تسليم مكافآت أرقى جائزة بيئية في العالم الأحد

الأمير وليام خلال فعاليات مخصصة لحماية الطبيعة في إفريقيا في 21 نوفمبر 2019 في لندن (أ ف ب)

يسلم الأمير البريطاني وليام، مساء الأحد، جوائز «إيرث شوت» بنسختها الأولى، التي تكافئ جهات تسعى لاستنباط حلول للأزمة المناخية.

يأتي ذلك بينما العالم على مشارف مؤتمر الأطراف المناخي الدولي السادس والعشرين (كوب 26)، وبعدما رفعت العائلة الملكية البريطانية الصوت في قضية المناخ، حسب «فرانس برس».

وسيتلقى الفائزون في كل من الفئات الخمس «حماية الطبيعة واستعادة بريقها، وتنقية هوائنا، وإحياء محيطاتنا، وبناء عالم خالٍ من النفايات، وإصلاح مناخنا البيئي»، جائزة قدرها مليون جنيه استرليني (1.37 مليون دولار) لتطوير مشاريعهم. وستُعلن أسماؤهم خلال حفل يُنقل مباشرة على التلفزيون اعتبارًا من الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينيتش.

وقال الأمير وليام لهيئة «بي بي سي»، هذا الأسبوع، «لا يمكن أن تكون لدينا خطابات طنانة وعبارات رنانة من دون ما يكفي من الخطوات» على الأرض.

وأضاف حفيد الملكة إليزابيث الثانية: «آمل أن تشجع الجائزة أناسًا كثيرين في موقع المسؤولية على الذهاب أبعد» و«البدء فعليًّا بالإيفاء بوعودهم».

وفي مقطع قصير سيُعرض خلال الحفلة، يدعو الأمير وليام إلى «الاتحاد من أجل إصلاح الكوكب»، وفق ما ذكر قصر كنسينغتون.

وسيشير في الكلمة إلى أن «الخطوات التي سنختار القيام بها أو عدمه خلال السنوات العشر المقبلة ستحدد مصير الكوكب للسنوات الألف المقبلة».

ومن بين المشاريع الـ15 في المنافسة النهائية، مزرعة في البهاماس تربي شُعبًا مرجانية مقاومة لاحترار المناخ، وطاولة كيّ نقالة تعمل على الطاقة الشمسية من ابتكار فتاة هندية، وشركة يابانية ناشئة تعمل في معالجة المياه المبتذلة، إضافة إلى مشروع في نيجيريا يرمي إلى توليد طاقة كهربائية نظيفة بأسعار ميسرة.

وأطلقت جائزة «إيرث شوت» سنة 2020 مع مكافآت مالية بقيمة 50 مليون جنيه استرليني (68.7 مليون دولار) على عشر سنوات، ويروج القائمون لها على أنها «أرقى جائزة بيئية في التاريخ». وهي مستوحاة من برنامج الصعود إلى القمر الذي أطلقه الرئيس الأميركي جون ف. كينيدي وأسهم في تقدم البشرية على صعيد التكنولوجيا.

الملكة مستاءة
وتطمح الجائزة إلى مكافأة الأشخاص (من نشطاء وعلماء واقتصاديين...) وكذلك الشركات والمنظمات والحكومات والمدن وحتى البلدان التي تقدم «حلولًا قابلة للتطبيق» لأزمة المناخ، مما يجعل من الممكن تحسين «الظروف المعيشية في العالم، لا سيما بالنسبة للمجتمعات الأكثر تعرضًا لتغير المناخ».

وانتقد الأمير وليام، هذا الأسبوع، التهافت على مشاريع السياحة الفضائية، داعيًا للتركيز على مشكلات الأرض.

وقال: «بعض من أعظم الأدمغة والعقول في هذا العالم يجب أن يحاولوا إصلاح هذا الكوكب أولًا، وليس محاولة العثور على المكان التالي للعيش فيه».

وقبل حفل توزيع جوائز «إيرث شوت»، قال الأمير تشارلز، المعروف باهتمامه بقضايا البيئة منذ زمن بعيد، إنه «فخور جدًّا» بابنه «لالتزامه المتزايد بالبيئة، والطموح الكبير لجائزة إيرث شوت» التي ستساعد «في إيجاد حلول مبتكرة».

ويبدو أن العائلة المالكة تتحدث بصوت واحد للضغط من أجل اتخاذ إجراءات في مواجهة حالة الطوارئ المناخية.

وخلال افتتاح الجلسة الجديدة لبرلمان ويلز، أعربت الملكة إليزابيث الثانية عن استيائها من زعماء العالم الذين «يتحدثون» عن تغير المناخ، لكنهم «لا يتحركون».

وفيما كان ميكروفونها لا يزال يعمل، سُمع صوت الملكة (95 عامًا) وهي تخرج من تحفظها المعتاد خلال مناقشة مع رئيسة البرلمان، إلين جونز، قائلة: «هذا استثنائي، أليس كذلك؟ لقد سمعت عن مؤتمر الأطراف... ما زلت لا أعرف مَن سيأتي. ليست لدي فكرة».

وقالت الملكة: «نعرف فقط الأشخاص الذين لا يأتون»، «إنه أمر مزعج حقًّا عندما يتحدثون لكنهم لا يتصرفون».

المزيد من بوابة الوسط