علقت جريدة «بروتوثيما» الأسبوعية اليونانية على اجتماع أخير عقده رئيس «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة ناقش القضايا المتعلقة بإعادة ترسيم الحدود البحرية لليبيا بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا بالعام 2019، مشيرة إلى «تقبل ليبي للخط الأوسط الذي اعتمدته أثينا، مما يقوض مذكرة التفاهم مع أنقرة».
ونقلت الجريدة، أمس الجمعة عبر موقعها الإلكتروني، عن مصادر دبلوماسية أن «ليبيا لم تحتج رسميا لدى الحكومة اليونانية فيما يتعلق بالمناطق البحرية جنوب كريت، التي أثارت اهتمام شركات نفط دولية مثل (شيفرون)، أو فيما يتعلق بخريطة ترسيم الحدود البحرية».
اليونان تراقب عن كثب
وقالت إن أثينا تتابع باهتمام شديد تحركات حكومة الدبيبة في الأسابيع الأخيرة، خصوصا نشر خريطة تخطيط الحيز البحري، والإعلان عن جولة تراخيص جديدة لاستكشاف مصادر النفط والغاز في مناطق تقع بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، معربة عن «قلق متنام لدى اليونان في ظل النفوذ الكبير الذي تملكه أنقرة لدى حكومة الدبيبة».
- الدبيبة: ملف الحدود البحرية سيادي يمس جوهر الأمن القومي
- المنفي يطالب بدقة ترسيم حدود ليبيا لمنع الانتهاكات
وأشارت الجريدة إلى ما اعتبرته «توافق ليبيا الكامل على ما يبدو مع الخط الأوسط الذي اعتمدته اليونان من جانب واحد بموجب القانون 4001/2011، الذي طعنت عليه طرابلس في العام 2019».
وقالت إن «هذا الخط الأوسط يشكك في فرص إعادة ترسيم محتملة للمنطقة الاقتصادية الخالصة لليبيا بموجب مذكرة التفاهم مع أنقرة»، متهمة تركيا بمحاولة «الاستيلاء على جانب كبير من الجرف القاري اليوناني».
وخصت الجريدة اليونانية بالذكر اجتماعا عقده الدبيبة، الأسبوع الماضي، بشأن التطورات الأخيرة المتعلقة بالحدود البحرية، ولفتت إلى صورة ظهر بها الدبيبة وهو يشير إلى خريطة للمنطقة جنوب كريت أظهرت الخط الذي يمثل حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة لليبيا بناء على مذكرة التفاهم الموقعة بالعام 2019 مع أنقرة، والتي ترفضها أثينا.
مذكرة التفاهم بين طرابلس وأنقرة
وقالت جريدة «بروتوثيما» إن «وجود شركات أميركية كبرى مثل (إكسون موبيل) و(شيفرون) في المناطق البحرية اليونانية، إلى جانب الخريطة المعتمدة للمناطق البحرية، يقوض بشكل كبير مصداقية مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا».
كما أشارت إلى دعوة تركيا صدام حفتر لزيارة أنقرة في الرابع من أبريل الماضي، وربطت بينها وبين إعلان أثينا اهتمام شركة «شيفرون» الأميركية بالاستثمار في المناطق البحرية جنوب جزيرة كريت.
وقالت: «تضاءلت الاتصالات اليونانية خلال السنوات الماضية مع السلطات في شرق ليبيا، التي تتجه إلى بناء علاقات مع أنقرة. ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الأطراف في الشرق لا تزال ملتزمة بمعارضة مذكرة التفاهم بين طرابلس وأنقرة».
تعليقات