شركات يابانية تطالب طوكيو بتعزيز طموحاتها البيئية في مجال الطاقة

ألواح للطاقة الشمسية في يوفو بمنطقة أويتا اليابانية، 14 أكتوبر 2019 (أ ف ب)

حضت 92 شركة يابانية خاصة كبرى بينها «سوني» و«باناسونيك» و«نيسان» و«توشيبا»، الحكومة على زيادة الهدف المحدد لسنة 2030 على صعيد الطاقة المتجددة بمستوى يقرب من الضعف مقارنة مع الهدف الحالي.

ودعت هذه الشركات المنضوية ضمن ائتلاف «جابان كلايمت إينيشياتيف» (المبادرة اليابانية من أجل المناخ)، إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد لتصبح ما بين 40% و50% سنة 2030، وفق «فرانس برس».

ويقضي الهدف الحالي الموضوع من الحكومة اليابانية في 2018، الذي يخضع حاليًا للمراجعة، بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بنسبة تراوح بين 22% و24% في 2030، في مقابل 17% في 2017.

وتنظر جهات عدة إلى هذا الهدف بأنه متواضع جدًّا مقارنة مع الأهداف المحددة في بلدان صناعية أخرى، خصوصًا مع تسارع تنمية مصادر الطاقة المراعية للبيئة.

الطاقة الأحفورية
وسمح نمو القطاع في اليابان، مصحوبًا بتراجع الطلب على الكهرباء بفعل جائحة «كوفيد-19»، للبلاد ببلوغ هدفها لسنة 2030 منذ النصف الأول من 2020، وفق أرقام أولية نشرت في سبتمبر.

وقالت الشركات الموقعة على النداء المنشور، الإثنين، «لتكون اليابان على قدر مسؤولياتها بأن تكون في الصفوف الأمامية على صعيد الجهود العالمية (من أجل المناخ)، يجب تحديد هدف أكثر طموحًا بكثير».

ولفتت إلى أن وضع «هدف طموح يحفز الاستعانة بمصادر الطاقة المتجددة، وستكون الشركات اليابانية قادرة على أداء دور أكبر في بيئة الأسواق العالمية، حيث تتسارع جهود تقليص انبعاثات الكربون».

وأنفقت اليابان 16.5 مليار دولار على نشر مصادر الطاقة المراعية للبيئة في 2019، ما جعلها تحتل المركز الرابع عالميًّا كأكبر المستثمرين في القطاع، لكنها متأخرة بدرجة كبيرة عن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى (الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة العام الماضي.

ووضعت اليابان في أكتوبر الفائت هدفًا يقضي ببلوغ الحياد الكربوني بحلول 2050، وهي تعتزم بلوغه بحلول هذا التاريخ من خلال تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

لكن حتى الساعة، لا تزال اليابان تعتمد بصورة كبيرة على مصادر الطاقة الأحفورية (خصوصًا الغاز الطبيعي المسال والفحم)، وتعزز هذا المنحى منذ القيود المشددة المفروضة على الاعتماد على الطاقة النووية منذ كارثة فوكوشيما سنة 2011.

المزيد من بوابة الوسط