ترامب يتعهد بتفوق أميركا في مجال الفضاء

ترامب يريد تفوّقا أميركا في مجال الفضاء (ف ب)

تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تبقى بلاده متفوّقة في مجال غزو الفضاء وسبّاقة في استكشاف القمر والمرّيخ.

وقال ترامب في خطاب ألقاه من البيت الأبيض «ستبقى أميركا الأولى في الفضاء»، وأضاف «لا نريد أن تتفوّق علينا الصين أو روسيا أو أي بلد آخر، لطالما كنّا المهيمنين، ستواصل إدارتي حمل شعلة بلدنا كصاحب المركز الأوّل في غزو الفضاء»، وفقًا لوكالة فرنس برس.

وأعلن ترامب أنه ينوي تأسيس قوة عسكرية فضائية مستقلّة عن سلاح الجوّ الأميركي، وهو ما يعارضه برلمانيون وعسكريون يرون أن الأقلّ كلفة أن يكون السلاح الفضائي جزءًا من سلاح الجوّ، ويعود القرار النهائي في هذه المسألة إلى الكونغرس وليس إلى الرئيس.

ومنذ الوصول إلى البيت الأبيض في العام 2017، يشدّد ترامب في خطاباته وأحاديثه على إعطاء زخم جديد لقطاع الفضاء.

و سعى لرفع الميزانية المخصصة لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، وطلب منها في ديسمبر الماضي أن تستأنف رحلاتها المأهولة إلى القمر، التي توقّفت في العام 1972، وأن تستعدّ لإرسال روّاد إلى كوكب المريخ أيضًا.

ويعيش قطاع الفضاء الأميركي مرحلة مزدهرة، لكن دور وكالة الفضاء الأميركية مختلف اليوم عما كان عليه في مرحلة غزو القمر مع برنامج «أبولو» بين العامين 1961 و1972، ومن ثمّ مع برنامج المكوكات الفضائية بين العامين 1998 و2011.

ففي تلك المرحلتين، كانت وكالة الفضاء الأميركية مشغّلة للرحلات، أما اليوم فأصبحت زبونة في الرحلات لدى شركات أخرى، أو وكالات فضاء أجنبية.

فبعد خروج مكوكات الفضاء الأميركية من الخدمة، أصبحت الولايات المتحدة تعتمد في إرسال الرواد إلى الفضاء على صواريخ سويوز الروسية، وسيبقى الأمر على هذا الحال إلى حين خروج الجيل الجديد من المركبات الأميركية، وهو أمر متوقّع في العام المقبل.

وعندها ستوقف الوكالة اعتمادها على الصواريخ الروسية، لكنها لن تعتمد على نفسها في إرسال الرواد إلى الفضاء، بل على مركبات من صنع شركات أميركية خاصة، مثل «سبايس إكس» و«بوينغ».

أما في مجال النقل الفضائي، أي إرسال المؤن والمعدات إلى محطّة الفضاء الدولية في مدار الأرض، فتعتمد الوكالة على الشركتين الأميركيتين الخاصتين «سبايس إكس» و«أوربيتال إيه تي كاي».

وترغب إدارة ترامب في خصخصة محطة الفضاء الدولية اعتبارًا من العام 2025، وهو أمر محلّ انقسام في الكونغرس، والهدف من ذلك اقتصاد الأموال العامّة المنفقة على المحطة لتحويلها إلى برامج غزو القمر.

وتعمل ناسا حاليًا على صنع أكبر صاروخ في تاريخها وهو «أس أل أس» الذي سيكون قادرًا على نقل الرواد وما يكفيهم من مواد ومؤن في مهماتهم إلى القمر وإلى المريخ، و تنوي أيضًا إنشاء محطة فضائية في مدار القمر.

ووقّع ترامب على نقل بعض الصلاحيات من وزارة الدفاع إلى وزارة التجارة، لتسهيل إدارة الأقمار الاصطناعية، ومعالجة مشكلة تزداد حدّتها وهي الازدحام في مدار الأرض، حيث تسبح 20 ألف قطعة من أقمار اصطناعية وبقايا مركبات وصواريخ ومعدات في مدار الأرض، وهو رقم آخذ بالارتفاع، مع ما يطرحه ذلك من مخاطر على المهمات الفضائية الحالية.