هذا الجهاز يهدد أمن الجيش الأميركي

ينتشر جنود الجيش الأميركي في غير مكان حول العالم، حيث تتواجد أكثر من قاعدة عسكرية هنا وهناك، فضلًا عن انخراط الولايات المتحدة في أكثر من حرب وصراع مسلح في العديد من الدول، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتُظهر خارطة عالمية مرتبطة بأجهزة لمراقبة اللياقة البدنية عند الرياضيين الطرق التي يسلكها مستخدمو هذه الأجهزة بمن فيهم الجنود، ما قد يكشف معلومات حساسة حول القوات الأميركية وحلفائها في أماكن انتشارها في العالم بما في ذلك في العراق وسورية، وفق «فرانس برس»، الأحد.

وبعض القواعد العسكرية معروفة لدى الجماعات التي قد تنوي استهدافها، لكن الخارطة تكشف الطرق التي يسلكها الجنود خارج القواعد، وهي معلومات قد تستخدم في التخطيط لعمليات تفجير أو كمائن.

والخارطة التي أطلقتها شركة «سترافا لابز» تظهر تحركات مستخدمي العديد من أجهزة اللياقة البدنية المرتبطة بتطبيق الشركة كاشفة كثافة استخدام طريق معين، أي ما يعرف باسم «الرؤية المباشرة لشبكة سترافا العالمية للرياضيين».
وتضىء الخارطة المسالك التي يعتمدها الرياضيون في مناطق واسعة في بعض البلدان، لكنها تبقى خارج التغطية في أماكن محددة.

وتشير خارطة العراق الداكنة في جزئها الأكبر إلى استخدام محدود لتطبيق «سترافا» هناك، لكن سلسلة من القواعد العسكرية المعروفة التي نشر الأميركيون وحلفاؤهم قوات فيها في إطار الحرب ضد تنظيم «داعش» تظهر بتفاصيلها.

وهذه تشمل مناطق التاجي شمال بغداد والقيارة جنوب الموصل، والأسد في محافظة الأنبار. وتظهر أيضًا مواقع صغيرة على الخريطة في شمال وغرب العراق، تشير إلى وجود منشآت عسكرية أقل شهرة.

الأكثر خطورة هو كشف الخارطة لطرق ممتدة خارج القواعد

والأكثر خطورة هو كشف الخارطة لطرق ممتدة خارج القواعد ما يعني أن مستخدمي «سترافا» من الجنود أبقوا اجهزتهم مشغلة خلال تنقلهم، ما يسمح بتقديم تفاصيل حول الطرق التي يستخدمونها بشكل منتظم.

وتظهر الخارطة نشاطا كبيرًا لمستخدمي التطبيق في قاعدة باغرام الجوية في شمال كابول، وفي مناطق أخرى في جنوب وغرب البلاد.

وأشار المحلل الأمني توبايس شنايدر، أحد الذين تمكنوا من تحديد القواعد العسكرية تبعًا لاستخدامات أجهزة مراقبة اللياقة، إلى أن خارطة سترافا تكشف مواقع عسكرية في سورية والعراق، إضافة إلى قاعدة ماداما التي تستخدمها القوات الفرنسية في النيجر.

وكتب على تويتر «في سورية تضاء على الخارطة قواعد التحالف ليلًا. بعض الأضواء تدل على مواقع روسية لكن ليست هناك أي أضواء مهمة لقواعد إيرانية».

وأضاف أن «كثيرين ينبغي أن يحضروا دروسًا صباح الاثنين»، في إشارة إلى الجنود الذين كشفوا عن غير قصد معلومات حساسة خلال سعيهم للاحتفاظ بلياقتهم البدنية.

وتابع أن «القواعد ثابتة ومن الصعب حجبها»، مضيفًا: «التهديد الأكبر المحتمل هو تتبع حركة الجنود»، حسب «فرانس برس».

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها «تدرس» الوضع. وقالت الناطقة باسم الوزارة الميجور أودريشا هاريس إن: «وزارة الدفاع تأخذ أمورًا كهذه على محمل الجد».

وأضافت أن الوزارة «تراجع الوضع لتحدد ما إذا كان الأمر يقتضي القيام بتدريبات أو إعطاء توجيهات إضافية، وما إذا كان إعطاء توجيهات اضافية لضمان الأمن المستمر لعناصر الوزارة في الوطن والخارج».

وأضافت المتحدثة أن البنتاغون «يوصي بالحد من الحسابات الشخصية على الإنترنت ولا سيما الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي».

المزيد من بوابة الوسط