علماء يكتشفون أصل الحياة في نجم جديد

رَصَدَ علماء فلك للمرة الأولى وجود جزيئات عضوية مركَّبة حول نجم حديث التكوين، علمًا بأنَّ هذه الجزيئات تعد اللبنة الأساس للحياة، بحسب ما جاء في دراسة نُشرت أمس الأربعاء.

وجرت أعمال الرصد بواسطة التلسكوب «ألما»، وهو عبارة عن شبكة من الهوائيات في أتاكاما في جبال الإنديز التشيلية، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وتُظهِـر هذه النتائج أنَّ الظروف التي أدت الى تشكل الأرض والشمس «ليست فريدة من نوعها في الكون»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المرصد الأوروبي الجنوبي.

وقالت عالمة الفضاء، كارين أوبيرغ، المشارِكة في هذه الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر» البريطانية: «نحن نعلم أصلاً أنَّ المجموعة الشمسية ليست فريدة من نوعها في الكون، سواء من حيث عدد الكواكب أو من حيث وجود الماء».

وأضافت: «لكننا بتنا نعلم الآن أنَّها ليست فريدة من نوعها أيضًا في ما يتعلق بالكيمياء العضوية».

وتابعت بالقول: «مرة جديدة نكتشف أننا لسنا مميَّزين.. إنه اكتشافٌ كبيرٌ في ما يتعلق بالحياة في الكون».

وأطلق العلماء على هذا النجم اسم «إم دبيلو سي 480»، وهو ذو كتلة توزاي ضعفي كتلة شمسنا، ويبعد عنا 455 سنة ضوئية، علمًا بأنَّ السنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافة وليس لقياس الوقت، وهي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة، أي ما يوازي نحو عشرة مليارات كيلومتر.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنَّ الجزيئات العضوية رصدت في ما يشبه الاسطوانة المحيطة بالنجم، وهي مشكلة حديثًا من سحابة قاتمة وباردة من الغاز والغبار، ورَصَدَ العلماء مؤشرات على تَشكُّل كواكب في تلك المنطقة.

والجزيئات المرصودة هي من سيانيد الميثيل وهي جزيئات مركَّبة من الكربون، وهي أساسية في تشكُّل الأحماض الأمينية وإنتاج البروتين، وحجر الأساس في تشكُّل الحياة.

ولم يكن مؤكَّدًا للعلماء من قبل أنَّ هذه الجزيئات تقدر على الصمود في ظروف تَشكُّل النجوم حين تكون الصدمات والإشعاعات قادرة على تفكيك خاصياتها الكيميائية.

لكن ما تبيَّن في الدراسة أنَّ هذه الجزيئات قادرة على الصمود في هذه الظروف وقادرة أيضًا على النمو.