بعد مصر.. مشاورات جزائرية - تونسية مع «الوفاق» تستطلع «آفاق العملية السياسية»

من اليمين، وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، الطاهر سيالة، ووزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، 27 نوفمبر 2020, (خارجية الوفاق)

بحثت كل من الجزائر وتونس ملف الاستقرار في ليبيا، واستعادة دورها في القارة الأفريقية والمنطقة المتوسطية، وذلك خلال مشاورات جمعت ممثلي دبلوماسيتيهما مع وزير خارجية الوفاق محمد الطاهر سيالة، استطلعت «آفاق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».

وتلقى وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، حسب تغريدة له بصفحته في «تويتر»، اتصالًا هاتفيًّا من نظيره الليبي محمد الطاهر سيالة، تناول خلاله الطرفان «تطورات الأوضاع في ليبيا، وآفاق العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».

وجدد بوقادوم، الأربعاء، «التزام الجزائر وتضامنها اللامشروط مع الشعب الليبي الشقيق من أجل بلوغ حل سياسي داخلي للأزمة بعيدًا عن أي تدخل أجنبي».

وقبلها، هيمنت القضية ذاتها على محادثات هاتفية بين بوقادوم ووزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية أشار إلى أن الاتصال تناول «مزيد تنسيق المواقف الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الملف الليبي بما يضمن استقرار هذا البلد، واستعادته دوره في القارة الأفريقية، والمنطقة المتوسطية».

الجرندي: تونس تدعم الحل السياسي في ليبيا
بدوره وجه الجرندي دعوة لسيالة لزيارة تونس «في أقرب الآجال»، وذلك خلال مكالمة هاتفية جمعتهما، أمس الثلاثاء، تناولت «العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في ليبيا، ومختلف المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى تدعيم المسار السلمي في ليبيا».

- الجرندي لسيالة: تونس مستعدة لمؤازرة جهود إعادة الاستقرار والأمن في ليبيا
-
بوقادوم يؤكد لسيالة: التزام الجزائر «اللامشروط» بحل سياسي للأزمة في ليبيا

وحسب بيان صادر عن الوزارة التونسية، فقد نوه سيالة بـ«الإرادة الصادقة لرئيس الجمهورية، قيس سعيد، والدور الإيجابي الذي تلعبه تونس من أجل إحلال السلام في ليبيا»، مشددًا على «الدور الذي تلعبه تونس من أجل إنجاح الحوار السياسي الليبي الذي تم تنظيمه في تونس».

وفي هذا السياق عبر الجرندي عن موقف بلاده «المتضامن قيادة وشعبًا مع الشعب الليبي، والداعم لحل سياسي للأزمة الليبية، واستعداد بلادنا التام لمؤازرة الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار والأمن والرفاه للأشقاء الليبيين».

وفي إطار الحدود التونسية الليبية، والدور الذي تلعبه المعابر في تنشيط الدورة الاقتصادية، عبَّر وزير خارجية الوفاق عن استحسانه لـ«القرارات الأخيرة المتعلقة بإعادة فتح الحدود واستئناف حركة النقل الجوي بين البلدين، بما من شأنه تيسير انسياب المسافرين والبضائع في الاتجاهين».

وسبق أن تلقى سيالة أيضًا مكالمة هاتفية من وزير الخارجية المصري سامح شكري، أكد خلالها «استمرار التعاون مع حكومة الوفاق، ودعم استقرار البلاد». وذلك بعد زيارة نادرة لمسؤولين دبلوماسيين وأمنيين مصريين إلى طرابلس الأحد الماضي.

وتسبق مشاورات دول الجوار الليبي اجتماعًا افتراضيًّا ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مساء الأربعاء يجمع أعضاء ملتقى الحوار الليبي؛ لبحث مستجدات العملية السياسية. في حين يرتقب أن تعقد جولة تفاوضية مباشرة في تونس الأسبوع المقبل، بعدما اختتمت أعمال الجولة الأولى باعلان الاتفاق على إجراء انتخابات عامة بالبلاد في ديسمبر 2021.

المزيد من بوابة الوسط