رئيس مكتب البحث الجنائي بطرابلس: السرقات والخطف من أبرز الجرائم في العاصمة

رئيس مكتب البحث الجنائي طرابلس العميد ناجي الزوبي. (الإنترنت)

وسط شكاوى عدة من المواطنين في العاصمة طرابلس، وعموم البلاد، من تردي الأوضاع الأمنية، وانتشار السرقات وحوادث الخطف، نشرت صفحة مديرية أمن طرابلس، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حواراً مع رئيس مكتب البحث الجنائي بالعاصمة العميد ناجي الزوبي، الذي يعود تاريخ تقلده أولى مهامه الوظيفية في مكاتب البحث الجنائي إلى العام 1985.

وتطرق الحوار إلى ملفات عدة، منها مفهوم البحث الجنائي بما يمثله من «فن يشكل العلم إحدى أدواته الثلاث، المتمثلة في جمع المعلومات واستجواب المتهمين وأخذ أقوال الشهود، واستخدام العلم وأجهزته في الوصول إلى الحقيقة». ووفق المديرية فإن «عنصر الفطنة أو الإلهام في اختيار الوسائل له أثره فيما يمكن التوصل إليه من نتائج، وبالتالي يسهل تحري الحقيقة في الحوادث الجنائية وتحقيقاتها، ويسهم في كشف أمورها.

للاطلاع على العدد 264 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

 والبحث الجنائي هو مجموعة الطرق التي تتم بها دراسة الجرائم والقبض على المجرمين، حيث يسعى المحقق الجنائي إلى التأكد من أساليب المجرمين ودوافعهم وهوياتهم وهوية الضحايا، وقد يبحث أيضاً عن الشهود ويستجوبهم وصولاً لاستجلاء الحقيقة وتقديم الأدلة الدامغة سواء كانت أدلة نفي أو إدانة». وتركز الحوار على تفاصيل أبرز الأعمال الأمنية التي يقوم بها المكتب، والعراقيل التي يتعرض إليها، والمشروع الوطني المستحدث داخل أروقة المكتب، وعن التغذية المعلوماتية المهمة لصناع القرار، وغير ذلك..

وإلى نص الحوار:
• ما الأعمال الأمنية والدور الذي يلعبه مكتب البحث الجنائي؟
في البداية، نود أن ننوه إلى أن المكتب يزخر بقوة عمومية قوامها 1078 عضواً من ضباط وضباط صف وأفراد وموظفين، ويتكون من مجموعة من الأقسام وفق الهيكل التنظيمي الخاص به، فلدينا التسجيل الجنائي، ومسرح الجريمة، والتحقيق، والتحريات بما تمثله من قسم متكامل، بالإضافة للتحري (الراكبة والعامة)، وطبيعة أعمالنا فنية مهنية مرتبطة بإجراءات المتابعة والقبض، حيث ننفذ أوامر النيابة العامة من حيث القبض والتعاون مع مديريات الأمن في إطار التنسيق الأمني مع وزارة الداخلية، ونستقبل بلاغات من مراكز الشرطة على مدار 24 ساعة، وبشكل مستمر ويصدر المكتب نشرة أمنية خاصة بالجرائم اليومية، تحال إلى جميع الأجهزة التي تتبع الدولة، وذلك للدراسة، كل فيما يخصه، ولمعرفة نوع الجريمة وأين تكثر... إلخ.

• حدثنا عن مثال لذلك؟
مثلاً قسم مكافحة جرائم سرقة السيارات، تعد دراسة فيه، وذلك للبحث في سبب السرقات والخلل المؤدي لمثل هذا النوع من الجرائم.

• وهل هذا القسم مستحدث؟
لا، هذا قسم قديم، ولكنه كان متوقفاً لقلة الإمكانات، وأعماله تؤدى من قبل قسم التحري، ولكننا الآن نعمل على تطويره وتوفير الإمكانات اللازمة له. وينبغي الإشارة هنا إلى قسم الإحصاء الجنائي الذي يقوم بتجميع الجرائم والبلاغات، وإعداد المواقف حول تفاصيل ونوعية الجرائم، ومرتكبيها بمعنى كل ما يدور في طرابلس من حيث الجريمة، ومرتكبيها على مستوى ليبيا، حيث تحال في النهاية إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية التي تقوم بإعداد دراساتها لصناع القرار.

• تقصد أن التغذية المعلوماتية لصناع القرار تفيد في إصدار القرارات؟
بالطبع هذا صحيح.

• وماذا عن العراقيل التي تواجهونها في عملكم؟
تواجهنا عراقيل إدارية مكتبية بسبب عدم حصولنا على وسائل التقنية في متابعة المجرمين، فمثلاً عندما يكون لدينا موضوع ونحتاج لمعرفة حول رقم هاتفن فهناك سلسلة مكاتبات حتى نصل للمعلومة وتفقد - في الواقع - بعد طول الفترة، هذه الجزئية أهميتها.

• ما أبرز القضايا التي تشكل مساساً بالمواطن وحقوقه وشكلت مؤشراً يحتاج الوقوف عنده؟
للأسف السرقات والحرابة والخطف لأجل الابتزاز.

• هل لك أن تطلعنا على موضوع أو قضية ترغبون في طرحها والتركيز عليها؟
هناك أكثر من موضوع، ولكنني أريد أن أنبه أن المواطن عندما يشتري سيارة، ولنقل بمبلغ 20 ألف دينار لماذا لا يقوم بتركيب حماية وجهاز تتبع بـ500 دينار يحمي له السيارة ويساعدنا في العثور عليها في حال تمت سرقتها؟! أيضاً لماذا يدخرون الأموال في البيوت وهي غير حصينة من السرقات ودون تأمين عليها؟

• لديك مليون دينار وتضعه في منزلك الذي تغادره بالأيام؟!
أنت هنا بسبب عدم وعيك تدفع السارق لسرقتك، لذلك أدعو المواطن بأن يرفع من وعيه بتركيب الكاميرات المراقبة ووضع إضاءة أمام منزله ومحله وتقديم أية معلومة يحصل عليها عند تعرضه لأي حادث سرقة؛ لأن الأمن مسوؤلية الجميع، وعندما تراقب شارعك وتلاحظ شيئاً مريباً فإن معلومتك البسيطة قد تقود رجال الأمن لاكتشاف جريمة قبل وقوعها.

للاطلاع على العدد 264 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

• إلى أي مدى يتصدى المكتب للجرائم الإلكترونية؟
نعمل الآن على استحداث وحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وتكون مستقلة عن باقي الوحدات وتتبع مكتب البحث الجنائي، بحيث نعمل فيها وفق قانون العقوبات والإجراءات الجنائية؛ وذلك لعدم وجود قانون خاص بها حتى الآن. كما نعمل على إنشاء قاعدة معلومات للمتهمين تحتوي على معلومات مفصلة من تاريخ الميلاد والرقم الوطني وصولاً لعناوين البريد الإلكتروني وصفحات المتهمين على شبكات التواصل وعناوين سكناهم وأعمالهم، وهذه المنظومة ترتبط بمنظومة قديمة كان معمولاً بها قبل 2011، حالياً تمت تغذيتها بمعلومات حول 2000 متهم ولا زالت قيد التجهيز لكي تكون قاعدة بيانات مهمة للعملية الأمنية بمعلوماتها وأدلتها.

المزيد من بوابة الوسط