قال رئيس مؤسسة «Med-Or» للبحوث التابعة لمجموعة لـ«يوناردو»، ماركو مينّيتي، إن «تركيا إردوغان، الحاضرة في قمة روما، والتي منذ تدخلها في ليبيا، تقوم بصياغة نهج مستقل خاص بها في مختلف الأرباع الأفريقية، وفقا لنموذج العلاقات مع روسيا الذي جرى بإساءة استخدام بعض الانسجام الناجم عن التنوع الإيجابي في الآراء، كما حدث في سورية سابقا»، وفقا لوكالة «آكي» الإيطالية.
وقال مينّيتي في مقال نشرته له جريدة «لا ريبوبليكا» الجمعة، إن «الحرب الأهلية الدامية في القرن الأفريقي بين متمردي إقليم تيغراي وإثيوبيا، التي تخط بشكل كبير المصير السياسي والشخصي لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي حاز قبل عامين فقط على جائزة نوبل للسلام، ويلعب اليوم دور بطل الصراع لقمع الانفصاليين أثبت أنه أقوى مما كان متوقعا»، وذلك بـ«الدعم الحاسم من الطائرات التركية بدون طيار أيضا».
وأشار وزير الداخلية الأسبق، ماركو مينّيتي، إلى «سلسلة من الهزات الزلزالية التي يصعب السيطرة عليها، والتي بإمكانها إن اجتمعت بآثار التغيّر المناخي، أن تولد أزمة إنسانية دراماتيكية على أعتاب أوروبا»، مسلطا الضوء على «مفارقة غريبة، لأن روسيا والصين، الدولتين اللتين لن تحضرا القمة في روما، إلا إذا غيّر رئيساهما رأيهما اللحظة الأخيرة، قد طورتا في السنوات والأشهر الماضية، محاولة ربما كانت الأكثر أهمية لسياسة تجاه أفريقيا»، وهو «هدف تاريخي استراتيجي بالنسبة للصين».
ولفت ماركو مينّيتي، إلى أنه «مع التركيز على المعادن الأرضية النادرة، تنتهج روسيا من شمال إفريقيا إلى القرن الأفريقي تصميما إمبراطوريا قديما إلى حد ما، أول رسوّ في البحر الأبيض المتوسط، قد تم بالفعل وهي تتوطد اليوم. ثم في البحر الأحمر، بهدف الوصول إلى البحار الدافئة جنوب السويس، المحيط الهندي، الإمارات العربية المتحدة وقطر».
أما بالنسبة لأوروبا، فقد قال مينّيتي إنها «تفتقر حتى الآن إلى رؤية مشتركة تجاه قارة ذات استراتيجية متزايدة بالنسبة لمستقبلها. ومع ذلك، فإن مجموعة العشرين، التي ترأسها دولة أوروبية كبيرة، يمكن أن تكون فرصة للعمل معا لتحقيق هدف عظيم: (أفريقيا التي يمكنها أن تنتقل من كونها ضيفا صخريا إلى بطل الرواية)؛ الأمر الذي سيكون مفيدا لأوروبا ولكوكب الأرض بأسره».
تعليقات