الاتحاد الأوروبي يطالب بتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين في ليبيا إلى العدالة

شعار بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا (الإنترنت).

دعا سفير الاتحاد الأوروبي وسفراء دول الاتحاد لدى ليبيا، القيادات الليبية إلى حماية حرية الإعلام وإرساء بيئة عمل آمنة للصحفيين في البلاد، مطالبين بحماية وسائل الإعلام المستقلة وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين إلى العدالة، والتّخفيف من العوائق التي يواجهها الصّحفيون الأجانب عند أداء عملهم في ليبيا.

وقال السفراء في بيان اليوم لمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، «يجب أن يتمكن الصحفيون من أداء عملهم دون مخاوف من التعرّض للعنف أو الرقابة أو التهديد بالملاحقة القضائية بموجب ادّعاءات وتهم زائفة».

مكان متعسر
وتابع أن ليبيا ما زالت مكانًا «يتعسّر العمل فيه بالنسبة للصحفيين والإعلاميين والنشطاء الذين ما زالوا عرضة لحملات التّرهيب والتّشهير، والذين تتواصل الاعتداءات على منازلهم وأسرهم وسلامتهم الجسدية، وتتمّ ملاحقتهم قضائيّا بشكل تعسّفي بسبب العمل الذي يمارسونه»، مضيفا أن الصراع في البلاد أدى إلى تفاقم حدّة التهديدات التي تمسّ من حرية الإعلام في ليبيا.

وبحسب البيان، يعمل الصحفيون والإعلاميون «في بيئة محفوفة بالمخاطر» تهدّد شخصهم في ليبيا التي ترد في المرتبة 164 على المؤشر العالمي لحرية الصحافة الصادر سنة 2020.

ولفت إلى حكم محكمة عسكرية في بنغازي على المصور الصحفي إسماعيل بوزريبة الزوي بالسجن لمدة لا تقل عن 15 عاما في مايو 2020، فضلا عن اعتقال الصحفي العامل في الإذاعة، سامي الشريف، في أغسطس الماضي، و«أُفيد أنّه تعرّض للتّعذيب بعد تغطيته الاحتجاجات في طرابلس».

كما أشار البيان إلى القبض على رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد عمر بعيو، «بشكل غير قانوني في طرابلس» بتاريخ 20 أكتوبر الماضي.

فيما «تعرّض الصحفيون الذين تمت دعوتهم إلى التّظاهرات الدولية للمضايقات عند عودتهم إلى ليبيا».

دور حاسم
وأكد البيان أن الصحفيين والإعلاميين والمدونين والناشطين يلعبون دورا حاسما في إخضاع الحكومات للمساءلة وضمان نفاذ الأشخاص إلى معلومات محايدة وصحيحة.

وتابع «لقد صارت الحاجة إلى وجود صحافة مهنية وموثوقة، ملحة للتصدّي للرّوايات الزائفة وخطابات التحريض على الكراهية»، مضيفا أن ليبيا «تقف في منعرج حاسم في عملية إرساء السلام، ولذا سعيا لبناء الثقة داخل المجتمع، وبالتالي المساهمة في إرساء سلام مستدام، يجب على القادة السياسيين في ليبيا دعم الصحافة الحرة وتوفير بيئة آمنة للعاملين في مجال الإعلام».

ولفت إلى أن «ليبيا شهدت أخيرا زيادة غير مسبوقة في المعلومات المضللة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وخارجها، مما أدى إلى تأجيج شعلة الصراع».

المزيد من بوابة الوسط