النفط الليبي مقابل بضائع تونسية.. والدينار بدل العملات الأجنبية

جانب من الحضور في المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي، 11 مارس 2021، (الإنترنت)

سارع مسؤولون تونسيون إلى إعلان أهم التفاهمات مع الجانب الليبي لاستئناف النشاط التجاري بين البلدين، وعلى رأسها إعادة تفعيل اتفاقات مجمدة في مجال الإعمار مع استعمال الدينار التونسي والدينار الليبي في المعاملات وإعادة التبادل مع ليبيا «طاقة مقابل مواد أولية وبضائع تونسية».

وشارك أكثر من 120 امرأة ورجل أعمال من مختلف القطاعات، إضافة إلى 400 رئيس ومدير عام من مؤسسات تونسية مختلفة، في أعمال الدورة الثالثة لـ«المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي» بمدينة صفاقس الأسبوع الماضي.

وأعلن المجلس التونسي- الأفريقي، في بيان نشر مساء الإثنين، اطلعت عليه «الوسط»، وأُرسل إلى رئاسات الجمهورية والنواب والحكومة، أن البلدين يتطلعان لتحقيق هدف استراتيجي هو بناء «اقتصاد تونسي- ليبي متكامل» ما يتطلب بناء لبنات مرحلية، أهمها العودة بالمبادلات التجارية إلى المستوى الذي كانت عليه قبل 2011.

تسهيل حركة العبور وتنمية التبادل التجاري
وكشف البيان تحقيق المنتدى عدة نتائج، من أهمها الاتفاق على تسهيل حركة العبور في المنافذ بين الدولتين، على مستوى معبري رأس اجدير والذهيبة تحديداً، والعمل على فتح معابر أخرى مثل معبر مشهد صالح بهدف تنمية التبادل التجاري مع منطقة الجبل الغربي، في حين يتم العمل على دراسة إمكانية فتح معبر رابع بين برج الخضراء وغدامس التاريخية في الجنوب الليبي.

لمطالعة العدد  278 من جريدة «الوسط» انقر هنا

وحسب المجلس تم استعجال إعادة فتح الاعتمادات من الجانب الليبي عن طريق البر، وعدم الاقتصار على المبادلات التجارية البحرية، مع إعادة فتح الخطوط التونسية نحو طرابلس وبنغازي، إضافة إلى التسريع في استكمال الطريق السريع بين مدنين وبن قردان والحدود الليبية.

وألمح الطرفان إلى تعاون شركات القطاعين العام والخاص في تونس مع الشركات والمؤسسات العامة والخاصة في ليبيا لإنجاز مشاريع الإسكان المتوقفة جراء الحرب، مع تسهيل الإجراءات الإدارية والمالية لتشجيع المستثمرين من ليبيا ومنحهم امتيازات خاصة، ومنها الإقامة.

إعادة استعمال الدينارين التونسي والليبي في المعاملات بين البلدين
وطالب المنتدى بإعادة استعمال الدينارين التونسي والليبي في المعاملات بين البلدين، بدلًا عن العملة الأجنبية. كما دعا إلى إعادة التبادل مع ليبيا «طاقة مقابل مواد أولية وبضائع تونسية»، وذلك بعد ارتفاع ملحوظ لسعر البترول وما سينتج عنه من تكلفة على ميزانية الدعم لسنة 2021.

وشدد مسؤولو البلدين على تفعيل اتفاقية التبادل الحر (2001) وإعادة النظر فيها وتحسينها، حيث تم تداول إمكانية فتح طرق وتركيز مناطق لوجستية ومد السكك الحديدية بما يمكن من الولوج إلى الأسواق الأفريقية جنوب الصحراء، وجعل الشراكة التونسية- الليبية بوابة لأفريقيا.

وجاء إبراز مجلس الأعمال التونسي- الأفريقي مخرجات الاتفاقات مع الجانب الليبي رغم مضي أربعة أيام على اختتام أشغال المنتدى كرد ضمني على تصريحات مسؤول تونسي سابق أثارت جدلاً واسعاً في البلاد، حيث أصدرت الخارجية التونسية بياناً عبرت فيه عن «تعجبها الشديد من تكرار المحاولات اليائسة للتشويش على الروابط الأخوية الصادقة التي تجمع الشعبين التونسي والليبي»، وقالت إن هذا التصريح «لا صفة له ولا يمثل إلا نفسه ولا يلزم الدولة التونسية في شيء».

تفادي تصريحات المدب
وتداولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات للعميد المتقاعد هشام المدب، الناطق السابق باسم وزارة الداخلية التونسية، التي طالب خلالها بتشييد جدار على الحدود مع ليبيا في حال رفضت الحكومة الليبية الجديدة منح فرص للمستثمرين التونسيين، على غرار ما حدث مع المستثمرين الأجانب.

لمطالعة العدد  278 من جريدة «الوسط» انقر هنا

وحسب قوله: «لدينا أولادنا يعملون في ليبيا، وشركاتنا يجب أن تعود للعمل أيضاً هناك. وإلا فلن نوافق على أي اتفاقات يتم عقدها في ليبيا. ويمكن أن نشيد جداراً على الحدود مع ليبيا، وكل شيء جائز. مصلحة التونسيين قبل كل شيء» وفق تعبيره.

وفي وقت اختار قيس سعيد أن يكون أول رئيس دولة يزور ليبيا في ظل الحكومة الانتقالية الجديدة، اتصل رئيس الحكومة، هشام المشيشي، برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في مناسبة نيل حكومة الوحدة الوطنية ثقة مجلس النواب الليبي.

ونوه المشيشي، وفق بيان لرئاسة الحكومة، برفعة العلاقات القائمة بين تونس والجارة ليبيا، معرباً عن أمله في أن تتطور هذه العلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية».

المزيد من بوابة الوسط