015 في القلعة البيضاء، فلعله غفل عن حقائق ستجعل مهمة أسطورة الديوك السابق غاية في التعقيد أمام تاريخ خبير البطولات الأوروبية.

فأنشيلوتي المدرب الأكثر تتويجاً بدوري الأبطال مع ثلاثة ألقاب بين ميلان وريال مشاركة مع الراحل بوب بيزلي المتوج مع ليفربول، يعرف ريال ولاعبيه خير معرفة كما مدربه زيدان.

فعام 2014 قاد الإيطالي ريال للقبه الأوروبي العاشر بمعاونة زيدان، مع فريق ما زالت معظم أعمدته الأساسية هي هي منذ ذلك النهائي أمام أتلتيكو مدريد، كما أنه بقي في الـ برنابيو حتى 2015.

إلى ذلك يستمد أنشيلوتي خبرته الأوروبية من تاريخ ثري جداً يبلغ أكثر من 150 مباراة مقابل طراوة لزيدان تقل بـ 10 اضعاف عن هذا الرقم رغم أنه توج منذ موسمه الأول مع الملكي في أوروبا.

- الإحصاءات تتحدث
يتقارب الفريقان هجوميًا في المباريات التسعة التي خاضها كلاهما في هذه النسخة من المسابقة (25 لبايرن مقابل 24) لكن ما عدا ذلك تصب كل الأرقام لصالح البافاري من أبرزها قدرة بايرن الأكبر على صناعة الفرص (137 مقابل 119) والتسديدات (175 مقابل 165)ونسبة التمرير الناجح (5683 مقابل 4292) والأهداف المتلقاة (10 لبايرن مقابل 13) والحفاظ على الشباك (2 لبايرن مقابل صفر) وغيرها الكثير من الأرقام لا مجال لسردها كلها.

- الظهور الأخير
يملك تشابي ألونسو وفيليب لام بجعبتهما 229 مباراة في دوري أبطال أوروبا وثلاثة ألقاب ومع إعلانهما مغادرة الملاعب نهاية الموسم يدرك كل منهما أنهما أمام الفرصة الأخيرة في المسابقة القارية الأم. حافز استثنائي وخبرة هائلة لاسمين حفرا في سجلات دوري الأبطال بالذهب.

- الدفاع الصلب
رغم تسلح ريال مدريد بترسانة هجومية غنية ومتنوعة على رأسها الهداف المئوي للـ «يويفا» كريستيانو رونالدو، فإنه في المقابل يملك بايرن ميونيخ خطاً خلفياً صلباً يؤدي خارج الديار على نحو ممتاز بقيادة العملاق مانويل نوير.

فشباك البافاري تلقت في الدوري المحلي تسعة أهداف فقط في رحلاته خارج ملعبه وهو الرصيد الأفضل أوروبيا بين الدوريات الكبرى. حتى في دوري الأبطال يتفوق دفاع بايرن كما أشرنا (10 أهداف مقابل 13) في عموم المباريات.

ورغم غياب هوملز المصاب وماريتينيز الموقوف، فإن صلابة منظومة البافاري تبقى صعبة المنال علماً انه كما ورد فإن بايرن نجح في الإبقاء على شباكه نظيفة مرتين في دوري الأبطال هذا الموسم، مقابل إخفاق المدريدي في تحقيق ذلك ولو لمرة واحدة.