بالصور: داعش يطبق القصاص في الملعب بدلاً من قوانين فيفا

حظر تنظيم داعش المتشدد التحكيم في مباريات كرة القدم داخل المناطق التي يسيطر عليها في سورية، باعتبار أن تطبيق قواعد الفيفا هي مخالفة لأصول الشريعة الإسلامية.

ونقلت صحيفة «الإندبندنت» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن محكمة تابعة للتنظيم المتشدد حظرت قوانين تحكيم كرة القدم، مشيرة إلى أنه «يمكن للاعبين المصابين في المباراة المطالبة بالتعويض أو الانتقام من قبل خصومهم»، كما قام التنظيم باستبدال «القصاص» في ظل أحكام الشريعة الإسلامية بهذه القوانين.

وحظر تنظيم داعش الإرهابي استخدام الحكام في مباريات كرة القدم بمدينة الميادين، محافظة دير الزور، لأنها تخضع لقوانين فيفا، وليس لقوانين الشريعة الإسلامية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفادت المنظمة الإرهابية أن أعضاء الذراع الأمنية للتنظيم الجهادي والمعروف بالحسبة، أخبروا جميع أصحاب الملاعب في مدينة الميادين بحظر التحكيم في المباريات.

وسبق لتنظيم داعش أن حرم تكوين الفرق الرياضية، منها كرة القدم، عندما احتل مدينة الرقة قبل نحو 3 أعوام، وبعدما كانت كرة القدم بالنسبة له «اختراع الكفار لإلهاء المؤمنين عن التزاماتهم الدينية»، ها هو اليوم يعدل عن قراراته هذه ويسمح بممارسة لعبة كرة القدم ولكن بشروط.

حظر الحكام ضمن قائمة ممنوعات تشمل التدخين وأطباق الأقمار الصناعية والرقص والقنوات الأجنبية ووصلات الإنترنت.

ويحرص عشاق كرة القدم في مناطق مثل دير الزور الخاضعة لداعش في سورية أن يلعبوا كرة القدم دون أن يشيروا إلى الفيفا ولا أن يطبقوا قوانينها، وفي حال لم تطبق قوانين داعش المتطرفة فسيتم منعهم من اللعبة بصورة نهائية، بحسب ما يقول لاعب كرة قدم في إحدى مناطق سيطرة المتشددين.

ويأتي حظر الحكام ضمن قائمة ممنوعات يفرضها التنظيم تشمل التدخين وأطباق الأقمار الصناعية والرقص ومشاهدة القنوات الأجنبية واستخدام وصلات الإنترنت الخاص، كما أن من يخالف هذه القوانين المزعومة يقابل عقوبات مثل الجلد وإطلاق النار والذبح والحرق.

ويعتمد داعش في حجته على أن القرارات التحكيمية ليست نابعة من القوانين التي أمر بها الله؛ حيث إن الله، وفقًا لرواية المرصد، قضى بأن اللاعب الذي يتعرض لإصابة يجب أن يعاقب اللاعب الذي أصابه، في الوقت الذي يكتفي فيه الحكام بتحذير اللاعب الذي ارتكب المخالفة.

متطرفي داعش يرفضون قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ويعتبرونها «مارقة».

وذكر المرصد بأن أعضاءً من التنظيم المتشدد ومن الحسبة قد شددوا في مناسبات أخرى على إقامة المباريات دون وجود حكام لتفادي خرق القوانين الإلهية وسنة نبيه محمد، وهذا ما يعد من بين المهازل التي يرتكبها داعش، والتخبط الذي يشهده في المرحلة الراهنة.

وحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية فإن متطرفي داعش يرفضون قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ويعتبرونها «مارقة».

ويحرص عشاق كرة القدم في مناطق مثل دير الزور الخاضعة لداعش في سورية، أن يلعبوا كرة القدم دون أن يشيروا إلى الفيفا ولا أن يطبقوا قوانينها.

«يمكن للاعبين المصابين في المباراة المطالبة بالتعويض أو الانتقام من قبل خصومهم».

وفي حال لم تطبق قوانين داعش المتطرفة، فإنه «سيتم منعهم من اللعبة بصورة نهائية»، بحسب ما يقول لاعب كرة قدم في إحدى مناطق سيطرة المتشددين.

ويقول الباحث في شؤون الإرهاب بجامعة وترلو، أمارناث أماريزنغام، إن ثمة انقسامًا بين المتشددين في النظر إلى كرة القدم؛ إذ إن قسمًا منهم يعتبر اللعبة نشاطًا رياضيًا مفيدًا للبدن، فيما يحرمها آخرون لأسباب متعددة من بينها التنافس على جائزة وهو ما قد يدخل ضمن باب «القمار».

المزيد من بوابة الوسط