ثلث الشركات البريطانية غير ملتزمة باتفاق باريس المناخي

برج إيفل من الكرتون وضعه ناشطون أمام بوابة براندنبورغ بألمانيا بمناسبة مرور خمس سنوات على توقيع اتفاق باريس حول المناخ، 5 ديسمبر 2020 (أ ف ب)

يصدر ثلث الشركات الكبرى في بريطانيا، بينها «بي بي» و«شل»، انبعاثات زائدة من ثاني أكسيد الكربون تفوق تلك المسموح بها للالتزام باتفاق باريس المناخي، رغم التعهدات بتقليص البصمة الكربونية، وفق تحليل نُشر، الإثنين.

وفي المحصلة، تصدر 31 مجموعة بريطانية مدرجة ضمن مؤشر «إف تي إس إي-100» في بورصة لندن، انبعاثات كربونية من شأنها زيادة احترار المناخ بواقع 2.7 درجات مئوية بحلول 2050، وفق بيانات حصلت عليها وكالة «فرانس برس» من شركة «أرابيسك» الاستثمارية البريطانية وكشفت عنها جريدة «ذي غارديان».

وينص اتفاق باريس الموقع نهاية العام 2015 على حصر احترار المناخ بدرجتين مئويتين، وإن أمكن درجة مئوية ونصف درجة، مقارنة مع معدلات الحرارة ما قبل الثورة الصناعية.

ومن بين أكثر الشركات تلويثا هناك مجموعتا «بي بي» و«شل» النفطيتان، إضافة إلى شركات منجمية بينها «بي إتش بي» و«أنغلو أميريكن» و«ريو تينتو».

وحللت «أرابيسك» 88 من الشركات الـ100 المدرجة في مؤشر «إف تي إس إي-100» عبر منح كل منها علامة بالاستناد إلى مستوى الانبعاثات التي تبعثها نسبة إلى رقم أعمالها.

وقال المسؤول الاستثماري في «أرابيسك» تود بريدجز إن «الشركات تملك المفتاح لاحترام أهداف اتفاق باريس وعلى المجموعات الكبرى أن تكون نموذجا يُحتذى به» على هذا الصعيد.

غير أن «هذه البيانات تظهر أن الشركات المنضوية في مؤشر إف تي إس إي-100 لا تزال بحاجة لبذل جهود للحد من احترار المناخ إلى ما دون درجتين مئويتين»، بحسب بريدجز.

ويأتي ذلك رغم تعهد شركات عدة بلوغ مرحلة الحياد الكربوني بحلول 2050، وهو الهدف المحدد من الحكومة البريطانية. وهذه خصوصا حال شركات نفطية كبرى ومجموعة «إي إيه جي» للملاحة الجوية، رغم تشكيك منظمات بيئية في صدق هذه النوايا وتنديدها بما تعتبره تدابير غامضة أو غير طموحة.

المزيد من بوابة الوسط