«خارجية الوفاق» ترد على كلمة وليامز بشأن «المرتزقة» و«طبقة الفاسدين»

مقر وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس، (أرشيفية: الإنترنت)


ردت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، على الكلمة التي ألقتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز في الاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي أول من أمس الأربعاء الماضي. 

وقالت الوزارة، في بيان، «كان على رئيسة البعثة الأممية أن تسمي الأشياء بمسمياتها وتوضيح من بدأ بعملية إدخال السلاح وجلب المرتزقة وهجم على العاصمة في حضرة الأمين العام للأمم المتحدة».

وفي كلمتها يوم الأربعاء أمام الملتقى، قالت وليامز : إن «ليبيا تضم حاليا عشر قواعد عسكرية -في جميع أنحاء البلاد وليس في منطقة بعينها- تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية، مضيفة أن الأراضي الليبية تضم حاليا 20 ألفا من القوات الأجنبية أو المرتزقة، وهذا انتهاك مروّع للسيادة الليبية». و«قد ترون أن هؤلاء الأجانب موجودون هنا كضيوف، لكنهم الآن يحتلون منازلكم. وهذا انتهاك صارخ لحظر الأسلحة»، قائلة: «هم من يتسببون في تدفق السلاح إلى بلادكم، وبلادكم ليست بحاجة إلى مزيد من الأسلحة».

اقرأ أيضا.. وليامز: 20 ألف مقاتل أجنبي ومرتزق موجودون في ليبيا الآن

من جهته، قال بيان الخارجية «بينما انشغلت حكومة الوفاق بإيجاد طرق لتخفيف المعاناة عن شعبنا، كان غيرنا يستعد لنسف كل ذلك، لنتفاجأ بالعدوان الغادر على العاصمة طرابلس»، مضيفا « العدوان كان معدا له منذ سنوات وبدعم عديد الدول، والذي عمق حالة الانقسام والتشظي. وكان التدخل الأجنبي الداعم للعدوان سياسيا وعسكريا وإعلاميا واضحا للعيان، وكان عاملا أساسيًا في تأجيج الأزمة ووصولها إلى ما وصلت اليه الآن». وجددت وزارة الخارجية القول إن «توقيع الاتفاقات ومذكرات التفاهم مع الدول الصديقة هو شأن ليبي يتوافق مع الشرعية ولا يتعارض مع القانون الدولي».

من جهة أخرى، ذكر بيان الخارجية أن «حديث ستيفاني عن طبقة من الفاسدين، أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه، وكان الأجدى أن تفصح عن هذه الجهات وهذه الطبقة، وتقدم ما لديها من وثائق وأدلة لتقديمها للقضاء»، مشيرا إلى أن «رئيس المجلس الرئاسي كان أول من طالب بتشكيل لجنة فنية دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لمراجعة الوضع المالي في ليبيا برمته دعما للشفافية وتوضيحا للحقائق».

وأمام الملتقى قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، «ذلك أمر في غاية الصعوبة الآن بسبب الانقسامات في المؤسسات، وبسبب وباء الفساد وهذه الطبقة من الفاسدين المصممين على البقاء في السلطة، ويرافق ذلك تفاقم أزمة جائحة كورونا».

المزيد من بوابة الوسط