ردا على بومبيو.. روسيا توضح موقفها بشأن طبع العملة الليبية و«ميليشيا الكانيات» وشحن الأسلحة

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا. (الخارجية الروسية)

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن روسيا تشحن أسلحة إلى ليبيا «مزيفة دون دليل»، معبرة عن رفضها اتهام موسكو بضرب الاستقرار عبر طبع العملة الليبية ومعارضة معاقبة ميليشيا الكانيات.

وقالت زاخاروفا في إفادة صحفية اليوم الخميس، إن «تصريحات واشنطن الزائفة المستمرة بشأن الانتهاكات المزعومة لحظر الأسلحة، الذي يفرضه مجلس الأمن الدولي على ليبيا من قبل روسيا لا تدعمها أدلة موثوقة» وفق ما نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

العمل وفقا للقواعد
وبخصوص رفض روسيا ترشيح الكاني وميليشيا الكانيات في قائمة العقوبات المفروضة على ليبيا في مجلس الأمن الدولي في 13 نوفمبر، أوضحت زاخاروفا أن «موسكو معتادة على العمل وفقًا للقواعد؛ نحتاج حقا إلى وقائع مقنعة تؤكد تورط محمد الكاني، الذي ذكره السيد بومبيو، في جرائمه المزعومة لذلك لم نعرقل، مثلما قال الوزير».

كما علقت المتحدثة أيضًا على مزاعم بومبيو بأن روسيا تطبع عملة ليبية مزيفة من أجل زعزعة استقرار الاقتصاد الليبي. وتابعت بقولها: «الأوراق المذكورة طبعت بشكل قانوني من قبل (غوزناك) بموجب عقد موقع من قبل نائب رئيس البنك المركزي الليبي، وكان الغرض منها هو استخدامها في جميع أنحاء ليبيا. وكان ذلك لحل عجز العملة، من أجل مواجهة زيادة الطلب عليها من الشعب الليبي».

- لافروف ردا على بومبيو: لا أحد قدم حقائق على خرق الحظر المفروض على إمدادات الأسلحة إلى ليبيا
- واشنطن تتهم موسكو بدعم الهجوم على طرابلس وتدعم تشكيل «حكومة شاملة» في ليبيا

وشددت الدبلوماسية الروسية على أن تداول الأوراق النقدية لم يكن يؤدي إلى تسهيل استقرار الاقتصاد فحسب، بل كان أيضًا بمثابة عامل موحد للدولة الليبية، الممزقة والمدمرة بفضل جهود شركائنا الغربيين، حسب تعبيرها.

جهود روسيا الدبلوماسية
وأعلنت زاخاروفا أيضا نفي بلادها الاتهامات بأنها دعمت هجوم الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر في طرابلس العام 2019.

وقالت للصحفيين: «منذ بداية المواجهة المسلحة بين شرق ليبيا وغربها، شاركت روسيا بشكل فاعل في الجهود الدولية لحلها، وتقوم بذلك في مختلف المحافل الدولية. ونتواصل مع جميع الأطراف الليبية، ونحثهم على إنهاء الصراع بين الأشقاء، ونرفض التلميحات التي تقول إن بلادنا دعمت هجوم الجيش الوطني الليبي في طرابلس في العام 2019».

وأضافت أن واشنطن هي التي «نفذت عدوانا مسلحا سافرا» ضد هذه الدولة العربية. كما أشارت زاخاروفا إلى أنه بعد هذه الأحداث «انسحبت الولايات المتحدة نفسها فعليا لفترة طويلة من تسوية الأزمة التي نشأت بسبب خطئها».

وعادت زاخاروفا إلى جهود روسيا الدبلوماسية لإقناع الأطراف الليبية بالعودة إلى طاولة المفاوضات، واعتبرت أن «اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في القمة الرئاسية الروسية التركية في 8 يناير في إسطنبول، هو الذي أرسى أسس الهدنة المستقبلية».

وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، روسيا بإثارة عدم الاستقرار في دول البحر المتوسط، ومن بينها ليبيا، وذلك ردا على تصريحات لنظيره الروسي، سيرغي لافروف، خلال منتدى حوار المتوسط بروما، اتهم فيها الولايات المتحدة بممارسة الألاعيب السياسية في المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط