محمود شمام: حجب «بوابة الوسط» في ليبيا غير قانوني وتعسفي وله خلفية سياسية

وصف رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوسط، محمود شمام، عملية حجب «بوابة الوسط» في ليبيا بأنه «غير قانوني وتعسفي وله خلفية سياسية».

وقال شمام، في مداخلة هاتفية اليوم السبت مع «راديو الوسط»، إن «عدد متابعي الموقع قبل الحجب وصل إلى 1 مليون و800 ألف متابع».

وأضاف شمام أن «هذا الحجم من المتابعة تقلص إلى حد كبير جدًا، ثم بدأت موجة جديدة من التضييقات متمثلة في سياسة الإغراق، وهو وضع كثير من الطلبات على الموقع بحيث أن من يريد أن يصل إلى الموقع يجد صعوبة كبيرة في الوصول إليه».

وأوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوسط أن « ما زاد الطين بلة أن حكومة البحرين حجبت موقع الوسط البحريني، وهناك من التبس عليه الأمر بعد مراسلة الحكومة البحرينية و(تم) منع موقع (بوابة الوسط) الخاص بنا وليس موقع الوسط البحريني في لبنان، ولكن وزير الاتصالات بطرس حرب قام اليوم بخطوة مشكور عليها بتصحيح الوضع في لبنان».

واتهم شمام «من اختطف شركة الاتصالات الليبية في طرابلس» بارتكاب ما سماه «المؤامرة الكبيرة التي نتعرض لها»، في إشارة إلى حجب موقع «بوابة الوسط منذ 10 فبراير الماضي في مختلف أنحاء ليبيا.

أصبح الموقع هو الذي يلجأ إليه كل الليبيين سواء كانت وسائل إعلام أو صحف أو دوائر حكومية أو غيرها لمتابعة أي حدث يحدث في ليبيا

وأضاف: «لعلنا في هذا الموقف الذي نملك فيه الصلاحيات القضائية والأخلاقية لمقاضاته شخصيًا ومقاضاة كل من يحجب حرية الرأي عن الليبيين، الوسط يتم حجبها لسبب بسيط جدًا وهو أنها أصبحت مصدرًا للمعلومات شبه الدقيقة».

وقال شمام: «نعترف أنه يمكن أن تكون هناك أخطاء ترتكب هنا وهناك، ولكن لدينا شبكة واسعة من المراسلين ونغطي الحدث الليبي بحرفية كبيرة جدًا وهناك محررين محترفين في الموقع، وأصبح الموقع هو الذي يلجأ إليه كل الليبيين سواء كانت وسائل إعلام أو صحف أو دوائر حكومية أو غيرها لمتابعة أي حدث يحدث في ليبيا؛ وبالتالي أصبح هناك من يرى أننا نمثل خطر المعلومة الصحيحة وخطر مقاومة المعلومة المضللة بالمعلومة الصحيحة في حيادية تامة. لا ننفي أننا ننطلق من رؤية معينة، لكننا نتسم بالحيادية والمصداقية إلى حد كبير».

وأعرب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الوسط عن اعتقاده أن «الجهة التي تحجبنا في طرابلس لا تريد التوافق الوطني، لأنها بدأت الحجب تزامنًا مع ما توليه (بوابة الوسط) من اهتمام بالحوارات الدائرة بين الليبيين، وبالتالي بدأت تغطية شاملة واتصالات متعددة ومقابلات يومية مع مختلف أطراف الحوار، وهذا أزعج طرفًا قد لا يريد لهذا الحوار أن يستمر، وبالتالي قام بحجب موقع (بوابة الوسط) وقام بصرف الملايين حتى يغرق هذا الموقع».

كما أعرب شمام عن أسفه أن «النظام القضائي الليبي لا يزال يعاني من المشاكل»، وقال: « نشرت شركة الاتصالات على موقعها بأنه قد صدر حكم ضد (الوسط) ونحن لم نستلم أي شيء ولا أحد يؤيد هذا الكلام، وعند الاتصال بالمحكمة المذكورة لم نجد أي حكم قد صدر وبالتالي يوجد نوع من السيطرة.. ونحن نحاول بكل الطرق القانونية وبالاتصالات الدولية، ونحاول أن نتصل بلجنة العقوبات لنعرف من يحجب حرية الرأي ومن يعرقل مسيرة السلام في ليبيا ومن يحاول أن لا تصل المعلومة الصحيحة عن ما يدور إلى المواطن الليبي، أيضًا هذا جزء من إعاقة العملية السياسية في ليبيا».
وأكد شمام أن «بوابة الوسط» لديها «قراء في أكثر من 180 دولة حول العالم».

كما أكد «صدور الجريدة الورقية قريبًا»، موضحًا أنه سيتم «طرح هذا المشروع للاكتتاب العام حتى تكون شركة مساهمة ليبية وحتى يستطيع الجميع المساهمة في هذه المؤسسة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط