رائد ياباني يحلم باكتشاف شكل للحياة على سطح المريخ

الرائد الياباني نوروشيغ كاناي يحلم بالعثور على حياة على المريخ (ف ب)

عاد الرائد الياباني نورويشيغ كاناي إلى الأرض الشهر الماضي بعدما أمضى أشهرًا في محطّة الفضاء الدولية، لكن تفكيره ما زال في الفضاء، خصوصًا منذ الإعلان عن اكتشاف بحيرة تحت سطح المريخ، في ما يعزّز الأمل بالعثور على شكل ما من أشكال الحياة على الكوكب الأحمر.

وقال رائد الفضاء الياباني البالغ من العمر 41 عامًا «لقد أثار الاكتشاف الأخير حماستي»، وفقا لوكالة فرانس برس.

وكان فريق دولي من علماء الفضاء أعلن الأربعاء اكتشاف أكبر كمية من المياه السائلة يعثر عليها حتى الآن على سطح المريخ، وهو اكتشاف ذو أهمية كبيرة  في سياق البحث عن أثر للحياة هناك، سواء في الماضي الغابر أو في الحاضر.

وقال كاناي الذي عاد للتوّ من مهمة استغرقت 168 يومًا في محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض «أعتقد أن هناك شكلًا من أشكال الحياة في مكان ما، في الكون الرحيب، كلّ شيء ممكن».

وكانت رحلة كاناي إلى الفضاء في ديسمبر الماضي هي الأولى له، وهو طبيب سبق أن عمل في القوات البحرية اليابانية، و يكون بذلك قد سار على خطى رواد آخرين حظوا بشهرة إعلامية، من خلال تغريداته على تويتر.

وأثناء إقامته في الفضاء، وبسبب انعدام الجاذبية، زاد طوله ثلاثة سنتيمترات، وهو أمر عاديّ في الفضاء، لكن الرواد يعودون إلى طولهم الأساسي بعد عودتهم إلى الأرض.

وقال «من المثير للاهتمام أن أرى كم سيتطلب الأمر لأعود إلى طولي الطبيعي»، وما زال حتى الآن أطول بسنتيمتر واحد مما كان قبل الرحلة.

وعاش رائد الفضاء هذا طفولة محافظة وكان فتى حذرًا وليس مغامرًا، كما يقول، ويروي «حين كانت جدّتي تنكبّ على الحياكة، كنا نفعل ذلك معًا، في الحقيقة عشت طفولتي وأنا أشبه بحفيدة، لا بحفيد».

وإذا كانت طفولة كهذه قد لا توحي بمستقبل مغامر خارج حدود العالم، إلا أنها كانت مفيدة في عامل كان مهما في قبول كاني في الوكالة الفضائية في بلده.

ففي المرحلة النهائية من اختيار الرواد، أمضى المرشحون أسبوعًا في مركبة الفضاء يقومون بأعمال مختلفة مطلوبة منهم، ولاسيما تلك التي تدلّ على الصبر والقدرة على التحمّل والحفاظ على الاتّزان.

وإحدى هذه المهمات هي فن «أوريغامي» الياباني القائم على صنع أشكال للزينة من خلال طيّ الأوراق فقط، من دون الاستعانة بأي شيء غير الورق، وهي مهمّة تتطلّب تركيزًا عاليًا وصبرًا.

في نهاية المهمة الفضائية في المحطة المدارية، شعر كاناي بالأسف لأن تلك المغامرة شارفت على نهايتها، لكنه أيضًا كان سعيدًا لأنه سيرجع إلى بلده وبيته.

وإذا كان كاني من القلّة المحظوظة من البشر الذين خرجوا من جاذبية كوكب الأرض، إلا أنه يحلم أن يصبح الوصول إلى الفضاء متاحًا للجميع.