مركبات تمد تلامذة فقراء في كاليفورنيا بالإنترنت

شاحنة ضمن مشروع «واي فاي أون ويلز» في أحد شوارع سانتا آنا بكاليفورنيا، 16 سبتمبر 2020 (أ ف ب)

شاحنة صغيرة وجهاز موجه (راوتر) في الداخل وهوائي اتصال بالأقمار الصناعية على السقف.. هذا كل ما يلزم لتوفير اتصال بالإنترنت لمئتي طفل من فقراء سانتا آنا قرب لوس أنجليس بكاليفورنيا، وتمكينهم من متابعة دروسهم عن بعد خلال جائحة «كوفيد-19».

ويقول رومان رينا، المشرف على المشروع التجريبي «واي فاي أون ويلز» (إنترنت لاسلكي على عجلات)، إن «بعض الأهل واجهوا صعوبات الشهر الفائت» مع انطلاق العام الدراسي الجديد. ويضيف: «كثير من تلامذتنا ليس لديهم أي اتصال بالإنترنت، ومن الصعب عليهم متابعة الدروس خلف شاشة الكمبيوتر»، وفق «فرانس برس».

ولحل هذه المشكلة، راودت كيفن واتسون رئيس شركة «جي إف كاي ترانسبورتيشن» المتخصصة في خدمات النقل الدراسي في سانتا آنا، فكرة تجهيز بعض من شاحنات الشركة الصغيرة بوصلات إرسال للإنترنت ووضعها في نقاط استراتيجية في المدينة تكون في تصرف التلامذة الذين لا يتمتعون بنفاذ إلى الشبكة وفق سجلات السلطات التربوية المحلية.

ويوضح واتسون: «نركن المركبة ونبقى في الموقع لثماني ساعات لضمان اتصال التلامذة بالشبكة طوال النهار. يغطي إرسال شبكة الإنترنت اللاسلكي (واي فاي) محيط 350 مترًا».

ويشير إلى أن دخول شبكة الإنترنت اللاسلكي هذه يتطلب إدخال كلمة سر تُمنح حصرًا للتلامذة.

ويوضح هذا الأميركي الأسود الذي كبر ودرس في أحياء سانتا آنا، حيث تعيش عائلات كثيرة من المهاجرين غير المقتدرين، «الأجهزة الموجهة كلها مزودة بتقنية الجيل الخامس وهي سريعة جدًّا. ولدينا هذه الهوائيات على المركبات لبلوغ أكثرية المنازل والشقق».

وتوفر كل مركبة من هذه الشبكة اتصالًا بالإنترنت لنحو مئتي طفل، وباتت سبع منها تعمل في إطار المشروع الذي يستمر العمل فيه بفضل مبادرات تطوعية حتى الساعة.

وتدور محادثات مالية حاليًا مع السلطات التربوية في المنطقة لتطوير المشروع الذي يأمل كيفن توسيعه ليشتمل في وقت لاحق على خمسين «شاحنة إنترنت لاسلكي».

المزيد من بوابة الوسط