كل ما تحتاج معرفته عن تقنية الهولوغرام

حفلة بتقنية الهولوغرام، مصر (الإنترنت)

فتحت تقنية الهولوغرام للتصوير المجسم ثلاثي الأبعاد الباب لتحقيق أمنية كل منا يحلم بها، وهي رؤية شخص راحل له مكانة في قلوبنا.

وأخيرا، بفضل تقنية الهولوغرام في عالم المؤثرات البصرية؛ عادت سيدة الغناء العربي أم كلثوم إلى قصر عابدين لتحيي سلسلة من الحفلات الافتراضية في مصر أخيرا. وذلك بعدما أحيت حفلات سابقة على خشبة المسرح في دار الأوبرا، وفي السعودية والإمارات، حسب «دويتشه فيله».

واُستخدمت هذه التقنية من قبل لتجسيد ظهور شخصيات شهيرة في أماكن مختلفة، منهم المغنيان الراحلان مايكل جاكسون وإلفيس بريسلي.

ما هو الهولوغرام؟
هي تقنية تسمح بإنشاء صور ثلاثية الأبعاد باستخدام أشعة الليزر، بحيث تطفو الصورة في الهواء كمجسم هلامي فيه طيف مـن الألوان ليتجسد على الشكل المراد عرضه، وذلك باستخدام جهاز ليزر، ومقسم للأشعة، وعدسات ومرايا، إضافة إلى فيلم هولوغرافي.

وتعمل هذه التقنية من خلال حدوث تصادم بين الموجات الضوئية والشيء الذي يرغب المستخدم في تصويره وعرضه، ما يسمح للمستخدمين بإمكانية مشاهدة الأجسام ورؤيتها من كل الاتجاهات كما لو كانت أجساما حقيقية.

وكما يفيد موقع «إم آي تي تكنولوجي ريفيو»، فإن ابتكار هذه التقنية يعود إلى العام 1947 على يد عالم الفيزياء دينيس غابور؛ في محاولة منه لتحسين قوة تكبير الميكروسكوب الإلكتروني، بهدف إنشاء مجسم ثلاثي الأبعاد، وبسبب قلة موارد الضوء المتاحة في ذلك الوقت، بعد أن كانت أحادية اللون، أدى ذلك إلى تأخير ظهور التصوير التجسيمي إلى ما بعد ظهور الليزر.

وظهرت أول صورة هولوغرامية العام 1962 على يد العالمين إميت ليث وجوريس أوباتنيكس، من جامعة ميشيغان الأمريكية، اللذين صنعا مجسمات هولوغرامية لقطار لعبة وعدد من الطيور. وتوالت بعد ذلك التطبيقات، حتى ظهر أول هولوغرام لصورة إنسان العام 1967. وفي العام 1971، حصل غابور على جائزة نوبل في الفيزياء عن العمل الذي قام به في أربعينات القرن الماضي.

تطبيقات أخرى
بات من الواضح أن هذه التقنيات الحديثة لعبت دورا محوريا في إبراز أهمية المعروضات في المتاحف والأماكن الأثرية في العالم، وذلك عن طريق تطويع التقنيات للحفاظ على التراث المهدد بالانقراض وتسجيله للأجيال القادمة.

لكن يجب الإشارة إلى أنه لا تقتصر استخدامات الهولوغرام على التصوير فقط، بل كان لها العديد من الاستخدامات العلمية أيضا.

في العام 2018، قررت جامعة إمبريال كوليدج لندن البريطانية الاستعانة بتقنية الصور التجسيدية ثلاثية الأبعاد «هولوغرام» للأساتذة لإلقاء المحاضرات على الطلاب دون الحاجة إلى حضورهم بأنفسهم إلى قاعات المحاضرات وظهور طيفهم أمام الطلاب.

وطرح باز ألدرين، ثاني رجل حطّ بقدمه على سطح القمر، فيلما بتقنية الهولوغرام يشرح فيه خطته لكيفية نقل البشر إلى كوكب المريخ العام 2017. فيما كشفت شركة بيتون الصينية في أغسطس الماضي عن سيارتها الكهربائية الجديدة «E01» التي تستخدم تقنية الهولوغرام، حيث يوجد فوق لوحة القيادة حاوية زجاجية على شكل بلوري تضم مساعدا صغيرا للسائق ثلاثي الأبعاد، وهو ما تمت صناعته باستخدام تقنية الهولوغرام، ويمكن للعملاء الاختيار من بين مختلف الأشكال الثلاثية الأبعاد المختلفة إذا أرادوا شيئا مختلفا.

المزيد من بوابة الوسط