«سلسلة بشرية في تونس» رفضا للتلوث البحري جنوب العاصمة

تونسيون يشاركون في تشكيل سلسلة بشرية عند الشواطئ الواقعة في الضواحي الجنوبية لتونس، 12 سبتمبر 2021 (أ ف ب)

شكل مئات السكان على خمسة شواطئ في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة «أكبر سلسلة بشرية في تاريخ تونس»، احتجاجًا على التلوث البحري الذي يحرم سكان المنطقة من التنعم بثروتهم المائية.

فعلى رمال شواطئ رادس والزهراء وحمام الأنف وحمام الشط وبرج السدرية، وهو قطاع ساحلي ممتد على مساحة ثلاثة عشر كيلومترًا ويعيش فيه 300 ألف نسمة، لبى تونسيون كثر، الأحد، نداء جمعية العمل المواطني التي تنشط منذ عامين رفضا للتلوث البحري الناجم عن انسكاب المياه المبتذلة من هذه المدن الساحلية في البحر من دون أي معالجة مسبقة في أحيان كثيرة، وفق «فرانس برس».

وتقول مريم شرقي (37 عاما) والمقيمة في الزهراء إن ما يتعرض له البحر ليس بالأمر الجيد، قائلة إن المياه في المنطقة قذرة للغاية ومليئة بالأصداف والأسماك النافقة. وتنتقد الإهمال الذي يطال «ثروتنا البيئية».

وبجانبها، ينظر طاهر جوابي (47 عامًا) والمقيم في المنطقة، إلى مياه البحر مستذكرًا كيف كان يسبح خلال تسعينات القرن الماضي في هذا الشاطئ حيث كانت المياه نظيفة.
ويقول بحسرة: «لم أعد قادرا الآن على السباحة وابني أيضا لا يستطيع أن يسبح»، مشيرا إلى أنه شارك في هذا التحرك للتعبير عن الاستياء من التلوث الحاصل.

وتوضح رئيسة جمعية العمل المواطني دنيازاد التونسي (45 عاما) لوكالة «فرانس برس» أن السلسلة البشرية ترمي إلى التنديد بالوضع المتدهور للبحر في المنطقة والذي بات يشكل خطرا على الصحة بسبب التلوث الجرثومي الذي يطاوله.

وتؤكد إيناس الأبيض، مسؤولة العدالة البيئية في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتي دعمت هذا النشاط، أن التحرك الذي شارك فيه 3500 شخص بحسب المنظمين، يشكّل «أكبر سلسلة بشرية في تاريخ تونس».

وتلفت الأبيض إلى أن التلوث البحري في ضاحية تونس الجنوبية هو من بين «الأخطر في تونس برمّتها»، ويتخطى بفداحته ذلك المسجل جراء الإنتاج النفطي في صفاقس أو المصانع الكيميائية في قابس.

المزيد من بوابة الوسط