أنواع جديدة من الفول تكافح الجوع في العالم

أعلن باحثون، اليوم الأربعاء، أنَّهم نجحوا في استنباط 30 صنفًا جديدًا من الفول المقاوم لارتفاع درجات الحرارة والمخصَّص لتوفير المادة البروتينية لشعوب العالم الفقيرة في ظل ظروف التغيُّر المناخي.

وأوضح العلماء أنَّ الفول الذي يوصف بأنَّه «لحم الفقراء» مصدر أساسي للغذاء لأكثر من 400 مليون نسمة في دول العالم النامي لكن المساحات الصالحة لزراعته قد تتراجع بنسبة 50 في المئة بحلول العام2050 بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض ما يهدِّد أرواح مئات الملايين، حسب «رويترز».

وقال الباحث في مجال إنتاج الفول، ستيف بيب: «صغار المزارعين في شتى أرجاء العالم يعيشون على الحافة حتى في أحسن الظروف».

وأضاف: «تغيُّر المناخ سيدفع الكثيرين إلى الجوع أو أن يعترفوا بالهزيمة ثم يتجهون لبيع أراضيهم والعيش في مناطق عشوائية بالحضر إلا إذا تلقوا دعمًا».

كثير من الأصناف المستنبِطة التي أُنتجت خصيصًا لمقاومة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة جعلت المستهلك يستغني عن الأصناف التقليدية الأقل شعبية ويقبل على السلالات الحديثة.

وحدث استنباط الأصناف الجديدة من خلال التزاوج التقليدي بين الأصناف المختلفة بدلاً عن اللجوء الى تقنيات الهندسة الوراثية المثيرة للجدل والتي يُجرى خلالها نقل صفات صناعية إلى الصنف الجديد.

وتوصَّل العلماء لهذه الأصناف بعد أنْ فحصوا آلاف السلالات من الفول المخزَّنة في «بنوك الجينات». وكان الباحثون يبحثون بالفعل عن أصناف يمكنها النمو في التربة المجهدة عندما وجدوا في طريقهم الجينات التي تقاوم ظروف ارتفاع الحرارة.

وقال البيان نقلاً عن مجموعة بحثية تؤيد الاكتشافات الحديثة إنَّ بعض الأصناف الجديدة تتميَّز بارتفاع محتواها من الحديد لزيادة القيمة الغذائية للنبات.

وأشار الباحثون إلى أنَّ الأصناف الجديدة مقاوِمة لارتفاع في درجات الحرارة يصل إلى أربع درجات مئوية، وهو ما يمثل أسوأ سيناريو لارتفاع درجات حرارة الأرض على المستوى المتوسط.

وأضافوا أنَّ مزارعي الفول في أميركا اللاتينية وأفريقيا جنوب الصحراء -بما في ذلك نيكاراغوا وهاييتي والبرازيل وهندوراس وكينيا وتنزانيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية- من المرجح أنْ يكونوا الأكثر تضرُّرًا بارتفاع حرارة كوكب الأرض.