الشتالي يطلق تحذيراته إلى العرب في الكان عبر «الوسط»

قال الخبير العربي التونسي عبدالمجيد الشتالي، قبل انطلاق بطولة الأمم الأفريقية المقرر انطلاقها السبت في الغابون، إن «كل المنتخبات الأفريقية أصبحت قوية وأكثر جاهزية من المنتخبات العربية ولديها الخبرة والتجربة الكافية في التعامل مع مثل هذه البطولات، ويكفي أن المنتخبات السمراء تمتلك اليوم أبرز نجوم القارة الذين ينشطون في أقوى البطولات الأوروبية».

المنتخبات الأفريقية أقوى من العربية وأكثرها جاهزية وبطولات والكان اليوم أصعب من الأمس بفضل المحترفين.

وأضاف الشتالي خلال تصريحاته الهاتفية الخاصة بـ«بوابة الوسط»: «لكن يبقى كل شيء واردًا ويمكن أن تشهد البطولة الأفريقية الحالية كل الاحتمالات. التكهن أصبح صعبًا للغاية والتحليل لم يعد مضمونًا والتوقع أصبح مسؤولية، فمن كان يتوقع تتويج منتخب زامبيا ببطولة الكان العام 2012، وهو المنتخب الفائز باللقب على حساب كبار القارة، وهو المنتخب الذي قال عنه النقاد والمحللون وقتها إنه أضعف المنتخبات الأفريقية، ومن كان يتوقع خسارة منتخب البرازيل على أرضه وبين جماهيره في موندياله أمام ألمانيا بسباعية».

وأوضح: «ما نقدمه هو مجرد توقعات وقراءات فنية من واقع خبرة وتجربة واسعة ورؤية فنية قد تفندها المفاجآت وما يدور في ميدان المنافسة ومتغيراتها، حتى إن المحللين وأنصاف المحللين الذين يملؤون الشاشات والقنوات العربية اليوم تجدهم يقولون قبل المباريات كلام وتوقعات ثم عندما تكون توقعاتهم خاطئة وبعيدة عن الواقع والمنطق يتداركون ذلك عقب المباريات ويقولون كلامًا مختلفًا ويختلقون المبررات والأعذار لتحاليلهم».

لا أستبعد أن تكون كان الغابون بطولة مفاجآت فمن كان يتوقع تتويج زامبيا ببطولة 2012.

وأردف الشتالي قائلاً: «هناك عدة نماذج مثل منتخب المغرب عندما كان في المشاركات الأفريقية السابقة يمتلك أبرز وأفضل نجوم القارة مللنا من ترشيحه لنيل اللقب، ولم يتوج به، وهو المنتخب الذي لم يتوج سوى مرة واحدة في تاريخه العام 1976، ومنذ ذلك التاريخ ابتعد عن الألقاب، ومنتخب مصر رغم تاريخه الحافل وتتويجاته المستحقة لبطولات الكان لم يتأهل إلى كأس العالم منذ العام 1990، وأنصح المنتخب المصري الحالي بأن تكون الأولوية في تركيزه على تصفيات المونديال الذي يسير فيها بشكل ممتاز وتقدم خطوات واثقة وصار يتصدر مجموعته بقيادة نجمه محمد صلاح، أما المنتخب الجزائري الذي يمتلك قوة كبيرة ونخبة متميزة من المحترفين فلم يتوج بلقب الكان إلا مرة واحدة منذ سنوات بعيدة وشاهدنا تعثر المنتخب الجزائري الحالي في تصفيات المونديال، بعد أن صعب المهمة على نفسه».

وأشاد الشتالي بالمدرب الفرنسي هيرفي رينار، قائلاً: «احترم جدًا هذا المدرب وتمنيت أن يقود المنتخب التونسي، وهو مدرب دائمًا جاهز وتولي تدريب نجوم كبار ويكفي أنه عرف كيف يروض الأفيال منتخب الكوت ديفوار، فهو يجيد التعامل مع كبار محترفيه ويقوده للقب الأفريقي، بعد غياب طويل وصعوبات كبيرة واجهها بقيادة نجوم كبار في المشاركات السابقة، حيث قاد رينار الأفيال للتتويج بمنتخب أقل فنيًا من المنتخبات الإيفوارية السابقة، وعلى سبيل المثال منتخب كوت ديفوار في كان 2006 بقيادة دروغبا كان المنتخب الأقوى، ومع هذا لم يتوج باللقب الذي فازت به مصر».


المدرب الفرنسي رينار الأفضل أفريقيًا بعد نجاحه في ترويض أفيال ساحل العاج.

واختتم الشتالي قائلاً: «كل المنتخبات اليوم لها حظوظ فمنتخب الغابون علينا أن لا نستبعده من الحسابات فهو صاحب الأرض والجمهور ويمتلك في صفوفه أبرز نجوم القارة حاليًا، أبوميانغ نجم بروسيا دورتموند الألماني المطلوب في أشهر الأندية الأوربية، ولا ننس منتخب السنغال الذي يمتلك الرصيد البشري والزاد ولديه روح الانتصار ولاعبين كبار أصبحوا اليوم أكثر حماسًا ورغبة ولا يترددون في قيادة منتخباتهم وهو منتخب جاهز وله تاريخ نفتخر به وقدم أجيالا ولاعبين كبارًا ويكفي أن نقول إن منتخب السنغال نجح في الإطاحة بمنتخب فرنسا بطل العالم من الدور الأول في مونديال كوريا واليابان 2002».

المزيد من بوابة الوسط