انتخاب المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة.. ترحيب محلي ورسائل دولية

صندوق اقتراع قبل انتخاب ملتقى الحوار السياسي في جنيف الجمعة للسلطة التنفيذية الانتقالية الموحدة الجمعة. (الإنترنت)

لم تتأخر ردود الفعل المحلية والدولية على نتائج انتخاب ملتقى الحوار السياسي في جنيف الجمعة للسلطة التنفيذية الانتقالية الموحدة الجمعة، وهي الجهاز التنفيذي الذي من المقرر أن يقود البلاد خلال فترة تنتهي في الـ30 من ديسمبر المقبل بعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق خارطة الطريق التي أقرها الملتقى.

وجاءت ردود الفعل عبر بيانات مرحبة بالسلطة الجديدة التي تتكون من محمد المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي، وعضوية كل من عبدالله اللافي وموسى الكوني، بينما سيترأس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة. وهؤلاء كانوا ضمن القائمة الثالثة التي حصلت في جولة الإعادة على غالب أصوات أعضاء ملتقى الحوار السياسي.

محليا عبر رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والذي باتت سلطته لتسيير الأعمال خلال الـ21 يوما المقبلة، في بيان عن الأمل أن «يعمل أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة خلال المرحلة القادمة على توفير الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر في 24 ديسمبر 2021، لوضع الأساس لبناء الدولة المدنية الديموقراطية المنشودة». فيما دعا المجلس الأعلى للدولة «السلطة التنفيذية الجديدة إلى التعلم من أخطاء من سبقها، وتغليب المصلحة الوطنية على كل اعتبار».

عقيلة: انتصار انتصار للشعب الليبي
وبعد خسارة القائمة التي كان مرشحا لرئاسة المجلس الرئاسي فيها الجمعة، وصف رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح «تكوين سلطة تنفيذية جديدة» بأنه «انتصار للشعب الليبي»، وتمنى في بيان «التوفيق للجميع من أجل إخراج ليبيا من أزمتها حتى الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المُحدد». أما عن موقف القائد العام لقوات القيادة العامة المشير خليفة فقد قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا إن حفتر «لديه ممثلون في هذه المباحثات»، مضيفة: «عبر لي شخصيا عن دعمه المباحثات وقبل ممثلوه في القاعة اليوم بنتائج» الاقتراع على السلطة التنفيذية الموحدة الموقتة.

اقرأ ايضا: موسكو تعلق على انتخاب السلطة التنفيذية الموحدة في ليبيا

وعلى صعيد الأحزاب، دعا بيان حزب العدالة والبناء «مجلسي النواب والدولة إلى استكمال المشاورات المتعلقة بالمناصب السيادية لاستكمال توحيد المؤسسات، وكل المؤسسات إلى التعاون مع السلطة التنفيذية الجديدة للخروج من الأزمة نحو الاستقرار». فيما تمنى تحالف القوى الوطنية «من الجميع قبول نتائج عملية التصويت التي تمت بشكل شفاف ونزيه». وأكد التحالف ضرورة التمسك بالمسار السياسي وبموعد الانتخابات في 24 ديسمبر 2021، وعدم تفويت هذه الفرصة للخروج بالوطن من براثن الحروب .

ترحيب مصري وسعودي وإماراتي وقطري
عربيا، كان الموقف المصري على لسان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ الذي أعرب «عن تطلع بلاده إلى العمل مع السلطة الليبية الموقتة خلال الفترة القادمة، وحتى تسليم السلطة إلى الحكومة المُنتخبة بعد الانتخابات المقررة في ٢٤ ديسمبر ٢٠٢١». فيما عبرت الخارجية السعودية عن الأمل أن «يحافظ هذا الإنجاز على وحدة وسيادة ليبيا، بما يفضي إلى خروج كافة المقاتلين الأجانب والمرتزقة ويؤسس لحل دائم يمنع التدخل الخارجي»، كما أكدت الإمارات العربية المتحدة «تعاونها الكامل مع السلطة الجديدة بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار وتطلعات الشعب الليبي». فيما شددت وزارة الخارجية القطرية على «ضرورة التزام الأطراف الليبية كافة بموعد الانتخابات المحدد والعمل على تحقيق المصالحة الشاملة».

دوليا، دعا السفير ‏البريطاني إلى ليبيا، نكيولاس هوبتون، السلطة التنفيذية الجديدة إلى « تقديم الدعم لجميع الليبيين، قبل تسليم السلطة إلى حكومة وطنية مُنتخبة، من خلال الانتخابات التي ستجرى في 24 ديسمبر 2021».و عبرت موسكو في بيان صادر عن الخارجية الروسية، عن الأمل «ين تصبح ثمار عمل ملتقى الحوار السياسي الليبي خطوة مهمة ومحورية في سبيل تجاوز الأزمة الحادة التي طال أمدها في ليبيا».

أما إيطاليا فقد تمنت وزارة خارجيتها أن يكون حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في ليبيا «شاملة للجميع»، معتبرة أن «تعيين سلطات تنفيذية موحدة وشاملة لعملية الانتقال تمثل خطوة مهمة على طريق الاستقرار والتوحيد المؤسساتي في ليبيا، على ضوء الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021».

وبعد أشهر من المفاوضات وجولات الاقتراع، كان اختيار ملتقى الحوار السياسي في جنيف السلطة التنفيذية الانتقالية موحدة، لتقود البلاد خلال فترة انتقالية تنتهي في الـ30 من ديسمبر المقبل بعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق خارطة الطريق التي أقرها الملتقى، وخالفت الأسماء التي اختارها الملتقى كافة التكهنات والتسريبات، إذ يترأس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي مع عضوية موسى الكوني وعبدالله حسين اللافي للمجلس، فيما يترأس الحكومة عبدالحميد محمد دبيبة.

انتخابات بحضور كوبيش
وفي جلستين سجلتا حضورا أول ظهور سياسي للمبعوث الأممي الجديد يان كوبيش، فازت القائمة الثالثة بقيادة المنفي بمناصب السلطة الموقتة بعدما حازت على 39 صوتا أمام القائمة الرابعة التي ضمت فتحي باشاغا لرئاسة الحكومة، وفق ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. فيما حازت على 35 صوتا القائمة الرابعة من عقيلة صالح قويدر، رئيسًا للمجلس الرئاسي، وعضوية أسامة عبدالسلام جويلي، وعبدالمجيد غيث سيف النصر، فيما كان مرشحا للحكومة فتحي علي عبدالسلام باشاغا.

وجاءت نتائج التصويت في الجولة الثانية للاقتراع مخالفة لسير للنتائج التي أسفرت عنها الجولة الأولى صباح الجمعة، حيث تصدرت القائمة الرابعة للمرشح باشاغا بـ25 صوتا. مقابل 20 صوتا للقائمة الثالثة للمرشح عبدالحميد دبيبة التي حلت في المركز الثاني. في حين حصلت القائمة الأولى للمرشح لرئاسة الحكومة محمد الغويل على 13 صوتا، والقائمة الثانية للمرشح لرئاسة الحكومة محمد عبداللطيف المنتصر على 15 صوتا.

ووسط ردود الفعل الدولية المرحبة بهذه الخطوة، يترقب الليبيون مهلة الـ21 يوما لمنح الحكومة الجديدة القة من مجلس النواب، وفي حال لم تمنح الثقة، ووفقا لوليامز «يعود الأمر لأعضاء الـ75 لمنحها الثقة»، فيما أعلن عضو الملتقى الوطني للحوار النائب محمد الرعيض، الجمعة، عن مشاورات لعقده.

المزيد من بوابة الوسط