إزالة الأشجار قد تحول غابات الأمازون المطيرة إلى سهول قاحلة

أجزاء من غابة الأمازون قرب بورتو فالو أتت عليها النيران، 24 أغسطس 2019 (أ ف ب)

دمّرت الحرائق العام الماضي مساحات شاسعة من الغابات المطيرة البكر في ثلاث قارات تعادل مساحة سويسرا تقريبا أو أحرقت عمدا لإفساح المجال أمام تربية الماشية وإنتاج محاصيل لأهداف تجارية.

وأوضحت «غلوبال فوريست ووتش» في تقريرها السنوي استنادا إلى بيانات الأقمار الصناعية، أن البرازيل عانت أكثر من ثلث الخسائر بينما جاءت جمهورية الكونغو الديمقراطية وإندونيسيا في المركزين الثاني والثالث، وفق «فرانس برس».

وأدت الحرائق في العام 2019 إلى تدمير 38 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل مساحة ملعب كرة قدم من الأشجار القديمة كل ست ثوان، ما جعلها ثالث أكثر الأعوام التي تشهد تدميرا للغابات البكر منذ أن بدأ العلماء في تتبع تراجعها قبل عقدين.

وقالت المشرفة على هذا البحث ميكايلا فايسه مديرة المشاريع في «غلوبال فوريست ووتش» في معهد «وورلد ريسورسز إنستيتيوت»، «نحن قلقون لأن معدل الخسارة كان مرتفعا جدا رغم كل الجهود التي تبذلها البلدان والشركات للحد من إزالة الغابات».

وكانت المساحة الإجمالية للغابات المدارية التي أتت عليها النيران والجرافات في أنحاء العالم العام الماضي أعلى بثلاث مرات، لكن الغابات المطيرة البكر، كما كانت معروفة، مهمة كثيرا.

فهي تتميز بامتلاكها أغنى حياة برية على الأرض من حيث التنوع كما تحتفظ بخزانات من الكربون في كتلها الخشبية. وعند اشتعال النيران، يتحرر ذلك الكربون إلى الغلاف الجوي ويتسبب بالاحترار المناخي.

وقالت فايسه «سنحتاج إلى عقود أو حتى قرون لتعود هذه الغابات إلى ما كانت عليه» مع الافتراض أن الأراضي لا تتعرض لتعديات.

وتصدرت حرائق الغابات التي اجتاحت أجزاء من البرازيل العام الماضي العناوين الرئيسية فيما كانت أزمة المناخ تحتل حيزا مهما من هموم الرأي العام.

لكنها لم تكن السبب الرئيسي لفقدان البرازيل الغابات الأصلية، وفق ما أظهرت البيانات.

فقد كشفت صور الأقمار الصناعية عن العديد من «النقاط الساخنة» الجديدة لتدمير الغابات.

في ولاية بارا على سبيل المثال، تتوازى الحرائق مع تقارير عن عمليات الاستيلاء غير القانونية على الأراضي داخل محمية «ترنشيرا/باكاجا» للسكان الأصليين.

المزيد من بوابة الوسط